مختصون يدعون الحكومة للعمل على إعادة النPر فR التشريعات Uبراء ينتقدون عدم تQميE مفهوم العدالة البيئية في نصوe القوانيE والأن^مة

Al Ghad - - 5 - فرb عUيات farah.alatiat@alghad.jo

عمان- انتقد خبراء عدم "تضمين مفهوم العدالة البيئية في نصوص القوانين والأنظمة المتعلقة بالبيئة، والتي تستند على مبدأ منح جميع الناس الحق في الحماية من التلوˆ، والعيŠ في أماكن نظيفة وصحية والتمتع بها".

وف �ي رأي�ه�م، لا ب�د أن "ت�ق�وم الحكومة ممثلة بوزارة البيئة العمل على إعادة النظر في التشريعات، وتفعيل مبدأ الوقاية، أو أخذ الحيطة لدى إنشاء المشاريع الاستثماري­ة المختلفة، وتعزيز ط�رق الحصول على المعلومات بهدف تحقيق العدالة البيئية".

وأكد أمين عام وزارة البيئة بالوكالة محمد الخشاشنة أن "بنود القوانين البيئية المعمول بها حاليا مستمدة من الاتفاقيات الدولية التي تعتبر المملكة طرفا فيها، والبال• عددها 28 اتفاقية، مثل تلك المتعلقة بالتنوع البيولوجي، والتغير المناخي، والنفايات الخطرة وغيرها".

وش �دد على أن "ال ��وزارة تعمل وبصورة دائمة على المقاربة بين القوانين المحلية مع تشريعات الدول المتقدمة فيما يتعلق بالبيئة، للتأكد من مراعاتها لتحقيق العدالة البيئية والتنمية المستدامة ذات الأبعاد الاقتصادية والاجتماعي­ة والحماية".

وأضاف أن "قانوني حماية البيئة، والإطاري للنفايات انبثق عنهما نظام التراخيŽ وتقييم الأثر البيئي، بحيث لدى إقامة أي منشأة يطلب منها إجراء دراسة لتقييم اثار البيئية بشكل شمولي أو جزئي بحسب الأخطار التي قد تنشأ عنها على الإنسان والطبيعة".

بيد أن نائب عميد ال�دراس�ات العليا في

جامعة العلوم الاسلامية، عبد السلام هما¢، أكد أن "وزارة البيئة سنت قانونا لحماية البيئة لكن كافة بنوده مبادئ توجيهية، وأخذت من إعلان ريو، دون تفعيل حقيقي لها، ولا يمكن تحويلها الى نصوص الزامية وتطبيقية، في وقت لم يتم فيه إدماج ما ورد في الاتفاقيات الدولية التي وقع عليها".

ولفت الى أن "الحكومة تركز في قراراتها وخططها على حماية البيئة وليس على تطبيق مفهوم العدالة، في وقت يحتكم فيه الأفراد المتضررون من المشروعات الاستثماري­ة للقانون المدني، المتضمنة نصوصه مبدأ التعوي˜ عن الضرر، وهو ما تم تطبيقه على قضية مصانع الإسمنت في الفحيŽ، ولكن ليس من منطلق الحماية والعدالة البيئية".

وف �ي رأي ��ه، ف �إن "المنظومة المحلية التشريعية البيئية ناقصة لكونها لا تدم الاتفاقيات الدولية في بنودها، وقاصرة عن تغطية قضايا البيئة، ومفهوم العدالة، الأمر ال�ذي يستدعي من الحكومة العمل على تحديث التشريعات، ومن ثم تفعيل مبدأ الوقاية أو الحيطة أو الحذر، الذي يأخذ بعين الاعتبار، لدى إنشاء أي مشروعات استثمارية، الضرر ال�ذي سينعكس على المجموعات البشرية القاطنة في مواقع تنفيذها".

ولا بد، من وجهة نظر هما¢، أن "يتم تفعيل مبدأ الاع�لام، بحيث تقوم الحكومة ب�اط�لاع الاف ��راد أن هنالك م�ش�روع�ات، أو مشكلات بيئية حدثت أو قد تحدˆ، حتى يأخذوا حذرهم، والذي يتطلب إعادة النظر في القانون المعمول به حاليا، وتوسيع دور وزارة البيئة وصلاحياتها، وعقد ورش�ات ون�دوات لكافة الجهات المعنية لتوضيح مفهوم العدالة البيئية".

"وتقوم العدالة البيئية على المعاملة العادلة والمشاركة الفاعلة لجميع الناس، بغ ˜ النظر عن اللون والعرق ودون تمييز، في تطوير التشريعات والسياسات والممارسات التي تضمن حماية عناصر البيئة وه�ذا يتطلب من حيث المبدأ عدة عوامل لتعزيزها بكافة محاورها"، وفق الرئيس التنفيذي لمنظمة محامون بلا حدود المحامي صدام أبو عزام.

وأجمل أبو عزام هذه العوامل ب�"السعي الى تحديد الاحتياجات التشريعية الحساسة للبيئة، وتقييم الأث�ر التشريعي للقوانين القائمة لضمان مراجعتها، والسعي الى الانخرا„ في كافة الجهود الدولية، من خلال الانضمام الى المعاهدات العالمية، وتقديم التقارير المترتبة بموجبها، والنهو† بكافة الالتزامات من خطط وسياسات وغيرها".

كما يجب كذلك "تطوير مناه الصياغة التشريعية الحساسة للبيئة وعناصرها، وإجراء دراسات للكلف التي تتعلق بتقييم صلاحيات التشريعات وفعاليتها للنفاذ، من خلال رصد المخصصات المالية اللازمة".

وهذا يتطلب، بحسب أبو ع�زام، ان "يتم تقييم التشريعات الوطنية على ضوء احتوائها العديد من الثغرات والإشكاليا­ت، التي حالت دون فعاليتها، فضلا عن ع�دم وج�ود نه وطني قائم على المشاورات التشريعية، والشراكة في صناعة القرار الخاص بذلك".

والتمييز البيئي هو إح�دى القضايا التي تسعى العدالة البيئية إلى معالجتها، اذ تركز العنصرية والتمييز ضد الأقليات على اعتقاد الجماعة المهيمنة اجتماعيا بتفوقها، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إساءة معاملة الأقليات غير المهيمنة.

وفي رأي المركز الوطني لحقوق الانسان، فإن "الأردن بحاجة ماسة لدسترة الحق في بيئة سليمة كواحد من الحقوق الدستورية، وتعزيز طرق الحصول على المعلومات بهدف تحقيق العدالة البيئية، ومراجعة التشريعات ذات العلاقة لضمان توفير الحماية الشاملة للبيئة، وإدخال المبادئ الدولية في منظومة القوانين".

كما لا بد، بحسب المركز، أن "يتم تدريب العاملين في المجال القضائي، والمحامين على موضوع القضايا البيئية، وإدخال مبدأ حق الحصول على المعلومات ضمن قانون البيئة والتشريعات، مع ضرورة تأطيرها من خلال سن القوانين وأنظمة وتعليمات ناجعة، تسعى إلى تحقيق الغايات المرجوة".

والأردن، بحسب ما جاء في التصريحات، كانت "سب‡اقة في حماية البيئة عبر التشريعات والقوانين الحديثة، التي تحكم وتعاقب أي انتهاكات أو مخالفات لقضايا البيئة، بل ومنحتها صفة الاستعجال، ليضعها بذلك المشرع على سلم الأولويات".

دعوة لتدريl العامليI فR المجال القضائR والمحاميI على موSو] القضايا البيkية

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.