ا /م £ الL:M) الوLG<.. ال م‪ I ‬ ي/و ‰ لي

Al Ghad - - 14 - Samah.bibars@alghad.jo

عمان - تكبدت الطبقة الوسطى في الأردن خسائر كبيرة خلال الأعوام الماضية أدت إلى انكماشها على نطاق واسع لكنها اليوم باتت عرضة لضغوطات ثقيلة بسبب كورونا ما يجعلها مهددة إلى حد غير معلوم ، بحسب ما يراه خبراء اقتصاديون.

ول�ن يمر انكماش الطبقة الوسطى دون دف�ع ثمن ، فالعواقب الاقتصادية والاجتماعي­ة ستكون كبيرة بحسب الخبراء الذين يؤكدون انها بمثابة "صمام الأمان" ال�ذي يحافظ على ت�وازن المجتمع، فهي من جهة تمثل النسبة الأكبر من القوة الاستهلاكيّة التي تحرّك العجلة الاقتصاديّة، والدافع الأكبر للضرائب والرسوم، وهي من جهة أخرى الطبقة التي تشارك بوعي في الحياة السياسية وتشكل النواة لاستقرار المجتمع وتطوّره، واهتزازها سيؤدي الى زيادة المشكلات الاجتماعيّة والسياسيّة.

ولا يبدو أنّ الحكومة اليوم وفي ظل الاجراءات التي تتبعها تراعي ظروف هذه الطبقة، بحسب ما يرى نائب رئيس الوزراء السابق د.جواد العناني إذ يقول "الطبقة الوسطى اليوم من أكثر الطبقات عرضة ل�لاه�ت�زاز، خصوصا ف�ي ح �ال استمرّت مواجهة الكورونا بالآلية التي تتم فيها حاليا".

وبين أنّ الطبقة الوسطى تضم صغار التجار، وأصحاب المحلات وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والشركات العائليّة، والعمّال الفنيين، والمزارعين، وكبار الموظفين في بعض الشركات، وهي فئات تأثّرت من اجراءات مواجهة الكورونا بشكل كبير، فهناك من خسر ج �زءا من دخله بعد حسم العلاوات والزيادات التي كانت تضاف على الرواتب في القطاعين العام

والخاص، وهناك من يعمل في قطاعات انخفض حجم نشاطها أصلا، وهناك من يعمل في الخدمات اللوجستية والتصميم وشركات العقار التي تراجع نشاطها أيضا خلال الفترة الماضية لا سيما مع الاجراءات الحكوميّة المشددّة.

وشرح العناني "الاج �راءات المتخذة من قبل الحكومة زادت من الضغوطات التي تواجه هذه الطبقة ، ولا تزال تؤثر على هذه الطبقة التي من المعروف أنّ انكماشها

يعني تراجع القوّة الاستهلاكي­ة، وبالتالي تراجع دخل الدولة من الضرائب سواء من جراء تراجع الحركة التجاريّة أو بسبب اغلاق المشاريع وخروجها من السوق".

و ي�رى بعضهم أنّ الحكومة لا تملك خيارات كثيرة لدعم الطبقة الوسطى، حيث انّ أي دعم سيشكّل ضغوطات على ماليتها وهي بالأصل تدعم الطبقات الفقيرة من خلال المساعدات والبرامج التي تقدّمها.

وف�ي ه�ذا السياق يشير وزي �ر تطوير القطاع العام الأسبق د ماهر المدادحة إلى الضغوطات قبل أزم�ة الكورونا في ظل أن الحكومة معنيّة عادة بدعم الطبقات التباطؤ الاقتصادي، وهي اليوم تعاني الفقيرة من خلال تقديم الدعم المباشر ضغوطات اضافيّة بعد الجائحة تركت أثرا لها، لكنّ الطبقة الوسطى يكون دعمها كبيرا لا يمكن قياسه. من خلال تحفيز النمو الاقتصادي الذي وقال إنّ "معاناة هذه الطبقة زادت في ي��ؤدي ال �ى خلق وت�وس�ع ف �رص العمل، ظل هذه الجائحة، ونحن لا نزال في عنق وتنويع الدخل وتحسين المستوى المعيشي الزجاجة التي كنّا نحاول الخروج منها قبل للأفراد. الكورونا"مشيراإلىضر­ورةالعملعل­ى

وي�رى المدادحة أنّ الطبقة الوسطى العودة "على الأقل" لوضع ما قبل الكورونا اليوم بين فكي كماشة، وقد كانت تعاني من خ�لال السياسات التي تدعم وتحفّز الاق�ت�ص�اد م�ن خ �لال تشجيع الاستثمار وتحسين ظروف العمل.

وحول تقديم الحوافز التي قد تفيد هذه الطبقة ، قال المدادحة انّ "الحكومة لم تعد قادرة على تقديم المزيد من الحوافز لأي قطاع أو فئة، فهي إن قدمت الحوافز فهذا يعني تراجع ايراداتها، ثمّ الاضطرار الى الدين وزي �ادة المديونيّة التي تزيد من الضغوط الاقتصاديّة مؤكدا على أنّ الحكومة لا تستطيع تقديم دع�م لهذه الفئة، لكنّها من الممكن أن تركّز على السيساسات التي تحفّز الاقتصاد.

ويختلف مع المدادحة أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك دكتور قاسم الحموري فهو يرى أنّ اعادة النظر في النظام الضريبي ، وت�وف�ي�ر التمويل ال��لازم للمبادرات والمستثمري­ن قد يكون أحد المخارج التي تخفف من تأثّر هذه الطبقة وانكماشها.

وعاد الحموري ليؤكّد أنّ هذه الطبقة بدأت بالاضمحلال منذ سنوات، وذاب كثير من أفرادها في الطبقة الفقيرة، وقد زادت آثار جائحة الكورونا من هذا الاضمحلال.

وأكّ ��د ض ��رورة المحافظة على هذه الطبقة التي تحافظ على توازن المجتمع واستقراره.

ويشار هنا الى أنه ليس هناك أرقام حديثة تشير لاي نسبة للطبقة الوسطى في الأردن إلّأ انّ آخر أرقام رسمية تعود الى 2010 حيث تشير الأرقام الى أنّ نسبة الطبقة الوسطى م�ن المجتمع تراجعت ال�ع�ام 2010 )آخ�ر إحصاءات رسمية( الى نحو 29 %، فيما كانت تقدر نحو 41 % في عام 2008.

وتشير تحليلات سابقة قامت بها "الغد " في وق�ت سابق ال�ى أنّ حجم الطبقة الوسطى يقدر وفق مسح دخل ونفقات الأسرة للعام 2013-2014 بنحو 27.8 % من المجتمع.

Pر5Xة ال+/قة الو-+W رVو3 وا)تYاU)ا يعن$ &Yيدا &@ الفقراء

Newspapers in Arabic

Newspapers from Jordan

© PressReader. All rights reserved.