شبكات منظمة تجني أرباحا طائلة "من خلف ظهر الرقابة" تجارة الامتحانات تضرب "التعلم عن بعد"

Al Ghad - - 1 - تحقيق: حنان الكسواني وروان صعبي Hanan.alkeswani@alghad.jo

عمان - ساهمت ما يسميها ك��ث��ي��رون، "ف��وض��ى التعليم الإلكتروني والتعلم عن بعد"، إلى جانب الضعف في آليات الرقابة الرسمية، في انتعاش سوق "التجارة بالعلم"، أردنيا، عن طريق الترويج لخدمات تشجع الطلبة على "الغش الإلكتروني" في جميع التخصصات الأكاديمية العلمية والإنسانية.

فحجم دائ ���رة ال�خ�ط�ر ال �ذي ت�واج�ه�ه المنظومة التعليمة بات يتوسع منذ جائحة كورونا، عندما باشرت منظمات وعدد من المراكز التدريبية المرخصة في الأردن وخارجها وأشخاص أيضا، باصطياد ضحايا لجني مكاسب مالية كبيرة، وذلك من خلال القيام بحل أسئلة امتحانات جامعية إلكترونية عن طلاب مقابل مبلغ مالي يتقاضونه من هؤلاء الطلاب الذين يستسهلون الحصول على علامات مرتفعة من خلال الغش، رغم أن ذلك يعرض جميع الأطراف لعقوبات في حال تم ضبطهم من قبل إدارة الجامعة أو وحدة الجرائم الإلكتروني­ة.

وب�ي�ن�م�ا ت�م�ت�د أذرع الغش الإل�ك�ت�رون�ي لاستقطاب طلاب ج�دد، يلهث سماسرة وراء إب�رام اتفاقية بين بعض أصحاب المراكز والمدرسين ليصار إلى توزيع المواد الأكاديمية قبل مدة الامتحانات بعدة أيام لدراستها جيدا والإجابة عن الطلبة إلكترونيا من أي مكان وفي أي زمان.

وبمجرد تحديد موعد الامتحان إلكترونيا من قبل إدارة الجامعة، ينتحل التاجر )المدرس( شخصية الطالب لحل الامتحانات بدلا عنه

بعد أن يستخدم "اسم المستخدم للعلامات مضمون 100 %، وأن وكلمة السر" للطالب، أو يقوم أقل علامة 40 من 50 للامتحان الطالب بتصوير الأسئلة وإرسالها النهائي، ف�ي حين أن متوسط للمدرس لحلها مباشرة، بحسب ما تحصيلهم للعلامات 44 % من أصل كشفته"الغد"خلالتحقيقه­اهذا. 50"، فيما يشترط تجار العلم أن

لم يقتصر عمل الوسطاء وتجار يكون "الدفع قبل يوم إلى البنوك العلم على جروبات شبابية عبر الأردنية أو تحويلات مالية من أي تطبيق "وات�س�اب" بل امتد إلى ص�راف على تلفوناتهم الخاصة شبكات منظمة تبث ضمانات عبر حتى ولو كانت دولية، بينما بات إعلانات إلكترونية بأن "تحصيلهم يتجه طلاب من الأردن إلى الهند

‪)_( -‬

لحل أسئلة امتحاناتهم كون ذلك "أرخص سعرا وأفضل تقنيا".

ه�ذه الشبكات التي تزعم أن مقرها في عمان الغربية، وضعت لائحة أسعار ل�"الغش"، حيث حصد تخصص ال�ط�ب أع�ل�ى الأس�ع�ار حيث وصلت إلى 3 دنانير للعلامة الواحدة، وتلاها الهندسة والصيدلة بدينار ونصف الدينار للعلامة ال �واح �دة، بينما حصدت المواد الحرة الأقل سعرا وهو دينار واحد للعلامة.

وضمن جهدها الاستقصائي، تعاونت "الغد" مع طالب أردن�ي مقيم ف �ي ال��ولاي��ات المتحدة الأميركية للكشف ع�ن أعمال ه�ذه الشبكات المنظمة التي وافقت بدورها على حل امتحاناته "أونلاين"، مقابل مبلغ مالي، كما اشترط "السمسار" تحويل المبلغ المالي عبر حساب بنكي بعد أن زوده مباشرة ب ."IBAN"�

وس�ط ذل �ك، ق�دم "السمسار" إغ�راءات مالية له حتى ينضم إلى فريقه، مستندا على أن "لغته الإنجليزية قوية، وهناك طلب كبير على هذا التخصص" وقد يجني راتبا شهريا يتراوح من 1000 - 3 آلاف دينار حسب عدد الامتحانات في اليوم الواحد"، وفق مزاعمه.

ولغايات إثبات فرضية التحقيق، تعاونت "الغد" أيضا مع 3 خريجات متفوقات لتقديم طلبات رسمية مرفقة بسيرة ذاتية عبر تطبيق "واتس اب"، حيث طلب السماسرة الانضمام مباشرة والاط �لاع على المواد المطلوبة منهن لحل أسئلة الام�ت�ح�ان�ات ع �ن الطلبة س �واء القصيرة أو النهائية )فاينل(، وهو ما تظهره بتسجيلات صوتية موثقة.

)التفاصيل ص3)

مراسلات بين طلبة وتجار امتحانات

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.