جامعة محمد الخامس بالرباط تخصص ٣٠ مايو من كل عام باسم الشاعر عبدالعزيز البابطين

Al-Anbaa - - محليات -

قررت جامعة محمد الخامس في الرباط بالمملكة المغربية إحياء يوم ٣٠ من مايو من كل عام باسم الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين، رئيس مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، وذلك تقديرا لجهوده في مجالات الشعر وحوار الحضارات، وجاء القرار من خلال كلمة ألقاها عميد كلية الآداب فـــي الجامعة د. عبدالرحيم بنحادة في احتفالية تتضمن ندوة عن إنجازات مؤسسة البابطين المعجمية وبقية أنشـــطتها المتمثلة في مركز حوار الحضارات ومركز الترجمة، إلى جانب دراسات نقدية في ديواني الشاعر البابطين »بوح البوادي« و» مسافر في القفار «.

وحضـــر الاحتفالية ســـفيرنا لـــدى المملكة المغربية شملان الرومي وعدد من أعضاء السلك الديبلوماسي في الرباط ومؤرخ المملكة المغربية عبدالحـــق المريني وعدد كبير مـــن الأكاديميين والمثقفين ومختلف وسائل الإعلام.

واســـتهل الافتتاح بكلمة لعميد كلية الآداب د. عبدالرحيم بنحادة الذي أشاد بالاتفاقية التي تم عقدها بين الجامعة ومؤسسة البابطين والتي سوف تثمر عن أنشطة ثقافية مقبلة، وإصدارات مشتركة يطمح الطرفان إلى إقامتها مستقبلا.

من جانبه تحدث رئيس المؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين فقال: جئت إليكم من الكويت أحمل شوق المشرق العربي إلى المغرب العربي الكبير وإلى المملكة المغربية الشـــقيقة، ومنذ أشـــرقت شـــمس الإســـلام فأنارت بلادنا لم يكن المشرق والمغرب العربيـــان إلا جناحان لكيان واحد هو الوطن العربي الكبيـــر، وإذا كان هذا الوطن قد شهد خلال بعض الحقب الانقسام والتشرذم فإن روحا خفية ظلت تحفظ على هذا الوطن الكبير وحدته وتجانسه ألا وهي الثقافة العربية التي استمرت بكل فنونها تتواصل عبر الحدود القائمة لتشكل نسيجا رائعا يشارك الجميع في صنعه ليكون العروة الوثقى التي تشـــد عقول وقلوب العرب جميعا إلى هذه الأمة العظيمة التي كانت خير أمة أخرجت للناس.

وأضاف: إذ تغمرني سعادة فائقة وأنا أتحدث إليكم من رباط الفتـــح عاصمة المملكة المغربية الشقيقة وفي جامعة من أعرق جامعاتها، جامعة محمد الخامس، فقد جئت أحمل إليكم الشعلة التي ظل علماء العرب على اختلاف أزمنتهم وأمكنتهم يضيئونهـــا بقبس بصيرتهم ووهج أفئدتهم ألا وهي وحدة الثقافة العربية.

وأشار البابطين إلى أن: علماءنا الأفذاذ اعتمدوا هذه الفكرة حين اعتبروا أن اقتصارهم على علماء بلدهم هو نقص في زادهم العلمي فشدوا الرحال إلى الحواضر العربية يستكملون ما فاتهم في بلدهم، ويوثقون العلاقات مع علماء الوطن الكبير.

وقال البابطـــين: نحن في مؤسســـة جائزة عبدالعزيز ســـعود البابطين للإبداع الشـــعري سرنا على خطى علمائنا العظام فاحتضنا منذ خطوتنا الأولى تراب أمتنا وتراثها، وآمنا بوحدة الثقافة العربية، وقدرة هذه الثقافة على اختراق الانقســـامات والتحيزات التي تعصف بالوطن العربي، وتعاونا مـــع المثقفين العرب بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم بغية الخروج من الأزقة والسراديب إلى الفضاء العربي العام، وأثبتنا من خلال إنجاز مشاريع رائدة قدرة الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني على خدمة أمتهم إذا شغلهم الهم العام عن همومهم الذاتية، وكانوا ضمير أمتهم اليقظ، وأملها المرتقب.

وأكد على أن كل فعاليات المؤسسة من ندوات ودورات وأمسيات وإصدارات ننظر إلى الخريطة العربية الشاملة وتتوزع اهتماماتنا على كل قطر مـــن أقطارها، إدراكا منا أن كل قطر هو جزء من الصـــورة العامة التي لن تكون مكتملة بتغييب أي عنصر من عناصرها. وتابع: دفعنا الحرص على الحفاظ على التراث الشعري العربي، وهو من أبرز قسمات هوية الأمة، إلى إصدار معجمين أحاطا للمرة الأولى بالمشهد الشعري على امتداد الوطـــن العربي، وقدما للقـــارئ والناقد صورة شاملة للإبداع الشـــعري في القرنين الأخيرين ونعمل الآن على إنجاز معجم جديد يوثق الإبداع الشعري العربي في العصر الوسيط لتكون هذه المعاجم الصوى التي تشير إلى غنى تراثنا الأدبي، ولتكون حافزا لتواصل الإبداع وتناميه. وفي نهاية حفل الافتتاح تم تكريم الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين من قبل جامعة محمد الخامس بتسليمه درع رئيس الجامعةد. وائل بن جلون.

تكريم عبدالعزيز البابطين

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.