الكرة الإسبانية تحت تهديد موجة "كورونا" ثانية قبل أقل من شهر على انطلاق الليغا

Al Ghad - - 35 -

مدريد - يبدو أن الـدوري الإسباني لكرة القدم تحت تهديد موجة ثانية من فيروس كورونا الجديد، وذلك مع تأثر ما لا يقل عن سبعة أندية قبل انطلاق الموسم الجديد في 12 أيلول )سبتمبر(.

يراقب القيمون على الكرة الإسبانية بخوف تكاثر الحالات الذي يعكس أيضا ارتفاع جديد لعدد الإصابات في البلاد.

ومـع تحضر الفرق غير المشاركة في المسابقتين القاريتين للعودة تدريجيا إلى التمارين استعدادا للموسم 2021-2020 المقرر انطلاقه بعد أقل من شهر، تكثر الإصابات بفيروس "كوفيد 19" مع إضافة حوالي أربعين حالة جديدة بين اللاعبين والطواقم في قرابة 15 ناديا محترفا منذ بداية الشهر الحالي.

ومن بين الأندية المتضررة، هناك نصف دزينة من أندية الدرجة الأولى، ناهيك عن الحالتين الإيجابيتي­ن في هويسكا العائد هذا الموسم إلى دوري الأضواء، والإصابتين في مايوركا وإسبانيول اللذين هبطا في نهاية الموسم إلى الدرجة الثانية. لخصت صحيفة "إسبانيول" في عددها الصادر أول من أمس الوضع في أروقة كرة القدم، بالقول "توتر في الهدوء. هكذا يمكن للمرء أن يصف الحالة الذهنية لمنظمي كرة القدم الإسبانية المحترفة"، وذلك تحت عنوان "لا ليغا هادئة لكن يَقِظة بعد الحالات الجديدة: 37 حالة إيجابية لكوفيد 19 في كرة القدم الاحترافية الإسبانية".

وأعلن أتلتيك بلباو أنه اكتشف ست حالات يوم الخميس، بما في ذلك الدولي الإسباني إيناكي ويليامز أو الشاب أويهان سانسيت. لكن الوضع قد يصبح أسوأ عند النادي الباسكي الـذي ينتظر نتائج الاختبارات الإضافية التي أجراها الفريق بأكمله، من أجل الحصول على إجابة نهائية عن عدد اللاعبين المصابين.

الفيروس لا يفرق بين فريق كبير وآخر متواضع، ولا أحد ينجو منه حتى فريق من عيار العملاق ريال مدريد المتوج بطلا للدوري، إذ اكتشف اصابة مهاجمه ماريانو دياز قبل خوض إياب ثمن نهائي دوري الأبطال، لكن النادي الملكي لم يسافر إلى لشبونة حيث تستكمل المسابقة ببطولة مصغرة، لأنه خسر مجددا الجمعة الماضي أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 1-2، وهي نفس النتيجة التي خسر بها لقاء الذهاب على أرضه قبل التوقف.

ولحق برشلونة بغريمه ريال، حين أعلن أول من أمس خلال تواجده في لشبونة لمواجهة بايرن ميونيخ الألماني في ربع النهائي )خسر لاحقا مساء بنتيجة مذلة 2-8(، عن إصابة قلب دفاعه الفرنسي صامويل أومتيتي بالفيروس لكن الأخير لم يكن بصحبته في العاصمة البرتغالية بل بقي في كاتالونيا بسبب إصابة في ركبته اليسرى.

وبات أومتيتي ثاني لاعب فرنسي في برشلونة يصاب بالفيروس خلال أيام قليلة، بعد الإعـلان عن أول حالة الأربعاء، والتي تبين أنها للمدافع الشاب جان كلير توديبو (20 عاما( العائد من فترة إعارته لمدة ستة أشهر لشالكه الألماني. ولم يختلط توديبو أيضا بالفريق الـذي قام بالرحلة إلى لشبونة للمشاركة في دوري الأبطال.

كما أعلن أتلتيكو مدريد عن اكتشاف حالتي إصابة في صفوفه تعودان للكرواتي شيمي فرساليكو والأرجنتين­ي أنخل كوريا اللذين لم يسافرا معه الى لشبونة من أجل مباراة ربع نهائي دوري الأبطال التي خسرها نادي العاصمة أمام لايبزيغ الألماني ‪.2- 1‬

وكشف فالنسيا قبل أربعة أيام عن حالتي إصابة بـ"كوفيد 19" لكن من دون تحديد هوية المعنيين، وذلك بعد أن كان في آذار )مارس( من أكثر الأندية تضررا بالفيروس بإصابة 35 بالمائة من الفريق إثر مباراة في دوري أبطال أوروبا ضد أتالانتا الإيطالي أواخر شباط )فبراير(.

وتبين أيضا اصابة لاعب في صفوف إشبيلية، ما أثار القلق بإمكانية التأثير على استكمال مسابقة الدوري الأوروبــي "يوروبا ليغ" التي تقام أيضا ببطولة مصغرة اعتبارا من ربع النهائي في ألمانيا )تأهل إشبيلية إلى نصف النهائي على حساب ولفرهامبتو­ن الإنجليزي حيث يلتقي اليوم مواطن الأخير مانشستر يونايتد(.

من المؤكد أن ارتفاع عدد الإصابات يثير قلق رابطة الدوري التي كانت تعتزم أن تستهل الموسم الجديد بعودة جزئية للجماهير إلى المدرجات )30 بالمائة من قدرة استيعاب الملعب(، لكن هذا الاحتمال يبدو بعيد المنال في الوقت الحالي. وبعد أن نجح في إنهاء المراحل الـ11 المتبقية من الدوري بروزنامة مكثفة من شهر واحد خلف أبواب موصدة وببروتوكول صحي صارم، تعرض رئيس الرابطة خافيير تيباس لانتكاسة في قضية فوينلابراد­ا.

وأصبحت مسألة الصعود والهبوط بين الدرجتين الأولى والثانية في إسبانيا قضية شائكة بعد مباراة المرحلة الأخيرة في الدرجة الثانية بين فوينلابراد­ا وديبورتيفو لا كورونيا والتي أرجئت نتيجة اصابة العديد من لاعبي الأول بفيروس "كوفيد 19". وكان الفوز كفيلا بمنح فوينلابراد­ا مكانا في الدور الفاصل "بلاي اوف" لتحديد هوية الفريق الثالث الذي سيلحق بقادش وهويسكا إلى دوري الأضواء.

أما ديبورتيفو، فهبوطه الى الدرجة الثالثة للمرة الأولى منذ الموسم ‪-1981 1980‬قد حسم بفوز منافسيه على البقاء في الدرجة الثانية ألباسيتي ولوغو على قادش وميرانديس تواليا في المرحلة الثانية والأربعين الأخيرة التي أقيمت في 20 الشهر الماضي.

وحددت لجنة المسابقات موعدا للمباراة المؤجلة، لكن لاعبي ديبورتيفو فشلوا في اجراء الاختبارات المطلوبة مع تأكد هبوط فريقهم إلى الدرجة الثالثة. ونتيجة لذلك، اتخذ القرار بتأجيل الدور الفاصل ما أثار غضب ريال سرقسطة الذي فوت عليه فرصة نيل أحد المركزين الأولين المؤهلين مباشرة إلى الدرجة الأولى واكتفى بنيل المركز الثالث وخـوض الـ"بلاي أوف"، لاسيما أنه سيفقد جهود نجمه الكولومبي لويس خافيير سواريز الذي انهت فترة إعارته وسيعود لفريقه السابق واتفورد الإنجليزي.

هذه القضية تثير الشكوك حول قدرة الرابطة على إطلاق الموسم ‪-2021 2020‬في ظروف سلامة مناسبة للجميع، في بلد ما يزال متأثرا بشدة بالجائحة. -)أ ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.