ارتفاX معدلاS التوWيDي يعUR مHاوف الأهالي بفرV القبول الجامعي

Al Ghad - - 15 - منى أبوحمور muna.abuhammour@alghad.jo

عمان- أثارت العلامات المرتفعة التي حصدها طلبة الثانوية العامة 2020، وحصول 78 طالبا علامة كاملة مخاوف وقلق خبراء وتربويين أكدوا بدورهم أن هذه الدرجات الاستثنائي­ة تعتبر مؤشرا مقلقا، وسيدفع ثمنه الطلبة وذووهم.

ارتفاع معدلات التوجيهي لهذا العام، وما ترتب عليه من ارتفاع معدلات القبول في الجامعات الحكومية، يضع أهالي الطلبة أمام خيار صعب، بين عدم حصول أبنائهم على مقعد في الجامعات الحكومية، وصعوبة تدريسهم في الجامعات الخاصة، ما يعني أعباء اقتصادية واجتماعية جديدة، وفق خبراء.

أخصائي علم الاجتماع الدكتور محمد الجريبيع يؤكد بدوره أن هذه السنة الدراسية استثنائية بكل الظروف الصعبة والسلبية التي مر بها الطلبة منذ بداية العام، إبتداء من إضـراب المعلمين وإنتهاء بجائحة كورونا.

ويقول جريبيع أن الحكم على هذه السنة الدراسية ناقص، فقد أدت إلى سلوكات تربوية مرفوضة، موضحا، فالمواطنون بكافة مواقعهم غير مقتنعين بنجاعة التعليم عن بعد، والظروف التعليمة والاقتصادي­ة، وإمكانيات الأهالي والمدارس غير مؤهلة ليكون التعليم عن بعد خيارا حقيقيا وناجحا في التعليم.

ويضيف جريبيع، حصول 78 طالبا على علامة كاملة في الثانوية العامة مؤشر مقلق ويتطلب الوقوف، لافتا إلى أنه في حال تكررت هذه العلامات في السنوات القادمة، فسيكون الموضوع أكثر خطورة، وسيؤثر كثيرا على جدية التعليم وقوته في الأردن.

"هذه العلامات المرتفعة بكل الأحوال مقلقة وسيدفع ثمنها الأهـل"، وفق جريبيع، كما أنها ستشكل أزمة نفسية وصدمات متتالية للعديد من الأهالي والطلبة الذين حصلوا على درجات عالية، ولم يتمكنوا من دراسة الطب على سبيل المثال، وقد لا يتمكن الطالب الحاصل على 80 % الحصول على مقعد في الجامعات الحكومية على حساب التنافس.

ويؤكد جريبيع مرة أخرى على أن الظرف الاستثنائي الذي تمر في العملية التعليمية الأردنية مقلق جدا، وسيدفع ثمنه الطالب والمنظومة التعليمية كاملة، عازيا هذه العلامات الاستثنائي­ة إلى طبيعة الأسئلة، والتساهل الـذي لجأت إليه وزارة التربية والتعليم لمواجهة الظروف التي مر بها الطلبة، للخروج بأقل الخسائر.

ويشير إلى أن هذه العلامات المرتفعة غير منطقية

وغير مقبولة، وتعرض سمعة التعليم في الأردن إلى التشكيك، الذي كان يحظى تاريخيا على ثقة المجتمع الخارجي، الأمر الذي يضع أكثر من علامة سؤال على التعليم، وربما النكته التي لجأ إليها الكثيرون في التعاطي مع هذا الإرتفاع غير المنطقي في العلامات، إنما هو ترجمة للعقل الباطن وتنفيس عما في الداخل حول الظروف المحيطة.

ويتفق معه الخبير التربوي الدكتور عايÏ نوايسه الذي يؤكد أن هذا التضخم العالي والكبير في المعدلات، والتي تجاوزت 4400 طالب وطالبة

معدلاتهم فوق 97 % سينعكس على طبيعة القبولات في الجامعات، حيث سيؤدي ذلك الى إرتفاع معدلات القبول للملتحقين في الجامعات الحكومية، في الوقت الذي سنجد فيه طلبة حققوا معدلات عالية لم يتم قبولهم في التخصصات التي يرغبون الالتحاق بها، كالطب وطب الاسنان والصيدلة والهندسة، مما يضطرهم إلى الدراسة في الجامعات الخاصة وفق رسوم تفوق قدرات أهاليهم، خاصة مع إغلاق المطارات في أغلب دول العالم نتيجة جائحة كورونا.

ويشير النوايسة بدوره إلى أن المتتبع لتطور النظام التربوي، وعلى مدى أكثر من ثمانين عاما من عمر الأردن يجد أن اختبار الثانوية قد على حافظ على مصداقية محلية وعربية ودولية، وذلك يعود إلى مراعاة مبادئ التقويم كافة، مما انعكس على طبيعة المعدلات والنتائج، والتي كانت تدور ضمن المنحنى الطبيعي، ولم نكن نسمع من قبل عن معدلات كاملة %100 إلا في العام الماضي، وهذا العام التي شكلت النتائج فيه أمراً حرجاً لصانع القرار التربوي، وإن لم يظهر ذلك على تصريحات المعنيين في وزارة التربية والتعليم.

ويعزو النوايسة السبب في هذه النتائج وفق النوايسة إلى إتباع نظام الاختبار من متعدد، إذ يعتبر هذا النوع من الأسئلة من الأسئلة المفضلة لدى القائمين على الاخـتـبـا­رات، وأكثرها صدقا وثباتا واستخداما في الاختبارات.

وتتكون الفقرة في مثل هذا النوع من الأسئلة من المتن الذي يوضح المشكلة، ويتبعه عدد من البدائل )المموهات( إحداها هو الإجابة الصحيحة، ويطلب من الطالب اختيار الإجابة الصحيحة، ويستخدم هذا النوع لقياس معرفة الحقائق العلمية واستيعابها، وتطبيق المعرفة العلمية في مواقف جديدة.

ويتصف هذا النوع من الأسئلة بحسب نوايسة، تغطية محتوى الكتاب المدرسي، سهولة التصحيح، وصعوبة الإعداد والتصميم، وصعوبة قياس القدرات التعبيرية والأدائية والإبداعي، ارتفاع تكاليف إعداده.

ويبين النوايسة بدوره أن هذا النوع من الأسئلة جاءت النتائج فيها مرتفعة جدا في أصحاب المعدلات العالية، وظالمة جدا لمن أخفق في أداء الاختبار، إذ أن دائرة واحدة تكلف الطلبة إعادة المادة مرة أخرى خلال الدورة التكميلية.

ويشدد الخبراء على ضــرورة قيام وزارة التربية والتعليم بتقييم هذه التجربة بشكل موضوعي، والنظر إليها من كافة الزوايا، وليس فقط من الزاوية الإجرائية المتعلقة بأداء الامتحان، وتسهيل إجراءات التصحيح والمراقبة واستخراج النتائج.

الRرm الاTتlنائي الذي تمر بO العملية التعليمية اWرLنية مقلق جدا وTيدفع nمنO الطالQ والمنRومة التعليمية كاملة ارتفاع معدلات التوجيهي لهذا العام وما ترتQ عليO من ارتفاع معدلات القبوX في الKامعات الح[ومية يضع أFالي الطلبة أمام خيار jعQ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.