رغم ضبابية المشهد.. أهال يبدؤون بتحضير الأبناء نفسيا للعام الدراسي!

Al Ghad - - 19 - ديمة محبوبة Dima.mahboubeh@alghad.jo

عJان- على الرغم من ضبابية مشهد عودة الطلبة لمقاعدهم الدراسية، ومع تأكيد تصريحات حكومية أنها ستكون في مطلع أيلول (سبتمبر) المقبل، وبحسب الحالة الوبائية في وقتها، إلا أن بعض الأهالي بد®وا يحتاطون ويحضرون الأبناء نفسيا للعودة في ظل ظروف صعبة تتغير كل يوم.

وبناء عليه، بات أولياء الأمور يجهزون أبناءهم لعودة المدارس، رغم هذه الضبابية وكثرة الإشاعات، وعلى عكس كل الأعوام السابقة­ إذ كانت افتتاحية المدارس ل –هل والكثير من الطاب، وكأنه مهرجان وطني يستعد له الجميع وتكون الفرحة عارمة على الجميع.

تقول أم م�رام، وهي أم لثاثة طالبات من صفوف مختلفة "كنت أنتظر دوام المدارس بفار ¯ الصبر، خصوصا بعد عطلة صيفية تخللها عدم الانتظام في البيت ومواعيد النوم، وكثرة النشاطات، ليعود النظام والترتيب في الحياة"، مبينة "لكن بعد جائحة كورونا والعطلة الطويلة التي تخللها التعليم عن بعد، وسماع الأعداد من المصابين التي عادت بازدياد غير معهود، كلها أمور تجعل هذا اليوم عصيبا ومخيفا لسامة أطفالنا".

وبالرغم من ذلك، فقد كانت التحضيرات للمدرسة مختلفة لهذا العام­ إذ كانت المواد المعقمة والكمامات والقفازات لها الحصة الكبرى، وفق قول الأم، إلى جانب تعليم بناتها كيفية المحافظة على أنفسهن وتدريبهن على عدم مساس الأسطح، والحرص على ارتداء الكمامة لأوقات طويلة وحفظها في مكان نظيف بعيدا عن الأوسا¿ والأسطح الغريبة.

وتظهر أم م�رام قلقها الكبير من ع�ودة بناتها إلى المدرسة، خصوصا بعد انقطاع طويل عند الدراسة المنتظمة والتعامل وفق تعليمات إدارية جديدة خوفا من انتشار المرض، فكل شيء مبهم وغير معروف.

في حين يبين عبد الرحمن أبو الهيجاء رغبة أطفاله الشديدة في العودة إلى المدرسة ور®ية أصدقائهم الذين غابوا عن بعضهم بعضا لفترة طويلة جدا، لكن في الوقت ذات�ه خوفه من كثرة الإصابات في الآونة الأخيرة يجعل هذه العودة غريبة ومخيفة أكثر.

ويضيف أن الطاب والطالبات غير معتادين على القيود والالتزام بœجراءات السامة، خصوصا أنهم يهملون تطبيق هذه التعليمات بحكم انشغالهم مع أصدقائهم.

ويبين أن أطفاله كأطفال الكثيرين أظ�ه�روا رغبتهم في التعلم والتزامهم بالتعليم عن بعد، لكن هناك اختاف كبير عند الخروج من المنزل والاخ�ت�اط بأصدقائهم واعتمادهم على أنفسهم من جديد في التعليم المباشر من المعلمين والمعلمات، على عكس التعليم عن بعد­ إذ كان يجلس الطالب للحصة في وقت مناسب له، وبœمكانه أن يقطع الدرس لقضاء حاجاته والعودة وإعادته أكثر من مرة، كل هذه الأمور التي اعتادوا عليها ستختلف معهم من جديد، ما يعني أن الطالب والطالبة بحاجة إلى مساعدة لتدارك التعليم عند فتح المدارس.

ويتمنى أن تتفهم إدارات المدارس كل هذه الظروف التي تختلف على الطاب والطالبات في ظل جائحة "كورونا" المستجد، وأن يقوموا بمساعدة الأهالي في

تدريب الأبناء لاتباع إجراءات السامة وتمهيد العودة للمدرسة والنظام المدرسي بشكل سلس.

وتبين التربوية رائدة الكياني أن الكثير من المدارس تعكف على وض�ع خطط لتقديم دروس استدراكية للمساعدة على وض�ع الطاب على المسار التعليمي المنشود، وقد يتضمن ذلك بدء السنة الدراسية بتقديم دورات لمراجعة ال��دروس السابقة وتقديم دروس تعويضية. وبعض المدارس استغلت العطلة الصيفية لمراجعة الطاب، وخصوصا طاب المرحلة الابتدائية للغتين العربية والانجليزي­ة من قراءة وكتابة وحل واجبات تساعدهم على تخطي الفجوة في التدريس وتنشيط مهاراتهم وتطويرها، وفق الكياني.

وتعلل أن هذه الإجراءات جاءت، لأن مشهد الدراسة ما يزال ضبابيا، وكثرة الإشاعات حتى عند سؤال المدارس إن كان هناك معلومات لا يعرفها أحد، فا يكون هناك إجابة، ما يجعل الأمر مقلقا ل–هالي والطاب وحتى المدرسين.

وتضيف أن الإرب���اك ي �زداد مع ص �دور تصريحات حكومية ب�أن ال�م�دارس الحكومية قامت بتسجيل المنهاج الكامل للفصل الأول عن بعد، ما يزيد من احتمالية الدراسة عن بعد.

وفي حال عادت الأم�ور لطبيعتها وفتحت المدارس، فتنصح الكياني بأن المدرسين يكونون على تقارب من الطالب ومعرفة الصعوبات التي واجهتهم أثناء التعليم عن بعد، والتركيز على نقاط من الممكن أن تسعف الفرا ¯ الذي حد« بين الطالب ومدرسه، وبين الطالب وبعض المواد التي واجه صعوبة في حفظها أو فهمها أثناء التعليم عن بعد، ليستطيع تجاوزها ويخف القلق ويستطيع أن يتدارك ما فاته ويسير مع زمائه في العام الجديد.

وتنصح الكياني الأهالي بالتعامل مع الطفل الذي يواجه صعوبة في العودة إلى "المزاج الدراسي" بأن التوتر من ع�ودة المدرسة "أم�ر طبيعي"، ولا يقع فقط على الأهالي في هذا العام، وإنما على الطالبات والطاب أيضا، خصوصا أنهم على اطاع تام بمجريات الأحدا «، ويعرفون بالقرارات والإشاعات بخصوص دوام المدرسة عن قرب وعن بعد، ما يجعلهم أيضا غير مستقرين.

وتضيف "لكن على الأهالي محاولة إبعاد الطالبات والطاب عن هذا التوتر الناجم عن الأزمة الجارية وتهي ”ة بي”ة داعمة، والاستجابة إلى أس”لة الأبناء وتعبيراتهم ب œيجابية، وعليه إظهار الدعم وأن تجعل أبناءهم يعلمون بأنه لا بأس من الشعور بالإحباط والقلق في مثل هذه الأوق �ات، وأن هذه المشاعر هي أمر طبيعي". وتنصح بمساعدة الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس من جديد على الالتزام بالروتين اليومي، ومحاولة جعل التعليم أمرا ممتعا لهم بالمساعدة مع المدرسين أينما كان للتعلم

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.