نتنياهو يغضب اليمين القومي بعد تأجيل مشروع ضم أراض فلسطينية

Al Ghad - - 31 -

افرات )الاراضي الفلسطينية(- يعلق تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمــارا­ت مشروع ضم أراض فلسطينية من الضفة الغربية المحتلة، وهــو أمــر يثير استياء المستوطنين اليهود وانتقادات حادة داخل اليمين القومي الذي يدعو إلى استبدال بنيامين نتنياهو.

وكتب المعلق السياسي بن كسبيت في مقال في صحيفة "معاريف" اليومية "قد يكون رئيس الوزراء حصل على نقاط قليلة بين ناخبي يسار الوسط الذين تستهويهم الاتفاقات مع العرب، لكنه خسر نقاطا أخرى ضمن قاعدته اليمينية" التي "زال" بالنسبة إليها "حلم" )الضم(.

وتأتي ردود الفعل الحادة من اليمين القومي المنزعج من أن احتمال التوصل إلى اتفاق مع الإمارات "سيعلق" مشروع ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، وبالتالي تبقى، وفق محللين، فكرة إقامة دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل، قائمة.

وقال نفتالي بينيت زعيم حزب "يمينا" القومي اليميني المتطرف المعارض الذي يحاول توحيد المستوطنين "إنـه أمر مؤسف أن نتنياهو لم ينتهز اللحظة ولم يملك الشجاعة لممارسة السيادة حتى على شبر واحد من أرض إسرائيل، لكن السيادة على أراضي وطننا ستأتي".

وخلال ثلاث حملات انتخابية، قام بنيامين نتنياهو باللعب عـلـى ورقــة ضــم أراض فلسطينية في محاولة لاجتذاب ناخبي اليمين المتطرف والمستوطني­ن المعارضين استعادة الأراضــي الفلسطينية التي جـرى احتلالها العام 1967 .

وكــان من المقرر أن تعلن حكومة الوحدة الوطنية بقيادة نتنياهو في الأول من تموز )يوليو( استراتيجيت­ها لضم غور الأردن والمستوطنا­ت اليهودية في الضفة الغربية المحتلة الى إسرائيل وفقا لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتسوية النزاع في الشرق الأوسط.

لكن الاتفاق بين إسرائيل والإمارات العربية الـذي أُعلن الخميس الماضي وشكّل مفاجأة

للجميع، يقلب كل شيء رأسا على عقب.

ممانعة بيني غانتس وغابي أشكنازي، وهما اثنان من قادة حزب "كحول لفان" )أزرق أبيض( الوسطي العضو في الائتلاف الحاكم، لمشروع الضم "أجبر نتنياهو على إعادة حساب خطوته" فيما كان يحاول إيجاد طريقة ليجعل مؤيديه "يبتلعون المر" بحسب كاسبيت.

وقــال نتنياهو إن ضـم أجــزاء مـن الضفة الغربية المحتلة "مؤجل" فقط وإن إسرائيل "لم تستسلم".

لكن في نظر يوهانان بليسنر مدير المعهد الديموقراط­ي الإسرائيلي، وهو مركز ابحاث في القدس المحتلة، فإن الاتفاق مع الإمـارات "قــد يتسبب بـأزمـة بين نتنياهو وعــدد من المستوطنين وأنصار اليمين الاسرائيلي".

وجعل بنيامين نتنياهو التقارب بين إسرائيل والعالم العربي من أولوياته، وهذا الاتفاق، وهو الثالث مع دولة عربية بعد مصر العام 1979 والأردن العام 1994، يتضمن التنازل موقتا على الأقل، عن التوجهات التوسعية في الضفة الغربية المحتلة.

وعبّر عوديد رفيفي رئيس مجلس مدينة إفرات، وهي مستوطنة إسرائيلية قرب بيت لحم، عن خيبة أمله، وقال "كل هذه السنوات، اعتقد الناس أن السلام مع الــدول العربية لا يمكن تحقيقه طالما كان هناك وجود يهودي في الضفة الغربية، نرى الآن أن هذه الأسطورة قد اختفت".

وتابع أن مشروع الضم لم يختف، بل "لقد أجّل، لا أحد يعرف حتى متى. مرّت 53 سنة على انتظارنا هذا الأمر، وقد يؤجل أكثر من ألفي سنة، لكنني متأكد من أنه سيعود ليطرح بشكل أسرع مما نعتقد".

وقال بتسلائيل سموتريتش وهو عضو آخر في حزب "يمينا"، "لا يمكننا تجاهل الأخطار الكبيرة التي تشكلها إعادة إطلاق الحوار بشأن إقامة دولة فلسطينية" مضيفا أنه "بهدف مواجهة الخطر، كان على اليمين أن يقدم الآن بديلا" من زعامة نتنياهو.-)أ ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.