I شRء لنتحدa عن^: رعzl عاyل

Al Ghad - - 8 -

إيان ليزلي - (مجلة ‪2020/8/9 1843(‬

أدى انتشار هذا الوباء إلى القضاء على الإثارة التي ينطوي عليها سرد الأنشطة المحر ‡مة. وقد جعلنا ذلك جميع ’ ا أكثر فقراً. ‪* * *‬ لا أعرف كيف يبدو الأمر لكم، لكن الإغلاق بالنسبة لي كان محبطًا. تباطأ معدل نبضات قلبي إلى نقطة كسولة، وأصبح مزاجي، مع أنه ليس بالضرورة منخفض ’ا، م ”س Ãطحاً. لم أكن أدرك حتى ا ن إلى أي مدى كنت ” أعتمد” على اللقاءات الاجتماعية -كما تتذكرون، تلك التي كنتم تلتقون فيها بالشخ Ž اخر فعلياً- لتكون بمثابة أدويتي اليومية من الدوبامين والأدرينال­ين. على وجه الخصوص، أجد نفسي أفتقد تلك المحادثات التي تنقل حمولة غير مشروعة ومحرمة من الأخبار حول شخŽ ما، يعرفه أحد معارفي وأعرفه أنا بشكل مشترك.

الثرثرة، مثل العديد من الأنشطة الأخ�رى، خنقها الإغلاق. إنها تعتمد على قيام العالم بأعماله كالمعتاد. وي�ت�م تحفيز عصائرها م �ن خ �لال الاص�ط�دام�ات الاجتماعية، والمصائب، والمخالفات. وعندما يفعل عدد أقل منا أي شيء كثير ’ ا، أو يرى أي شخŽ خارج دائرتنا المباشرة، يكون هناك مجال أقل للسلوك السي وقدر أقل مما يمكن الإبلا Ä عنه. ومع إغلاق المكاتب والحانات والمطاعم بين عشية وضحاها تقريب ’ا، كذلك فعلت فرص اكتشاف الأزواج السريين الذين ينسÃلون لتناول الغداء، أو الاستماع، عن غير قصد، لصفقات سرية تجري مناقشتها على طاولات مجاورة.

قراءة القصŽ عبر الإنترنت عن تصرفات الناس الطائشة هي بديل ضعيف عن الشحنة الكهربائية التي يصنعها سماعها مباشرة، وهو ما قد يفسر السبب في أنه عندما انتهك أحد علماء الأوبئة البارزين في بريطانيا الإغلاق لمقابلة حبيبته، كان رد فعل الأمة مثل كلب جائع جداً —قدمت له شريحة لحم. كان مستشار ’ ا للحكومة، وهو ما جعل قصته تستحق أن تصبح خبراً. ولكن، مع ذلك -عال Å م في منتصف العمر زارته صديقته ½ كان لدينا ذات مرة أشياء أفضل ليسيل لعابنا عليها.

أفتقد العنب وكرمة العنب. أفتقد الحاجب المرتفع دهشة، والصوت المنخف ˜، والنظرة الاحترازية الم ”حاذرة في أنحاء الغرفة. أنا أحب النميمة. هل هذا خطأ ½ لا بد لي من أن أسأل، لأنها كنشا„ يفعل الكثير لتلوين سمعة الناس، فإنها في حد ذاتها ليست محمودة. إننا نتعلم في سن مبكرة أنه ليس من الجيد التحدˆ من وراء ظهر شخŽ ما. وليس الأمر أن هذا يوقفنا: وجد تحليل للبيانات من مصادر متعددة في العام 2019، والذي ن ” شر في "مجلة علم النفس الاجتماعي وعلم الشخصية" أن الأشخاص يقضون، في المتوسط ، 52 دقيقة يومي ’ا في الدردشة حول أشخاص ليسوا حاضرين )أعتقد أنها كانت الدقائق الأكثر إثارة للاهتمام في اليوم(.

يبدو أن الثرثرة والقيل والقال هي سمة عالمية لجنسنا البشري: فقد درس العلماء انتشارها بين رجال الأعمال، ومرب ‡ ي الماشية، والفرق الرياضية‘ بين الأميركيين الأصليين، والطلاب الهولنديين، وسكان جزيرة المرجان البولينيزي­ة. حتى أن روب�ن دنبار ‪Robin Dunbar‬ ، عالم النفس التطوري، اقترƒ أن البشر الأوائل طوروا الكلام من أجل الثرثرة، كوسيلة للترابط الجماعي. وربما يكون هذا ادعا Çء كبير ’ ا، لكن من الواضح أن النميمة تساعدنا على توجيه أنفسنا داخل مجموعتنا: م± ن Èفوق وم ± ن تحت، وم ± ن يدخل وم ± ن يخرج.

كما أنها تجمعنا مع ’ ا وتشدنا إلى بعضنا بعضاً. فكلمة "ثرثرة" نفسها متجذرة في الصداقة. وهي مشتقة )في الإنجليزية( من الكلمة الإنجليزية القديمة ،godsibb والتي تعني العر ‡اب -أي صديق العائلة. وعندما نثرثر، فإننا ننخر„ في خطيئة لذيذة متبادلة. من خلال مشاركة المعلومات السرية معي، فإنك تشير إلى أنك تعرف أنني لست من النوع الذي سيصد ‡ ك أو يبل• عنك بهذا الصدد، والعكس صحيح. وغالب ’ا ما تكون اللحظة التي أشعر فيها أن أحد المعارف الجدد أصبح مستعداً لتجاوز هذه العتبة هي اللحظة التي نصبح فيها أصدقاء. قد تكون النميمة غير جديرة بالثقة، لكني أجد صعوبة في الوثوق بأولئك الذين لا ينخرطون فيها أيضاً.

الأشخاص الذين يمتنعون بن ”بل عن القيل والقال يبدون وكأنهم يفتقرون إلى بع˜ الشعور الأساسي بالرفقة. وق�د لاحÈظت تيريزا م �اي، رئيسة ال �وزراء السابقة لبريطانيا، بفخر هادئ أنها لم تكن من النوع الذي "يثرثر على الغداء". وأÃكد أي شخŽ تناول الغداء معها ذلك‘ كما أكدوا أنها كانت مملة بطريقة مؤلمة. إن الثرثرة متعة -متعة تخريبية. وبالإضافة إلى نبذ النميمة، اشتهرت ماي بأنها معادية للمعارضين، وهو ما ليس مفاجئًا. وقد اقترحت الفيلسوفة غلوريا أوريغي ‪Gloria Origgi‬ أن ازدراء النميمة يخفي نزوعاً إلى السيطرة الاستبدادي­ة واعتبار ’ ا مفرطًا للقواعد الرسمية. والنميمة هي وسيلة لنشر نسخة غير رسمية من الواقع، أقرب إلى المنشورات الممنوعة منها إلى الدعاية. إنها حرية التعبير مجسدة.

وأعتقد أنها حرية يجب أن نحافظ عليها، خاصة في مكان العمل حيث تلعب دور ’ اأساسي ’ ا. إنني أعمل بشكل مستقل في صناعة الإعلان، ما يعني أنها قد تكون لدي على مدار سنة عادية طاولات عدة في مكاتب مختلفة عدة. ونظر ’ ا لأنني عادة ما أتواجد هناك لبضعة أسابيع فقط، فإنني بحاجة إلى أن أفهم بأسرع ما يمكن م ±ن يجب أن أصاد Å قه أو أتجنبه، ومن يمكنه أن يسر ‡ع الأمور أو يبطئها. وليست هذه من نوع المعلومات التي تحصل عليها من جدول بيانات أو استقراء. إن الطريقة الوحيدة التي يمكنني بها اكتشاف ذلك هي اصطحاب فريقي إلى الحانة. وبعد الجولة الثانية من المشروبات، تبدأ الثرثرة وتنكشف المنظمة الحقيقية ويسقط عنها القناع.

من المهم للغاية عدم وجود أي شخŽ من المكاتب التي في الزاوية. إن للسلطة تأثيرا مخيفا على القيل والقال. في أي تسلسل هرمي، يحب الأشخاص في القمة التحكم في تدفق المعلومات في الأسفل، وفي عصر البريد الإلكتروني وتطبيقات المراسلة، أصبح الرµساء مجهزين بشكل أفضل من أي وقت مضى لمراقبة وتنظيم ما يقوله الموظفون لبعضهم بعضا. والثرثرة وسيلة ليستعيد العاملون قدراً من السيطرة، ويتمكنون من قول الحقيقة من وراء ظهر السلطة. بعد كل شيء، لدى الإدارة أسرار لا تريدك أن تعرفها -م ± ن الذي يقب ˜ Èكم وم± ن سي”طرد في إعادة الهيكلة المقبلة. وإذا أراد الموظفون هذه المعلومات، فلا يمكنهم تقديم طلب للحصول عليها من الموارد البشرية أو قراءتها في البريد الإلكتروني الأسبوعي للرئيس التنفيذي. يجب أن يعتمدوا على بعضهم بعضا.

يمكن للثرثرة أن تعطي صوت ’ا لمن لا صوت لهم: ليس لدى العاملين في المراتب الدنيا، حتى عندما ي”قال لهم

- )أرشيفية(

إنهم ي”عاملون وفق نظام الجدارة، أي طريقة حقيقية للتحقق مما إذا كان ذلك يعمل حقاً. وليس من قبيل الصدفة أن المجموعات التي غالب ’ ا ما ارتبطت بالنميمة عبر التاريخ كانت من النساء والخدم. قد تكون النميمة غير خاضعة للمساءلة، لكنها قد تفر† المساءلة. إنها تربط المشاهدات الخاصة واراء التخريبية مع ’ا في أحكام جماعية -أحكام يمكن أن تطرد، ليس عضواً في فريق الانتفاع المجاني فقط، وإنما الرئيس المتنمر والقائد الفاسد. وتصف أوريغي القيل والقال كسلاƒ يستخدمه الضعفاء ضد الأقوياء: "قد لا تكون قادر ’ ا على تغيير الوضع المؤسسي لشخŽ ما، لكنك تستطيع، من خلال النميمة، تقوي ˜ سمعة ذلك الشخ ".Ž

من دون الني‡ة لتقديس روحها غير التقية، من الجدير ملاحظة أن النميمة يمكنها حتى أن تنقذ الأرواƒ. وتجد العديد من منظمات الإغاثة التي تعمل في المجتمعات الفقيرة أن الناس هناك لا يقبلون اللقاحات لأنهم لا يثقون بالغرباء. وهي لا تستطيع الاعتماد على وسائل الإعلام أو الحكومات لنشر الخبر، ولذلك تحتاج بطريقة أو بأخرى إلى حث الناس من تلك المجتمعات على فعل ذلك بأنفسهم. وفي دراسة ن”شرت لأول مرة في العام 2014، حدد فريق من الاقتصاديي­ن بقيادة الحائزين على جائزة نوبل، إستر دوفلو ‪Esther Duflo‬ وأبهيجيت بانيرجي ‪Abhijit Banerjee‬ إجابة جديدة لهذه المشكلة: اسأل الناس في كل قرية عن أكبر الثرثارين، ثم أخبر هؤلاء الثرثارين عن برنام تحصين السكان المحليين. وعندما أجرى دوفلو وبانيرجي تجارب مضبوطة لهذه الطريقة في كارناتاكا وهاريانا، وهما منطقتان ريفيتان في الهند، وجدا أنها زادت بشكل كبير من معدلات حضور الناس إلى العيادات.

الثرثرة هي شكل من أشكال المعلومات التي تنتشر مثل الفيروسات عبر المجتمعات. وعلى عكس بع˜ الفيروسات الأخرى التي يمكن أن نذكرها، فإن معدل الوفيات النات عن هذا الفيروس هو صفر. لكن لديه ناقلون وناشرون فائقون. وهو يميل إلى أن ينتقل ضمن مجموعات منفصلة بين الناس الطائشين الذين لا يكتمون سراً. وفي بع˜ الأحيان يقفز إلى الجمهور الأوسع، وعند هذه النقطة يمكن أن يتحول إلى إشاعة أو نظرية مؤامرة. وتشمل الأعرا† الشماتة، المتعة في رµية مصائب اخرين. ولكن، حتى هذا الرضا المشكوك فيه له غاية أعمق.

وفقًا لعالم النفس روي بوميستر ‪Roy Baumeister‬ ، فإن الثرثرة هي شكل من أشكال "التعلم الثقافي". إنها تساعد على ضمان أن يتصرف الجميع وفق كتاب القواعد الاجتماعية نفسه، أو أن تكون لديهم نسخة منه على الأقل. ولدى الأطفال قدر هائل من الأشياء التي ينبغي أن يخم‡نوا كيف يتصرفون بشأنها، والتي يثرثرون بها وعنها مع بعضهم بعضا -لتكوين نظرة الأطفال الخاصة إلى العالم، وليس النسخة الرسمية التي يقدمها لهم اباء والمعلمون. وكلما زاد عدد القواعد التي يتعين علينا تعلمها، وكلما زادت حاجتنا إلى تعلمها، زاد اعتمادنا على الثرثرة. يحب المراهقون النميمة والثرثرة لأنهم في الواقع يكونون بصدد تجميع البيايات للحصول على درجة الدكتوراه في قواعد العلاقات.

إذا كانت الثرثرة سلبية في الغالب أكثر من كونها إيجابية، فليس هذا بالضرورة لأن الناس أش�رار. إنها كذلك لأن أسرع طريقة للتعرف على ع”رف ما هي سماع كيف انتهكه شخŽ ما. بهذه الطريقة، نكتشف ما لا

يجب فعله من دون الاضطرار إلى ارتكاب الخطأ بأنفسنا. ويشير بوميستر إلى الطريقة التي يستخدم بها اباء قصص ’ ا عن الأشخاص -والتي هي في جوهرها شكل من القيل والقال- لتعليم الأطفال عن مخاطر العالم. لا يمكن للوالد أن يوضح للطفل لماذا لا يجب أن يرك˜ داخلاً إلى ع” ر† الشارع، ولن يكون مجرد شر ƒ سبب عدم كون ذلك فكرة جيدة بالوضو ƒ نفسه مثل سرد قصة عن فتاة صغيرة فعلت ذلك ذات مرة ولم يرها أحد مرة أخرى.

ربما نشهد ان، لŒسف، على انقرا† الثرثرة. لقد أدى الوباء إلى تسريع اتجاهات كانت طويلة الأجل، حيث جلب إلى المقدمة ما كان في صعود مسبقاً، مثل العمل من المنزل، وقتل ما كان في طريقه إلى الخروج، مثل الصحف والنقود الملموسة. وقد جادل دنبار، كاتباً في الأيام الأولى لظهور الإنترنت، بأن الاتصالات الإلكتروني­ة لا يمكن أن تشكل أكثر من بديل ضعيف للثرثرة وجهاً لوجه. وأظن أنه كان على حق. قد تزدهر الإشاعات عبر الإنترنت، أما الثرثرة، وهي أكثر شخصية، فلا تزدهر. إنها مثل الفيروس الحقيقي، تعتمد على وجود غشاء لحمايتها. والخصوصية هي غلافها الد Ðهني. إنها إما أن تكون بيننا فقط أو أن لا تحد ˆ على الإطلاق. وكما نعلم، ليست الخصوصية هي نقطة القوة في الإنترنت.

لقد لاحظت مسبقاً، قبل وقت طويل من وقوع هذه الأزم�ة، أن الناس -بمن فيهم أنا في نهاية المطاف- أصبحوا أقل استعداد ’ا للثرثرة أو النميمة عبر البريد الإلكتروني أو في الرسائل الخاصة. أصبح مجرد التلميح إلى الطيŠ أو طلب الثقة يعني وجوب التجاهل. ذلك لأن الناس تعلموا، من خلال الملاحظة أو التجربة، أنها لا توجد أسرار على الإنترنت. كل كتابة أصبحت ان قابلة للنشر واسع النطاق. ويتبخر الكلام في اللحظة التي يغادر فيها أفواهنا، وتصبح لكل شيء يتصل بالنŽ حياة أخرى خاصة به لا يستطيع منشئه التحكم فيها. إذا رغب أحد في تبادل الثقة مع زميل، فإن عليهما أن يذهبا في نزهة، مثل الجواسيس رخيصي الأج�ور. وللقيام بذلك، من المفيد أن يكونا في المكتب نفسه. وبينما تصبح التفاعلات غير المتصلة بالإنترنت أكثر ندرة، فكذلك تصبح الثرثرة أيضاً.

سواء أدركنا ذلك أم لا، أعتقد أننا سنكون أسوأ حالًا إذا اختفت الثرثرة والقيل والقال. سوف يكون المجتمع المجرد من القيل والقال مفتقر’ا إلى المرƒ والحميمية والزمالة. وسوف يكون أقل إنصافًا وباهتاً أكثر. وأنت لم تسمع هذا مني، اتفقنا ½

*نNر Oذا المقال تحi عنوان: ‪Nothing to speak of: the horror of a‬

‪world without gossip‬

عندما انته` أحد علماء الأوبkة البارزيI فR بريطانيا اX[لاH لمقابلة حبيبت^ كان رد فعل الأمة مثل كلl جائQ †قدم… ل^ شريحة لحJ

النميمة هR وسيلة لنشر نسخة [ير رسمية مI الواقQ أقرg إلى المنشورات السرية الممنوعة منها إلى الدعاية. إنها حرية التعبير مجسدة

سنكون أسوأ حا|i إ‡ا اختف… الثرKرة والقيل والقال. وسيكون المجتمQ المجرد مI القيل والقال مفتقرˆا إلى المر‰ والحميمية والزمالة

سيدة تنظر من ناف\ة منزلها أsناء اoغلاق بسبب كورونا

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.