الdور الشمالي: مزارعون FوقZون OQائرهم بزراعات اGتوائية

Al Ghad - - 6 - علا عبد اللطيl Ola.abdelateef@alghad.jo

الغور الشمالي- ساهمت الزراعات الاستوائية في لواء الغور الشمالي، بوقف خسائر مزارعين في مناطق وادي الأردن من الزراعات التقليدية وتحسين دخولهم، سيما وأنها أثبتت نجاحها في إطار مشروع الاستدامة المائية والقدرة التنافسية للأعمال الزراعية في وادي الأردن، الذي ينفذه المركز الوطني للبحو– الزراعية بالتعاون مع وزارة التخطيط.

وبحسب ال�م�زارع علي العيد من منطقة الشي— حسين، فقد عمل على زراع�ة الفاكهة الاستوائية مانجا أف �وك �ادو، جوافه ب �اب �اي...، وبدعم وإش �راف مديرية الزراعة وكوادرها العاملة بالميدان، مؤكدا أن هذه الزراعات مجدية وتزيد من دخل المزارع، والذي واجه دائما الخسائر، بسبب تكرار الزراعات التقليدية والفائض منها.

وأك�د أن جميع الأصناف الاستوائية، التي زرعت بمزرعته نجحت بعد الالتزام بالتعليمات الزراعية الصادرة عن مديرية الزراعة، والكوادر الزراعية العاملة بالميدان.

وشرح العيد تجربته، مشيرا الى انه بدأ بزراعة كاكا، أفوكادو، باباي، مانجا دراجون فروت في منزله، ونجحت، مما شجعه على زراع�ة أرض�ه في منطقة الشي— حسين، مشيرا إلى أنها أصبحت توفر له دخلا ماديا أفضل بكثير من خسائر الزراعات التقليدية.

وأضاف المزارع محمد البشتاوي، أن هذه الزراعات الاستوائية نجحت في مناطق اللواء، وانهت معاناة المزارعين جراء الاختناقات التسويقية والانتاج الفائض عن الحاجة، وخصوصا ان ل�واء الغور الشمالي من المناطق الحارة، مما يوفر ذلك بئية مناسبة لنجاح تلك الزراعات.

واشار الى ان مردودها المادي يجني أكثر من زراعة الحمضيات، لكنه قال ان المزارع بحاجة لإرشاد زراعي عن طريق مركز البحو– الزراعية، سيما وأن الطقس مختلف من منطقة لأخرى من حيث درج�ات الحرارة والرطوبة وكذلك نوعية التربة التي من الممكن أن تعيش فيها مثل هذه الزراعات، خصوصا وأن موطنها الأصلي مناطق شرق آسيا وأميركا اللاتينية تايلند اليابان الصين المكسيك وغيرها من الدول.

وأشار البشتاوي، الى ان اسواق الزراعات الاستوائية متوفرة عكس الزراعات التقليدية، التي تشهد حالة من الاختناق والاغلاقات في بعض الأحيان.

وأكد مدير زراعة الشونة الشمالية الدكتور موفق ابو صهيون، ان الزراعة التقليدية في وادي الأردن تعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض العائدات، موضحا أن زراعة مادة البندورة وحدها تشكل في وادي الأردن من 80 الى 90 بالمائة، لذلك من الضروري تنويع المنتج الزراعي لتجنب الخسائر التي تنتج عن فائض الإنتاج من صنف واحد.

وأك�د ان السبب الرئيسي للخسائر في القطاع الزراعي، هو عملية التكرار التقليدي للزراعات، وعدم التنويع بالمحاصيل الزراعية وغياب ال�م�زارع عن الدور الإرشادي لمديرية الزراعة، ورفض العديد من المزارعين التكيف مع المتغيرات الزراعية والتمسك بالزراعات التقليدية رغم الخسارات المتعددة.

وأكد رئيس قسم الحراج والمراعي في مديرية زراعة الشونة الشمالية، المهندس محمد علي النعيم، أهمية التنويع في المحاصيل المزروعة لتجنب حدو– الخسائر جراء زراعة صنف واحد وهو ما يقلل عامل المخاطرة.

واضاف ان منطقة الأغوار من أهم المناطق الزراعية في الأردن، وذلك لما تمتاز به من منا² شبه استوائي يمكن المزارع من زراعة كثير من المحاصيل في غير مواعيدها، وبالتالي الحصول على إنتاج له قدرة وقيمة تنافسية عالية جداً في الأسواق المحلية، لذا جاءت فكرة إطلاق مبادرة إدخال المحاصيل الاستوائية إلى وادي الأردن.

وأكد مزارعون في الوادي أن التوجه نحو الزراعات الاستوائية يأتي في إط�ار التنويع في المحاصيل الزراعية تجنباً لحدو– خسائر جراء زراعة نوع واحد، بالإضافة إلى التقليل من الزراعات التقليدية، التي أصبحت تشكل عبئاً على المزارعين نتيجة الإنتاج الفائض، الذي ينعكس سلباً على التسويق للمنتج ودخل المزارع.

واوضحوا ان البئية الزراعية لمنطقة وادي الأردن كون المنا² السائد فيها شبه استوائي، يم³كن المزارع من زراعة هذه الأصناف والحصول على قدرة وقيمة تنافسية عالية في الأس��واق المحلية وفتح آفاق تصديرية للمنت ­ ج، مؤكدين على تركيز الجهود البحثية وتوظيف مخرجات البحث العلمي خدمةً لمزارعي الأغوار وخصوصا أن مزارعي الأغوار في الآونة الأخيرة تعرضوا للعديد من الخسائر المالية جراء جائحة كورونا، وعاصفة التنين والتي جاءت على المزروعات وقضت على آمال المزارعين في الوادي.

وأك�د رئيس جمعية مزارعي وادي الريان مثقال الزيناتي، ان إدخال الزراعات الاستوائية انعكس إيجاباً على المزارعين، من خلال تقليل ¯كلف مدخلات الإنتاج بتعليم المزارعين على طرق إكثارها في مزارعهم وتقليل استيرادها، ما من شأنه تشجيع المنتج المحلي ورفد الاقتصاد الوطني.

وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية بمناطق وادي الأردن حوالي 330 ألف دون�م تستفيد منها 11 ألف أسرة في وادي الأردن تعتمد على القطاع في معيشتهم، في الوقت ال�ذي يقبع فيه أكثر من ثلثي سكان ال�وادي تحت خط الفقر، مع ارتفاع ملحو• في نسبة البطالة، خاصة بين الشباب خلال السنوات الأخيرة.

الVمار الاZتوائية تلقY رواجا في السوق المحلية وباZعار مرتفعة

ثمار استواUية مزروعة في الYور الشمالي-)_(

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.