Al Ghad : 2020-08-16

35 : 35 : 35

35

35 الاحد 26 ذو الحجة 1441 هـ - 16 آب 2020 م دوري أبطال أوروبا بايرن ميونيخ "يغرق" برشلونة كأي ضحية أخرى في الدوري الألماني لشبونة - أن تفوز على برشلونة الإسباني ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي 8-2 في دوري أبطال أوروبا، هذا أمر لم يستوعبه حتى الآن لاعبو بايرن ميونيخ الألماني الذين حققوا هذه النتيجة الكاسحة أول من أمس في ربع نهائي المسابقة القارية، ما يعزز ترشيحهم للفوز باللقب بغض النظر عن هوية المنافس المقبل. إن ك�ان مانشستر سيتي بقيادة م�درب�ه السابق الإسباني جوسيب غواريولا أو ليون الفرنسي، سيكون من الصعب على أي من هذين الفريقين الوقوف في وجه "الماكينة" الألمانية التي "أغرقت فريق ليونيل ميسي كأي ضحايا بايرن ميونيخ في الدوري الألماني" بحسب ما كتبت مجلة "كيكر". ويبدو أن "كيكر" غمزت من قناة لاعب بايرن السابق التشيلي أرتورو فيدال الذي حذر النادي البافاري عشية لقاء ربع النهائي في العاصمة البرتغالية لشبونة، من أنه لا يواجه فريقا من ال�دوري الألماني بل يواجه أفضل فريق في العالم. واعتبرت "كيكر" أن مباراة الجمعة كانت "تذكيرا بالنتيجة التاريخية 7-1 في بيلو هوريزونتي"، في إشارة منها إلى الفوز الكاسح الذي حققه المنتخب الألماني في نصف نهائي مونديال 2014 على حساب غريمه البرازيلي المضيف في طريقه لإح�راز اللقب على حساب ميسي ورفاقه في المنتخب الأرجنتيني. تشبيه "كيكر" مباراة أول من أمس بنصف نهائي مونديال 2014 لم يأت من فراغ، لأن ثلاثة من اللاعبين الذين أسهموا في اكتساح برشلونة لعبوا في تلك المواجهة قبل ستة أعوام، وهم الحارس مانويل نوير، المهاجم توماس مولر والمدافع جيروم بواتنغ، إضافة إلى المدرب الحالي للنادي البافاري هانزي فليك الذي كان مساعدا ليواكيم لوف. بعد المباراة، برر فليك سبب هذه النتيجة الكاسحة بالقول "فريقي لم يتراخ أبدا. في الوقت الحالي، هذه هي عقليتنا وسمتنا المميزة". هذه "الروح القتالية" سمحت لبايرن بالهيمنة محليا أيضا من خلال احراز لقب الدوري للموسم الثامن تواليا ورفع الكأس الألمانية أيضا قبل الاجهاز على تشلسي الإنجليزي في اياب ربع نهائي دوري الأبطال بالفوز عليه 1-4 بعد أن تغلب عليه ذهابا خارج ملعبه ‪-0 3‬ قبل التوقف الذي فرضه تفشي فيروس كورونا المستجد. وفي وجه المقاتلين البافاريين، وجد برشلونة نفسه في الحضيض وانتهى به الأمر بتلقي هزيمة تاريخية بثمانية أهداف عجز مدافع بايرن جوشوا كيميتش عن "تفسيرها، لكننا لعبنا منذ الدقيقة الأولى بتركيز مذهل". أم�ا ليون غوريتسكا، فقال "منذ الثواني الأول�ى، سيطرنا تماما على المواجهات )الفردية(. بعد أن أدرك برشلونة التعادل ‪-1 )1‬ بهدف عن طريق الخطأ للنمساوي دافيد ألابا(، لم نرتبك وواصلنا اللعب بالطريقة نفسها، الضغط الذي فرضناه كان فظيعا". وحتى التبديلات التي أجراها فليك كانت مصيبة تماما، إذ سجل البرازيلي فيليبو كوتينيو، المعار الى بايرن من برشلونة بالذات، ثنائية مع تمريرة حاسمة بعد دخوله في ربع الساعة الأخير، فيما مرر الفرنسي لوكاس هرنانديز كرة الهدف الثاني للبرازيلي بعد أن دخل بدوره في الدقيقة 84 . وأشاد مولر الذي مهد الطريق أمام فريقه لهذا الفوز بتسجيله الهدفين الأول والرابع، بما قدمه البدلاء قائلا "أفضل شيء في الحقيقة هو أن اللاعبين الذين دخلوا من مقاعد البدلاء كان لهم التأثير نفسه)كالأساسيين(، ولعبوا بمتعة اللعب نفسها، والحالة الذهنية". هذه النشوة الجماعية تمنح اللاعبين الشبان ثقة مذهلة، وأفضل مثال على ذلك الكندي ألفونسو ديفيس (19 عاما( الذي تحول من موهبة واعدة في الفرق العمرية الى نجم كبير في موسم واحد. وتوغله المذهل في الدفاع الكاتالوني في الدقيقة 63 من أجل منح كيميتش كرة الهدف على طبق من فضة، جزء من اللقطات الملفتة في المباراة. وق�ال كيميتش "شعرت بالخجل تقريبا للاحتفال بالهدف" لأن المجهود ال �ذي ق�ام به ديفيس ك�ان "لا يصدق"، مضيفا "من الواضح أن الفضل في الهدف يعود له بنسبة 99 بالمئة. كان علي فقط أن أركل الكرة في الشباك". هذه العقلية القتالية عند الألمان عكسها غوريتسكا بطريقته الخاصة عندما سئل عما إذا كانت رؤية ميسي مهاناً تحزنه قليلا، قائلا مع ابتسامة على محياه "كلا. ذلك أسعدني بعض الشيء". يمكن تفسير وصول بايرن ميونيخ الى نصف النهائي المسابقة القارية بصحبة مواطنه لايبزغ، بأن من بين جميع الفرق التي خاضت وتخوض البطولة المصغرة في لشبونة، وحدهما أنهيا الدوري المحلي في حزيران )يونيو(، فيما لم يستكمل باريس سان جرمان الدوري الفرنسي والفرق الأخرى قاتلت محليا حتى أواخر تموز )يوليو(. وبعد الفوز بنهائي كأس ألمانيا في 4 تموز )يوليو(، منح فليك رجاله إجازة لمدة 12 يوما، قبل بدء استعدادات محددة لدوري أبطال أوروبا. خبرة الأعوام الثمانية التي أمضاها مساعدا للمدرب في المنتخب الألماني، تسمح له بإتقان هذا الصعود في الأداء قبل بطولة كبيرة، وأعطى ذلك ثماره حيث تعافى اللاعبون بشكل جيد بعد انتهاء ال �دوري، من دون أن يفقدوا وتيرة المباريات. ول�ن يحظى أي من ليون ومانشستر سيتي بهذه الرفاهية، لأن الأول لم يخض سوى مباراتين رسميتين منذ توقف النشاط في آذار )مارس(، والثاني يعاني الإجهاد نتيجة تأخر نهاية الدوري الممتاز. وبغض النظر عن هوية الخصم المقبل لبايرن في دور الأربعة، سيكون عليه أن يقدم أفضل ما لديه بجهود مضاعفة حتى لا ينتهي به الأمر مثل برشلونة. -)أ ف ب(

© PressReader. All rights reserved.