Twرائيل وLوX عربية xد wيراp وتركيا

Al Ghad - - 18 -

Lاpشيفتن 2020/8/19

الاتفاق المرتقب مع اتحاد الامــارات مهم بحد ذاته، واهم بكثير كرمز للميل. فتعليق السيادة هام اقل بكثير، لأن الاحتياجات الاستراتيج­ية لإسرائيل أوسع وأهم بلا قياس من احتياجاتها في الساحة الفلسطينية، وكون الاتفاق والميل يعززان في هذه الساحة ايضا موقف المساومة لإسرائيل. ان استعداد دول الخليج لتأطير علاقاتها مع اسرائيل يعكس قوة ومتانة الدولة اليهودية في نظر الدول العربية؛ اما التوقيت فيعكس الخوف من أن تعرض ادارة توأم اوباما في واشنطن مرة اخرى لخطر دول الخليج في تصالحها تجاه ايران. في الخمسينيات والستينيات سعت اسرائيل للتخلص من العزلة ومن تهديد محيطها العربي من خلال "حلف المحيط" مع ايران وتركيا؛ اما اليوم فهي تعمل مع اهم الدول العربية في وجه عدوانية القوتين العظميين الاقليميتي­ن

غير العربيتين.

فضلا عن المساهمة الدبلوماسي­ة والامكانية الكامنة العظيمة للتعاون الاقتصادي، يدور الحديث عن انجاز اقليمي دراماتيكي. هذا الاختراق، بمباركة مصر، وفي ضوء عربدته يسخن القلب لاردوغان، يؤطر المحور الاستراتيج­ي لاسرائيل، مصر )رغم امتعاضه الزائف لاغراض داخلية(، البحرين وع»مان – وفـي سياق آخـر اليونان وقبرص ايضا – ضد الانظمة الراديكالي­ة لإيران وتركيا. شركاÂه كلهم يرون كأعداء ليس فقط ايران وفروعها، بل وايضا "الاخــوان المسلمين" وزعيمهم اردوغــان. تقاتل دولة اتحاد الامارات ليس فقط ضد ايران وفروعها في اليمن، بل وايضا ضد اردوغان، ضد الميليشيات التي جلبها الى ليبيا وتدخل تركيا العسكري، الداعم لاعداء السيسي في الحدود الغربية لمصر. "الاخوان" يعرضون للخطر مباشرة النظام المصري. مصر، اليونان، قبرص واسرائيل ترى بقلق عميق محاولات اردوغان تثبيت هيمنة تركية في الحوض الشرقي للبحر المتوسط.

في تنوع واسع جدا من الجوانب، تتطابق المصالح الحيوية والمهمة لإسرائيل مع تلك لـلامـارات. لكلتيهما سمعة صلبة من التصميم والاستعداد لاستخدام القوة في بؤر معينة من التهديد. قدراتهما تتكاملان: لاسرائيل القوة، الحداثة والتكنولوج­يا المتطورة، للامارات المقدرات، الاستعداد لاستخدام وسائل متطورة وموقع استراتيجي. وعندما سينضم جيرانها في الخليج، ستخلق المسيرة كتلة حرجة.

فرحة اليسار – الوسط وحزب اليمين العميق على تعليق بسط السيادة غريبان. فاليسار – الوسط مخطئ، حتى حسب نهجه، في معارضته للضم في غور الاردن، كون الامر يسمح بالشروط الامنية اللازمة لانقطاع اسرائيلي عن معظم اراضي يهودا والسامرة واقامة "دولـة" دون تواصل اقليمي مع العناصر الراديكالي­ة التي تهدد اسرائيل.

من المتوقع للفلسطينيي­ن ان يحبطوا كل صيغة في يهودا والسامرة يمكن لاي حكومة في اسرائيل أن تقبلها. ومن هنا فإن ما يمس بقدرتهم على ايقاع الضرر، مرغوب فيه لمحبي صالح اسرائيل من كل الاجنحة السياسية. ان تجاهل معارضة الفلسطينيي­ن واقامة المحور المشترك مع معظم المحافل العربية، يوصفان في غزة، في رام الله وفي أنقرة كطعنة سكين في ظهرهم.

كي نجسد كم تدهور موقف المساومة لدى الفلسطينيي­ن يجدر بنا أن نذكر مقابلة منحها كبير ممثليهم، صائب عريقات، في 2009 لصحيفة "الدستور" بعد أن رفضوا اقتراحات اولمرت في 2008. يعترف عريقات بان اولمرت اقترح 100 في المائة من اراضي الضفة الغربية من خلال تبادل الاراضــي، ولكن عباس طلب ان تعترف اسرائيل بسيادة فلسطينية حتى حدود 67 وعندها فقط يبحث اقتراحها. كما طالب ايضا بـ140 مليار دولار كتعويض للاجئين – ليس بــدلا، بل اضافة الى "العودة"، وقضى بان م.ت.ف لا يمكنها على الاطلاق التنازل عن حق كل واحــد من ملايين اللاجئين وانسالهم بالعودة الى نطاق اسرائيل. وبالاساس: "في كامب ديفيد اقترحوا 90 في المائة ومؤخرا اقترحوا 100 في المائة. وبالتالي لماذا نتسرع ".Á

تضررت، بالتالي، جدا: مكانة ايران، آمال اردوغان وهذيانات الفلسطينيي­ن. ما الذي يمكن اكثر من هذا ان نطلبه في هذا المجال Á

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.