تjO رdامية في بورما ت[ير مطامع كبيرة

Al Ghad - - 24 -

مادايا (بورما)- ينظر نحاتو الرخام في ساغيين في بورما وقد غطى الغبار الأبيض وجوههم وهم يحملون الإزميل في يدهم إلى التلال المجاورة التي تختفي شيئا فشيئا ضحية شركات كبيرة تستغل بشكل مفر هذا الحجر الثمين الذي يؤمن لهم قوتهم منذ أجيال.المنظر عبارة عن سلسلة من الجبال الصغيرة بسفوح قاسية أخذت منها ألواح ضخمة من الرخام الأبيض وباتت تشبه أهرامات بسلالم.

ينتشر ضجيج آلات القص والقشط وسط طرطقة الأزاميل والمطارق في كل أرجاء مقالع الرخام القريبة من مدينة ماندالاي في وسط البلاد.

وثمة إقبال على هذا الحجر منذ عهد الملك ميندون مين في القرن التاسع عشر. فهو يحول إلى منحوتات لبوذا أو تماثيل من كل الأحجام تصنع في محترفات حرفيين منتشرة عند أقدام هذه التلال.

أما كو لاي فمتخصص بنحت الحيوانات. ويتقاضى الحرفي وهو أب لأربعة أطفال عن كل منحوتة فيل أو أسد أو نمر، حوالى 660 دولارا.

ومن بين زبائنه، معبد بوذي ينجز له تمثال أسد سيحرس قريبا مدخل المعبد.

ويروي كو لاي في تصريح لوكالة فرانس برس وقد غطت طبقة من الغبار الأبيض جسمه "هنا الجميع يعتمد على مقالع الرخام".

ويفيد أبناء البلدة بأن الحكومة منحت قبل سنوات قليلة إلى مجموعات كبرˆ، تراخيص لعشر سنوات لاستغلال الجزء الأكبر من هذه التلال.

ويواجه السكان صعوبة في القبول بمنعهم من الوصول إلى التلال التي يعبرونها جزءا من تراثهم وتقبل أن يروها تختفي جراء المتفجرات والحفارات. ويقول بنبرة عالية "أعيدوا إلينا جبالنا". فمن أصل 200 عائلة تعتا‘ على الرخام عادة، استحصلت عشرات منها فقط على ترخيص لاستغلال قطعة صغيرة من الجبل.

أما العائلات المتبقية فعليها أن تشتري المواد الأولية من الشركات الكبر ˆ ما يقضم من عائداتها.

ويقول سو وين )55 عاما( إن الشركات الكبرˆ "ستدمر التلال حتى تختفي". ويضيف الحرفي "نريد على الأقل أن نتقاسم هذه التلال إلا أن السكان المحليين مثلي لا يملكون أي صك إيجار حتى".

ويوضح اونت سو وين من وزارة الموارد الطبيعية وحفظ البيئة "يمكنهم أن يستخرجوا الرخام وينحتوه شر أن يكون لديهم رخصة فعندها يمكنهم القيام بما يشا ’ون".

ينحت نيونت واي الرخام منذ كان في سن الرابعة عشرة على غرار والديه وجديه وهو لا يملك رخصة ولم يقترحها أحد عليه. ويعرب الرجل البالغ 61 عاما عن تشا ’مه رغم حيويته الظاهرة. ويقول خاتما "دم هذه البلدة يسيل عبر هذه التلال لكنني قلق على الأجيال المقبلة".-)ا ف ب(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.