الجارالله: متفائلون بإطلاق معتقلينا في غوانتانامو قبل نهاية العام

أكد أهمية الاتفاقية الأمنية الخليجية في مواجهة تحديات المنطقة

Al-Anbaa - - الصفحة الأولى - بيان عاكوم

أكد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله تفاؤله بالزيارة التي يقوم بها وفد أميركي الى الكويت لبحث أوضاع المعتقلين الكويتيين في معتقل غوانتانامو وبما يذكره ويؤكده الرئيس الأميركـــي بـــاراك أوباما ازاء توجهه لاغلاق ذلك المعتقل.

وعـــن احتمال الإفراج عن معتقلينا قبل نهاية العام قال الجارالله »نحن متفائلون دائما بالافراج عن المعتقلين الكويتيين في غوانتانامو «.

وأكد الجارالله، في تصريح للصحافيين عقب حفل اختتام وزارة الخارجية اليوم الدورة التدريبية الرابعة بمجال حقوق الانســـان، أهميـــة الاتفاقية الأمنية الخليجية في التصدي للتحديات الأمنية التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي »تستوجب أن نكون كيانا أمنيا متماسكا وغير قابل للاختراق ولن يتحقق ذلك الا من خلال هذه الاتفاقية «.

وأضاف: من خلال الاتفاقية الأمنية الخليجية سيكون هناك تنسيق وتعاون وتصد لكل التحديات الأمنية في المنطقة كما ستشكل اضافة مهمة جدا في عملنا الأمني للتصدي لتلك التحديات« .

ولدى سؤاله عن الاجراءات التي قامت بها الكويت عقب تقريرها الذي قدمته في مايو ٢٠١٠ لمجلس حقوق الانسان الذي حظي بإشادة كبيرة لكنه لم يخل من بعض الانتقادات حول وضع حقوق الانسان فـــي الكويت قـــال الجارالله انه »مـــن الطبيعي أن تكون هناك انتقـــادات كما لا يمكن أن نصل الـــى درجة الكمال خصوصـــا فـــي قضايا مثل حقوق الانسان «.

لفت وكيل وزارة الخارجية السفير خالد الجارالله الى أن قضية حقوق الإنسان أصبحت اليوم تعتبر من أهم القضايا التي تشغل العالم ككل، وأضاف أنه نتيجة احتلال هذه القضية للمراتـــب المتقدمـــة جدا من اهتمامات دول العالم تم إنشاء مجلس خـــاص وهو مجلس حقوق الإنســـان في جنيڤ يتصدى لهذه القضية ويسهم في تحديد المسارات الصحيحة ويشجب الانتهاكات.

وقال الجارالله في تصريح للصحافيـــين ظهر امس على هامش تكريمه المشاركين في الـــدورة التدريبية في مجال القانـــون الدولي الانســـاني الذي تنظمـــه اللجنة الدائمة لمتابعة تنفيذ الخطة الخمسية وبرنامج عمل الحكومة التابعة لوزارة الخارجية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبحضور المفوض الاقليمي للجنة الدولية للصليب الاحمر جيرار بيترينييـــه، قال: ان الكويت التـــي هي عضو في مجلس حقوق الأنسان الذي يعلق عليه العالم آمالا كبيرة تؤدي دورا مهما وحيويا مع أعضاء المجلس حيال القضايا الدولية التي تمس قضايا حقوق الإنسان في العالم، لافتا الى أن هذا الإسهام والمشاركة من قبل الكويت يســـتوجب أن يكون ديبلوماسيو ومنتسبو وزارة الخارجية على اطلاع ودراية بكل تفاصيل حقوق الإنسان في الكويت، حتى يتمكنوا من نقل الصورة المشرفة والمشرقة لدول الكويت في قضايا ومجال حقوق الإنسان للعالم. وأضاف: لقد حرصنا خلال هذه الدورة التي تأتي ضمن مشروع عمل الحكومة التنموي والذي كلفت به وزارة الخارجية والتي تقوم به على أكمل وجه وهو المتعلق بتعزيز دور وجهود الكويت في مجال حقوق الإنسان، حرصنا على ان يكون منتسبو الوزارة خير ســـفراء وأمناء في نقل الصورة المشـــرفة وناصعة البياض لسجل حقوق الإنسان في الكويت للخارج.

وحول الملاحظـــات التي وجهـــت إلى تقريـــر الكويت الـــذي قدمته فـــي مايو ٢٠١٠ إلى مجلس حقوق الإنســـان بالرغم من الإشادة التي حظي به ذلك التقرير، قال الجارالله: من الطبيعي أن تكون هناك انتقادات، ولا يمكن أن نصل الى درجة الكمال وخصوصا في قضايا مثل قضايا حقوق

أكد أن الاتفاقية الأمنية الخليجية ضرورية لتوفير كيان متماسك يواجه التحديات في المنطقة متفائلون بالإفراج عن معتقلينا في غوانتانامو قبل نهاية العام حكومة بغداد ستضيف مبالغ مالية إلى تعويضات المزارعين العراقيين

الإنســـان، ولكن هناك إشادة كبيـــرة من مجلـــس حقوق الإنسان لما قدمت الكويت من تقرير متكامـــل حول حقوق الإنســـان في الكويـــت، لافتا إلى أن الملاحظات التي قيلت وذكرت أثناء تقديم الكويت لهذا التقرير ستؤخذ بعين الاعتبار وستكون هناك مراجعة أيضا لهذا الملف قريبا نتفادى فيها أي ملاحظات في المستقبل.

أما بالنســـبة للانتقادات والملاحظات التـــي تصدرها وزارة الخارجيـــة الأميركية تجاه الكويت، ولماذا استمرار التصويب الأميركي السنوي تجاه الكويت، قال الجارالله: ما يثار في تقييـــم وتقارير الولايات المتحدة يختلف عن الحال بالنسبة لمجلس حقوق الإنســـان، لأن الكويت قدمت تقريرهـــا إلى مجلس حقوق الإنســـان، أمـــا بخصـــوص ملاحظـــات الولايات المتحدة فهي بتقديري أنه ملاحظات قد تكـــون مبالـــغ فيها وقد ينقصها الكثير من الصواب، مجددا في الوقت نفسه على تأكيـــده أنهم حريصون على الاتصال بالأصدقاء في الولايات المتحدة ونوضح ونؤكد لهم أن تلك الملاحظات فيها الكثير من عدم الصواب.

أما بخصـــوص الاتفاقية الأمنية الخليجية وأين تكمن أهمية هذه الاتفاقية، قال: نحن نعتقد بأهمية الاتفاقية الأمنية، ونعتقد أيضـــا أن التحديات الأمنيـــة التـــي نواجهها في المنطقة تحديات تستوجب أن نكون كيانا أمنيا متماسكا غير قابل للاختراق، ولن يتحقق لنا هذا الكيان الأمني المتماسك إلا من خلال الاتفاقية الأمنية التي سيكون من خلالها التنسيق والتعـــاون والتصـــدي لكل التحديات الأمنية في المنطقة. معربا في الوقت نفســـه عن تفاؤلهـــم تجاه هذه الاتفاقية والتي ستشكل إضافة مهمة جدا لعملنا وجهدنا الأمني للتصدي لهذه التحديات.

وحـــول ملـــف تعويض المزارعين العراقيين، وما تطرق له وزيـــر الخارجية العراقي من أن المبلغ غير كاف، أشار الجـــارالله الـــى أن الحكومة العراقية ستقوم بإضافة مالية أخرى على هذا المبلغ، وأضاف أن كل ماهو مطلوب من الأشقاء في العراق حاليا أن يبادروا بتحويل هذه المبالغ لمستحقيها من المزارعين.

أما بالنسبة لأبرز ما جاء بالاتصال الهاتفي الذي تلقاه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزيـــر الخارجيـــة من قبل نظيره الأميركي وخصوصا أنـــه تزامن مع زيـــارة وزير الخارجيـــة العراقي، أوضح الجارالله أنـــه اتصال عادي ودائما يتم بين وزيري خارجية البلديـــن، لافتا إلى أن الخالد أطلع نظيـــره الأميركي على أجواء الزيارة وعلى ما تحقق علـــى أرض الواقـــع، مجددا تأكيـــده على أن ما تحقق في زيارة زيباري للكويت أشياء تخدم مصلحة البلدين، وهي فعلا كانت زيارة تاريخية على مستوى العلاقات بين البلدين الشقيقين وتضعهم في الاتجاه الصحيح وتمكنهم من اتخاذ خطوات ثابتة وصحيحة وقوية لتعزيز وتطويع العلاقات في المستقبل.

أما بخصوص زيارة الوفد الأميركي للبلاد المتعلق بقضية معتقلينـــا بغوانتانامو، قال الجارالله: الوفد يجتمع حاليا مع المسؤولين في وزارة الخارجية، ولا يمكن أن أضيف أي شيء في الوقت الحالي، والاجتماع قائم ونحـــن متفائلون لهذه الزيارة، ومتفائلين أيضا بما يذكره ويكرره ويؤكده الرئيس أوبامـــا حـــول انزعاجهم من معتقل غوانتانامو وتوجههم لاغلاق هذا المعتقل.

وعن احتمال الافراج عن المعتقلـــين الكويتيـــين قبل نهاية العام، قال: نحن دائما متفائلون بإمكانية الإفراج عن معتقلينا.

وحول أبـــرز ما ســـيتم مناقشـــته خـــلال الاجتماع المقبـــل لـــوزراء الخارجيـــة مجلس التعـــاون الخليجي الذي ستشهده المملكة العربية السعودية يوم الأحد المقبل، أوضح الجارالله أن الاجتماع القـــادم هو اجتمـــاع دوري لـــوزراء خارجيـــة المجلس، حيث ان القضايا التي سيتم مناقشتها هي معروفة وتتمثل بمســـيرة مجلـــس التعاون وقضايا العمل المشـــترك في إطار مجلـــس التعاون، لافتا إلى أن تلك القضايا متجددة وحيوية، ودائما فيها الشيء الجديد وتحتاج دائما إلى أن تتقدم المسيرة إلى الأمام وهذه الحيوية مجلس التعاون.

أمـــا بالنســـبة ان كان الاجتماع سيتطرق إلى القضية السورية، وهل ستكون هناك مبادرة أو دعوة؟ أشار الى أن الكل يركز حاليا على موضوع مؤتمر جنيڤ الثاني، ونحن ندعم هذه الجهود وندعم هذا المؤتمر، مضيفا أنهم يتطلعون من خـــلال هذا المؤتمر الى أن يتحقق شيء إيجابي يمكن أن يعالج الوضع بشكل إيجابي يمكن أن يعالج الوضع بحل سياسي شامل.

وكان الجارالله ألقى كلمة بمناسبة تكريم عدد من موظفي الوزارة الذين شاركوا في ختام الدورة التدريبية الرابعة في مجال حقوق الإنســـان التي تقيمها الوزارة والثانية التي تقـــام بالتعاون مـــع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مشيرا الى ان هذه الدورة تأتي تنفيذا لاحد المشاريع التنموية التي تتبناها الوزارة تحت مسمى تعزيـــز دور وجهود الكويت فـــي مجال حقوق الانســـان، لافتـــا إلى ان الـــوزارة أعدت اجندة سنوية ممتدة الى عام ٢٠١٦ في إطار مشروع تنموي واعد، يهدف إلى تنمية مهارات منتسبي الوزارة ولإعداد كادر ديبلوماسي واداري يملك كل المقومات الأساسية ليكون قادرا على نقل وجهة نظر الكويت بصورة مهنية ومدروسة.

وخاطب الديبلوماســـيين بالقـــول »عندمـــا يباشـــر الديبلوماسي عمله في الخارج وتتاح له فرص ليكون على اطلاع ودرايـــة وإلمام بجميع التفاصيل، من خلال الدورات التدريبية، واثق انكم ستكونون أمناء على ذلك عندما تتولون مسؤولياتكم، وأمناء على نقل الصورة المشرقة والناصعة لســـجل الكويت فـــي حقوق الانســـان، وعلى ثقة بأن ما تسلحتم به من معرفة من خلال الدورات التدريبية سيجعلكم خير ســـفراء وخير من ينقل صورة الكويت.

الجارالله في لقطة جماعية مع منتسبي الدورة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.