خبراء يدعون لـ"خطة طوار†" لمجابهة أثر كورونا على المالية العامة

Al Ghad - - 12 - عبدالرحمن ال>والدة comp,news@alghad.jo

عمان - بعدما كشفت وزارة المالية البيانات الخاصة بالواقع الاقتصادي الأردني خلال أول خمسة أشهر من 2020 دعا خبراء اقتصاديون الحكومة لوضع خطة طوارئ تتناسب م�ع حجم الأض��رار المالية "غير المسبوقة".

وفاق العجز المالي خلال النصف الأول من العام الحالي القيمة المقدرة له في موازنة العام 2020 كاملا إضافة إلى تراجع حجم الإيرادات المحلية فيما بلغ حجم الدين العام 32.01 مليار دينار حتى اول خمسة أشهر من العام الحالي وشكل ما نسبته 101 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وع��زا خ�ب�راء اق�ت�ص�ادي�ون سلبية هذه ال�م�ؤش�رات إل �ى إج���راءات الإغ ��لاق لأغلب القطاعات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة لمجابهة ف�ي�روس ك�ورون�ا وت�وق�ف حركة التجارة الخارجية والسياحة إضافة إلى الضرائب التي كانت فرضتها الحكومة خلال العام 2019 وانعكست على تراجع الإيرادات المحلية.

وشدد الخبراء على أن تكون خطة الاصلاح محددة زمنيا بثلاث سنوات على الأقل والبدء بإنشاء ش�راك�ة حقيقية بين القطاعين العام والخاص وتقديم الدعم والتسهيلات لقطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والقطاع الزراعي وتخفيض كلف الطاقة والإنتاج المختلفة عليها إلى جانب تخفيض الإنفاق الحكومي بشكل حقيقي وفعال وفقا لنسب واضحة ومحددة في الموازنة العامة.

وكانت بيانات وزارة المالية قد كشفت عن بلوغ العجز المالي في الأردن نحو 1.1227 مليار دينار خلال النصف الأول من العام الحالي وهي القيمة التي تفوق عجز الموازنة المقدرة لعام 2020 كاملا والمقدرة بنحو 1.046 مليار دينار.

وزاد العجز المالي في أول ستة أشهر من العام الحالي بقيمة 555.6 مليون دينار مقارنة مع نفس الفترة من العام السابق ووفق بيانات الوزارة فإن الإيرادات المحلية تراجعت بنحو 805.2 مليون دينار خلال الأشهر الخمسة الأول�ى من العام الحالي مقارنة مع نفس الفترة من 2019 عام لكنها ارتفعت خلال شهر أيار )مايو( إلى 700 مليون دينار مقارنة مع 481.1 مليون للشهر ذاته من 2019 .

كما بلغ حجم النفقات العامة إلى 4.1614 مليار دينار خلال النصف الأول من العام الحالي مسجلا تراجعا يقدر بنحو 18.4 مليون دينار مقارنة مع ذات الفترة من 2019.

ووصل الدين العام إلى أكثر من 32 مليار دينار حتى نهاية شهر أي�ار)م�اي�و( 2020 ليشكل ما نسبته %101 من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 30.0762 مليار مع نهاية ذات الشهر في 2019 وما نسبته 95.2 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال المختص بالاقتصاد السياسي زيان زوانة "صحيح أن جائحة كورونا شكلت أزمة وتحديا اقتصاديا لكل دول العالم إلا أن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية التي كشفت عنها وزراة المالية مؤخرا تقول ان الاقتصاد الأردن��ي في خطر محدق وب �أن مشكلتنا الاقتصادية تزايدت وتعمقت بشكل مقلق".

واعتبر زوان �ة أن آليات اتخاذ الحكومة لقرارات أحد أسباب سلبية الوضع الاقتصادي ال�ذي نعيشه اليوم وأن هناك عجزا لدى الحكومة ف�ي استكشاف مكامن الخلل ومعالجتها وه �ذا م�ا اتضح خ �لال الأشهر الماضية في عودة تفشي الوباء مجددا في المملكة وأن هذا العجز الحكومي كان سببا في تعقد المشهد السياسي والاجتماعي والحقوقي داخليا مؤخرا.

وط��ال��ب زوان����ة ب��ض��روة وض ��ع خطة واستراتيجي­ة واض�ح�ة لإص �لاح الاقتصاد الوطني على ان تكون محددة بزمن معين

يجب ألا يقل عن 3 سنوات حتى نتمكن من إعادة الاقتصاد الأردني إلى سكتة الصحيحة إضافة إل�ى ض �رورة البناء والاستثمار في العلاقات الدولية التي أقامها ونسجها جلالة الملك عبدالله الثاني مع مختلف دول العالم والاستفادة منها اقتصاديا في محاولة جلب الاستثمارا­ت الأجنبية إلى المملكة.

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي وجدي م�خ�ام�رة أن جائحة ك �ورون �ا ت�رك�ت على الاقتصاد المحلي أض��رارا سلبية كثيرة كغيره من اقتصادات العالم وسيكون لها تأثير على واقعنا الاقتصادي خلال هذا العام والسنة المقبلة كما أن غياب الاستراتيج­يات

والخطط في عمل الحكومات قد فاقمت الأزمة الاقتصادية التي يرزح الأردن تحتها منذ سنوات طويلة.

ودع�ا مخامرة الحكومة إل�ى البدء في تفعيل جاد لشراكة بين القطاعين العام والخاص وضرورة تقديم الدعم والتسهيلات ال�لازم�ة للقطاعات الصناعات الغذائية والدوائية وللقطاع الزراعي وتخفيض كلف الطاقة والإنتاج المختلفة عليها خاصة وأننا في مرحلة الاعتماد على الذات ولما تزخر به القطاعات من فرص تصديرية وقدرة على خلق المزيد من فرص العمل وقدرتها على خلق المزيد من فرص العمل

ب �دوره، أوض�ح الخبير الاقتصادي مازن مرجي أن الضرائب التي فرضتها الحكومة خ�لال العام الماضي إضافة إل�ى إج �راءات الإغ�لاق التي اتخذت لمجابهة كورونا إلى جانب ظاهرة التهرب الضريبي والجمركي قد أدت إلى تراجع الإيرادات المحلية

ويرى مرجي أن الحكومة مطالبة بتنفيذ إصلاح اقتصادي شامل وحقيقي وخفض نفقات الحكومة بنسبة ت�ت�راوح على الأقل ‪-25 20‬% ومكافحة جادة لظاهرة الأب��واب المفتوحة المتمثلة بمكافحة التهرب الضريبي والجمركي والقضاء على أشكال الفساد المختلفة إضافة إلى ض�رورة وقف كافة القرارات والإج �راءات التي جاء بها قانون الدفاع من خصم نسب معينة من الرواتب ووقف بعض العلاوات والسماح لبعض شركات القطاع الخاص من إنهاء عقود العاملين لديها حيث ان هذه الإج �راءات تقلل من حجم السيولة المتاحة بين الأيدي المواطنين وبالتالي ينجم عنها مزيد من تباطؤ النمو إلى جانب ضرورة توسيع مظلة التعطل عن العمل وتفعيلها بشكل كامل ووضع رسوم جزئية عليها بدلا من دفع كامل رسوم الاشتراك بالضمان الاجتماعي.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.