سعاد الصباح: تحتار الأقلام وتعجز عن تعداد إنجازات صالح العجيري

الوفاء« »يوم دار سعاد الصباح احتفت بالعالم الفلكي في

Al-Anbaa - - الصفحة الأولى - عبدالله الراكان

احتفلت دار سعاد الصباح للنشر بتكريم الفلكي د.صالح العجيري في »يوم الوفاء « الذي اعتادت د.سعاد الصباح اقامته دوريا لتكـــريم الرواد العرب الأحياء في كل المجالات الأدبية والعلمية والثقافية، وتزامنا مع صدور كتاب عن الدار بعنوان »الدكتور صالح العجيري عميد الفلك عابـــر المجرات « والذي يستعرض مسيرة د.العجيري الانسان والفلكي ويلقي الضوء علـــى الجانبـــين الاجتماعي والتربوي في شخصيته والذي حضره العديد من الشخصيات والاصدقاء الذين رافقوا مسيرة د.العجيري. وقالت د.ســـعاد الصباح خـــلال حفل التكريم الذي اقيـــم صباح أمس على مسرح المكتبة الوطنية، منذ رحلة النبي ابراهيم الأولى في الملكوت.. عرفنا أن العلم هو السبيل إلى اليقين.. ويكفينا من شرف العلم.. أن نكون في حضرة الأســـتاذ الجليل في احتفال متوج بالوفاء ومعطر بـــروح الإكبـــار والاحترام.. وأضافت، تحتار الأقلام وهي تكتب عن أســـتاذ من أساتذة المدرسة المباركية وأعجز عن تعداد إنجازاته وأنا في مقام الحديث عن دوره المميز.

وقالت: قد جئت لتكريمه عرفانا يجب أن يقدم منه إليه.. فمن يساهم في صنع التاريخ، لن تنساه الضمائر. وكل وطن لا يعرف قدر العلم.. سيبقى خارج حدود التاريخ.

وزادت، إننـــا في حضرة بهاء المعرفة وتجليات العقل.. وصلابـــة الإرادة.. ومجابهة المحال.. إذ يتجلى تاريخ الوطن المخبوء في قلب رجل.. عرفنا به وبأمثاله أن الوصول إلى الرفاهية يبدأ بالتعب والسهر والسفر.. لعالم مد جناح علمه على الضفاف وفي الأعماق.. داخل الوطن وخارجه.. فجعل للفكر مكان الصدارة في القلوب والأذهان.. كانـــت فكرة يوم الوفاء.. قبل ما يقارب العقدين من الزمن ليكون تكريما لمبدعين في الوطن العربي أفنوا العمر في العطاء والعلم والإنتاج.

وقالت د.ســـعاد الصباح: بدأنا الفكـــرة في عامها الأول بتكـــريم رجـــل التنوير في الكويت الاســـتاذ عبدالعزيز حسين. ثم انطلقنا إلى المنارات العربية.. فكان تكريمنا التالي لشاعر البحرين الكبير ابراهيم العريض ثم الاستاذ نزار قباني في سورية. ثروت عكاشة في مصر ثم صاحب السمو الملكي الأمير عبـــدالله الفيصل في المملكة العربية السعودية ثم د.عبدالكريم غلاب في المغرب.. ثم الاستاذ غسان تويني في لبنان. أما هـــذا اليوم.. فهو يوم الوفـــاء لرجل هو أقرب إلى الظاهـــرة الفريدة.. كان دوما الأحق بالمحبة وبالتكريم والاحتفاء باتفـــاق الجميع، وتزامنا مع الاحتفائية قمنا في دار سعاد الصباح بإصدار كتاب يرصد رحلة حياة العجيري علما وعملا وفكرا بمشـــاركة كريمة من أقـــرب أصدقائه.. إننا نريد لهذا الاحتفال بعالم الكويت الجليل أن يأخذ أبعاده الحقيقيـــة ورمزيتـــه.. وما يعنيه وما يشير إليه، وإنني إذ أتشرف بتكريم الرجل الرمز.. أختـــار وهج فكره وإشـــعاع نتاجه الإنساني ليكون قدوة لنا، لشبابنا، لعلمائنا.. فشكرا د.صالح العجيري.. فقد علمتنا ما لم نعلم. بدوره تقدم د.محمد الرميحي، بالشكر إلى دار سعاد الصبـــاح ورعايتها وعنايتها بأوجه عديدة من ثقافتنا وفتح مجال واســـع للابداع الثقافي العربي المحلي. وأضاف، من النادر ان ينطبق اسم على اسم كما انطبق صالح على صالح فهو صالح في ثلاث، الظرف والعلم والمحبـــة، اما الظرف فله الكثير من الصوالح، واما العلم فلا حاجـــة لي ان أعيد ما كتبه كثير من العلماء عما حققه عمنا صالح في دراسة الفلـــك التي جمـــع فيها من التراث والعلم الحديث وهو الرجل الـــذي تعلمها بالذكاء والفطنـــة وبمنهجية علمية حديثة متميزة ومن جانبه، قال مدير مكتبة الكويت الوطنية د.حسين الأنصاري ان د.صالح العجيري أثرى المكتبة العلمية الكويتية والعربية بالعديد من المؤلفات الفريدة في علوم الفلك والأرصاد الجوية، وقدم العديد من الحلول العلمية للكثير من القضايا الفلكية، مشيرا إلى أنه نموذج يحتذى في الإبداع والعطاء والتواضع. وأضاف أنه مـــن الضـــروري تكريم العجيري لكونه قامة لأنه حمل رسالة العلم والمعرفة وعمل بكل ما أوتي من علم واجتهاد فأنار طريـــق العلم للأجيال وســـاهم في بنـــاء الكويت، من جانبـــه، قال وكيل وزارة الاعلام الســـابق رضا الفيلي ان د.صالـــح العجيري قامة شامخة، حيث اصبح ظاهرة كويتية، مشـــيرا إلى تقديره الى الشيخة د. سعاد الصباح لحرصها على تكريمه من خلال اصدار كتاب للعجيري من دار ســـعاد الصباح التي تحرص على نشر الثقافة في الكويت والاقطار العربية.

وكان ختامها مسكا بكلمة المحتفى به د.صالح العجيري الذي قال فيها: لقد جئتكم من الماضـــي من مســـتهل القرن العشرين، بلغت من الكبر عتيا تجاوز الثانية والتسعين وباقي ثماني سنوات على المائة، أبصر بعين واحدة وأسمع بأذن واحدة، لا أقول انني أصبحت أميا لا أقرأ ولا اكتب وإنما »من ظن انه علم فقد جهل «.. أشكركم على تفضلكم بالحضور لهذا الحفل السخي، واسأل الله ان يوفقكم إلى صالح الأعمال.. والشـــكر إلى ســـيدة النساء الشـــيخة د. ســـعاد الصباح التي فاضـــت علي من فيض فضلها الشـــيء الكثير، ذلك انها اصدرت مجلدا يحكي قصة حياتي في أدبيات ثقافية، هكذا شأنها في عملها تحري الدقة والاصالة والجزالة، أثابها الله على أعمالها وأطال في عمرها لتكمل مسيرتها الخيرة وان يوفقها إلى صالح الأعمال وأنبل المقاصد والغايات. وأضاف: في العقـــود الماضية كان التبادل التجاري بالليرة العثمانية التي كان يقال عنها انها اذا سقطت في كف احد فسيشعر بالبركة ويكون مطمئنا في أحواله، لذا جهزت ليرة عثمانية صناعة جديـــدة بمواصفـــات قديمة لأســـقطها في كف الشـــيخة د.سعاد الصباح.

٭

د. سعاد الصباح مكرمة د. العجيري في يوم الوفاء

د. صالح العجيري وعبدالعزيز صادق (هاني عبدالله)

د.صالح العجيري متوسطا د. سعاد الصباح ومحمد الرميحي وعدد من الحضور

د. صالح العجيري خلال توقيع الكتاب

د. سعاد الصباح مكرمة د. العجيري في يوم الوفاء

الشيخة د. سعاد الصباح تتسلم كتاب د. صالح العجيري

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.