الطبقة الوسطى تنكمش وخيارات قليلة أمام الحكومة

Al Ghad - - 1 - سماح بيبرس Samah.bibars@alghad.jo

عمان - تكبدت الطبقة الوسطى ف�ي الأردن خسائر كبيرة خلال الأعوام الماضية أدت إلى انكماشها على نطاق واسع لكنها اليوم باتت عرضة لضغوطات ثقيلة بسبب كورونا ما يجعلها مهددة إلى حد غير معلوم، بحسب ما يراه خبراء اقتصاديون.

ول ��ن ي�م�ر ان �ك �م �اش الطبقة الوسطى دون دفع ثمن ، فالعواقب الاقتصادية والاجتماعي­ة ستكون كبيرة بحسب الخبراء الذين يؤكدون انها بمثابة "صمام الأم �ان" الذي يحافظ على توازن المجتمع، فهي من جهة تمثل النسبة الأكبر من ال�ق�وة الاستهلاكيّة التي تحرك العجلة الاقتصاديّة، والدافع الأكبر للضرائب والرسوم، وهي من جهة أخ�رى الطبقة التي تشارك بوعي ف�ي ال�ح�ي�اة السياسية وتشكل النواة لاستقرار المجتمع وتطوره، واه �ت �زازه �ا س �ي �ؤدي ال��ى زي��ادة المشكلات الاجتماعيّة والسياسيّة.

وي �رى البعض ب �أنّ الحكومة لا تملك خيارات كثيرة لدعم الطبقة الوسطى، حيث أنّ أي دعم سيشكل ضغوطات على ماليتها وهي بالأصل تدعم الطبقات الفقيرة من خلال المساعدات والبرامج التي تقدّمها.

ولا يبدو أن الحكومة اليوم وفي ظل الاج �راءات التي تتبعها تراعي ظروف هذه الطبقة، بحسب ما يرى نائب رئيس الوزراء السابق د. جواد العناني إذ يقول "الطبقة الوسطى اليوم من أكثر الطبقات عرضة للاهتزاز، خصوصا في حال استمرّت مواجهة الكورونا بالآلية التي تتم فيها حاليا".

وبين أنّ الطبقة الوسطى تضم صغار التجار، وأص�ح�اب المحلات

وأص��ح��اب ال�م�ش�اري�ع الصغيرة والمتوسطة، والشركات العائليّة، والعمّال الفنيين، والمزارعين، وكبار الموظفين في بعض الشركات، وه �ي فئات ت�أث�رت م�ن اج ��راءات مواجهة كورونا بشكل كبير، فهناك من خسر جزءا من دخله بعد خصم ال �ع �لاوات وال �زي �ادات التي كانت تضاف على الرواتب في القطاعين العام والخاص، وهناك من يعمل في قطاعات انخفض حجم نشاطها أصلا، وهناك من يعمل في الخدمات اللوجستية والتصميم وشركات العقار التي تراجع نشاطها أيضا خلال الفترة الماضية لا سيما مع الإجراءات الحكومية المشددة.

وش ��رح ال�ع�ن�ان�ي "الإج ����راءات المتخذة من قبل الحكومة زادت من الضغوطات التي تواجه هذه الطبقة، وما تزال تؤثر على هذه الطبقة التي من المعروف أنّ انكماشها يعني تراجع القوّة الاستهلاكي­ة، وبالتالي تراجع دخ�ل الدولة من الضرائب س ��واء م �ن ج ��راء ت �راج �ع الحركة التجارية أو بسبب اغلاق المشاريع وخروجها من السوق".

)التفاصيل ص14)

الملك يترأس بحضور ولي العهد أمس جولة جديدة من مبادرة "اجتماعات العقبة"

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.