نداء أممي إنساني لجمع 565 مليون دولار لمساعدة لبنان

Al Ghad - - 31 -

واشنطن - أطلقت الأمم المتّحدة، مساء أول من أمس نداء أمميا إنسانيا لجمع تبرّعات بقيمة 565 مليون دولار لمساعدة لبنان، وذلك بعد 10 أيام من الانفجار الهائل المدمر الذي وقع في مرفأ بيروت وأوقـع 171 قتيلا على الأقـل، وأكثر من 6500 جريح، وتشريد نحو 300 ألف شخص حتى الآن.

وقالت المنظمة الدولية في بيان من نيويورك، إنّها "أطلقت نداءً إنسانياً بهدف جمع ما قيمته 565 مليون دولار، بهدف مساعدة لبنان على الانتقال من الإغاثة الإنسانية المنقذة للحياة الفورية، إلى التعافي وإعادة الإعمار، وفي نهاية الأمر نحو الانتعاش الاقتصادي على المدى الطويل".

وأوضــح البيان أنّ التبرعات ستخصص في مجالات الأمن الغذائي، والصحة، وإصلاح المباني المتضررة، أو بناء مبان جديدة لمن فقدوا منازلهم نتيجة الانفجار، وكذلك دعم نظافة المياه والصرف الصحي وشبكات المياه.

إلى ذلك طلب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل من مرفأ بيروت أمس إجراء "تحقيق شفاف وموثوق" في الانفجار، مضيفا للصحافيين بعد تفقده أضرار المرفأ "نحن بحاجة للتأكد من أن هناك تحقيقاً شاملاً وشفافاً وموثوقاً، وأعلم أن هذا ما يطالب به الجميع".

وأوضحأنفري­قالمحققينم­نمكتبالتحق­يقات الفدرالي الأميركي "سيصلون نهاية الأسبوع وسيقومون بدورهم بدعوة من اللبنانيين"، لافتاً الى انهم سيساعدون في تحديد "ما الذي ادى الى هذا الانفجار".

ويشارك محققون أجانب بينهم فرنسيون في التحقيقات التي تجريها السلطات اللبنانية، بعد رفضها اجراء تحقيق دولي.

وطالب خبراء أمميون في مجال حقوق الإنسان الخميس بـإجـراء تحقيق مستقل وسريع في الانفجار، معربين عن قلقهم من ثقافة "الإفلات

من العقاب" السائدة في لبنان.

وتسلم القاضي فادي صوان، قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة، مهامه أول من أمس كمحقق عدلي في القضية. ويُتوقع أن يعطي تعيينهعلىر­أسالمجلسال­عدليدفعاًللتحقيقات، اليت لم يتم الكشف عن أي من نتائجها بعد.

وتنظر التحقيقات بشكل رئيسي في سبب تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت منذ ست سنوات من دون إجـراءات حماية، وسبب وقوع الانفجار الذي شرد نحو 300 ألف شخص من منازلهم وتسبب بإصابة أكثر من 6500 شخص.

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله قال في كلمة مساء أول من أمس "نحن لا نثق بالتحقيق الدولي" منتقداً مشاركة فريق من مكتب التحقيق الفيدرالي.

واعتبر أن من "أول وظائف التحقيق الدولي ستكون إبعاد أي مسؤولية لإسرائيل عن هذا التفجير لو كان لها مسؤولية".

وشدد هيل على أنه "لا يمكننا ان نعود إطلاقا الى عهد يمر فيه أي شيء في ميناء لبنان او حدوده". وقال للصحافيين بعد جولته في المرفأ "كل دولـة وكل دولـة ذات سيادة تسيطر على موانئها وحدودها بشكل كامل".

واضاف "أتصور أن كل اللبنانيين يرغبون في العودة إلى تلك الحقبة وليس لديهم أي شيء يسير في جو لم نشهده في السنوات الأخيرة".

وتتهم جهات داخلية وخارجية حزب الله المدعوم من طهران بأنه يتمتع بنفوذ كبير داخل المرافق الحدودية وبينها المرفأ والمطار، إلـى جانب تحكمه بمعابر غير شرعية مع سورية المجاورة، يدخل عبرها الأسلحة. إلا أن الحزب ينفي الاتهامات كافة.

وكان نصرالله نفى الأسبوع الماضي أن يكون لحزبه أي أسلحة أو مخازن في المرفأ.-) وكالات(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.