الزلزلة: استقالة وزير النفط لا تكفي ووزير الداخلية لا يملك الإجابة عن أسئلة ومحاور الاستجواب

خلال ندوة نسائية أقامها أمس الأول

Al-Anbaa - - مجلس الأمة -

أكـــد النائب د.يوســـف الزلزلة أن على الحكومة كشف الحقائق الخاصة بقضية الداو على الملأ في مجلس الأمة، لافتا إلى أن اســـتقالة الوزير غير كافية لأنه كان على المجلس إيقاف كل قرارات وزير النفط، ولذلك فإن المجلس قد دعا الى تشكيل لجنة لمتابعة ما حدث في قضية الداو، هذا بالاضافة إلى لجنة التحقيق المشـــكلة فعليا، مشـــيرا إلى أن هناك إصـــرارا نيابيـــا على دعوة الحكومة لكشف الحقائق كاملة رغم ما أعلنته الحكومة من ان ملف الداو تم تحويله الى النيابة.

وتطـــرق الزلزلـــة خلال ندوته النســـائية مساء أول من أمس إلى قضية استجواب وزيـــر الداخليـــة قائـــلا ان الاستجواب قدم بالفترة التي كانت الحكومة لديها وقت كاف ليقدم وزير الداخلية اجاباته على محـــاور الاســـتجواب الأربعة خاصة ان المحاور كانت معلنة ولم تكن خفية، لكن لم نسمع رأي الحكومة سوى قبل الجلسة بثلاثة أيام حيث نشر بالصحف لافتا الى أن موقف الحكومة كان متوقعا للهروب من الاستجواب حيث إنها تريد قبر الاستجواب اما بالتأجيل أو بالتحويل للتشريعية وهذا ما حدث حيـــث تم تحويله للتشريعية لاعتراض وزير الداخليـــة على محورين في الاستجواب رغم أننا أعلنا أننا نتنازل عنهما وليصعد الوزير للاجابة على باقي المحاور لكن الوزير رفض.

وأضاف أن ١٤ نائبا صوتوا ضد التحويل للتشريعية لان محاور الاستجواب واضحة ومطلوب من الوزير صعود المنصـــة لتفنيـــد الأســـئلة والاستفهامات وليس المطلوب طرح الثقة فيه.

وأشـــار إلى أن المواطنين لديهم تساؤلات يجب الاجابة عنها خاصة مع ازدياد الشعور بافتقـــاد الامن وان هناك ٦٥ ألف حكم لم ينفذ، والمطلوب من الوزير الرد على ما أثير حول الخروقـــات بالداخلية والاخطـــاء الكثيرة بالوزارة وكان المفتـــرض من الوزير صعـــود المنصـــة والاجابة عن الارقام التي اخذناها من الوزارة كالمخالفات والازدحام المـــروري ومعدلات الجريمة التـــي ازدادت والتجـــاوزات المالية والادارية في عدد من الادارات التابعة للداخلية.

وقـــال الزلزلـــة لســـنا كالمجلس الســـابق كما كانت تفعل الأغلبية المبطلة يقدمون الاستجواب وطرح الثقة جاهز وموقـــع، نحن نريـــد فقط الاصلاح من أجل هذا الوطن، ولذلـــك انتظرنـــا أن يصعد المنصة ويفند الاستجواب إذا كان لا يرى خللا لديه وأعطانا الاثباتات أثنينا عليه وانتهى الأمر، وإذا اعتـــرف بوجود أخطاء نجعله يتعهد بإصلاح الخلل ونعطيه مهلة شهرين لتصحيح الأخطاء، فقد كنا نود عرض الاستجواب الراقي امام أهل الكويت الذي هدفه الاصلاح وليس رأس الوزير او إسقاط الحكومة، لكن كان من الواضح ان الوزير لا يريد صعود المنصة، الحكومة لو عندها شوي مصداقية لقبلت بصعود المنصة، لكن الوزير اعترض على المحورين ٣ و٤ انهما غير دســـتوريين رغم أن احد اكبر الاستشـــاريين الدستوريين قال ان الاستجواب دستوري ١٠٠ .٪

وقـــال الزلزلـــة ان وزير الداخليـــة لا يريـــد صعود المنصة رغم أننا اقترحنا إلغاء المحورين الـــذي تعلل بعدم دستوريتهما، فهو لا يرغب بالاستجواب لأنه ليست لديه اجابات عن الاسئلة والمحاور وحصل الوزير على ما يؤيد من أغلبية لتحويل الاستجواب إلى التشريعية، كما أنه اراد الموعد بعد شهر وذلك للهروب تماما من الاستجواب لأن في ١٦/ ٦ حكم المحكمة الدستورية فإما يبطل هذا المجلس وبذلك يذهب الاســـتجواب كأن لم يكن أو يستمر المجلس ويتم التعديل الوزاري الذي وعد به رئيس الـــوزراء ويتغير الوزيـــر، وفـــي الحالتين لن يصعد المنصة.

وأشـــار إلـــى أن المجلس الحالي بهذه الطريقة لا ينفع لأنه غير مهيأ لاستخدام ادواته التشـــريعية، فاذا جاء وقت محاسبة الوزراء على ادائهم يصبـــح بلا مخالب او انياب لمحاسبة الفساد فقلت ان وافق المجلس على شهر تأجيل أدعو الله لبطلان المجلس الحالي فإن استمرار مجلس لا يحاسب الحكومة على اخطائها خطر، لأن الفساد سوف يزداد فإذا الوزير يخطـــئ ولا مجلس يحاسبه فهذه كارثة.

وقال أتمنى الا يســـتمر المجلس الحالي فاذا اســـتمر وهو يتعامل مع الاستجوابات بتلك الطريقة فسوف يزداد الفســـاد بالحكومة ويصبح صعـــب الســـيطرة عليـــه، مؤكـــدا أن الاســـتجواب تم قبره والتشريعية موقع لقبر الاستجوابات والوزير طلع مستانس.

وأشـــار إلى أن هناك من يدافـــع عن وزيـــر الداخلية خاصـــة أن آخر ٣ أســـابيع شهدت البلاد تغييرا كبيرا، لافتـــا إلى أن مـــا تحقق من إنجـــاز مؤخرا لا يحســـب لوزير الداخلية بل يحســـب لرجل واحد يدعى عبدالفتاح العلي لأن كفاءته أوصلته لهذا المنصب، والذي نجح من خلال منصبه في صنـــع التغيير الذي لمسناه مؤخرا فالوزير له ســـنين طويلة ولم يفعل شيئا، وعبدالفتاح العلي هو رجل المرحلة، ولو كنت مكان رئيس الوزراء لشلت الوزير ووضعت مكانه عبدالفتاح، انا لا اطعن بشخص الوزير بل اتكلم عن أدائه فليس هذا أداء وزير داخلية عليه مسؤولية حفظ امن الوطن.

وأشـــار الزلزلـــة إلـــى الانجـــازات بمجلـــس الامة الجلسة الأخيرة قائلا انه تم إقرار قانون المستثمر الاجبني ما يدفـــع الاقتصاد الكويتي للتقدم والرقـــي، خاصة أن الاســـتثمار مفتوح في دول مجلس التعاون للشـــركات الاجنبية بينمـــا هناك قيود للمســـتثمر الاجنبي، ولذلك لا نرى مستثمرين لا أجانب ولا حتى الكويتيين، فمليارات الدولارات تخرج من الكويت للاســـتثمار بالخارج ولذلك فالقانـــون الجديد يشـــجع المستثمر الأجنبي.

وأضـــاف أنـــه أيضا تم إقرار قانون الاتجار بالسلع: خصوصا ان اســـعار السلع اصبح يزداد لأسعار خيالية، وقد أعطـــى القانون الجديد المسؤولين ادوات محاسبة أي تاجر يرفع سعر سلعة دون وجه حق، لافتا إلى أن جهاز حماية المســـتهلك به قرارات مشددة في حال رفع التاجر ثمن السلعة بدون أسباب أو باع ســـلعة تقليد على أنها أصلية، حيث تصل العقوبات إلى سحب الرخصة.

وأفـــاد بـــأن الجمعيات التعاونية تحولـــت لاوكار للسياسة والطائفية والقبلية والفئوية ولذلك جاء القانون الجديد للتعاون، حيث اعتمد آلية الصوت الواحد بدلا من ٣ وأن يكون المرشح معه شهادة دبلوم على الأقل لأن الجمعيات تتعامل بالملايين مع من يرشح لمجلس ادارة الجمعية ويكون عنده دبلوم، فبعضهم يرشح نفسه واموال الجمعيات كلها تصل لمليار دينار، فالمطلوب شخص يفهم بالتجارة ومؤهل لشـــغل المنصـــب وقد تمت الموافقة عليه وأي انتخابات بالجمعيات مستقبلا ستكون بالصوت الواحد.

وقال نجحنـــا اليوم في إقـــرار قانون العســـكريين حيث تزيد رواتبهم من ٢٠٠ الى ٣٠٠ حسب خدمته، لافتا إلى أن الزيادة كانت تعطى في السابق للضباط فقط، بينما هذا القانون أعطى الحق للافراد والمتقاعدين، ومن يتقاعد يأخذ راتب سنة كاملة.

وفيمـــا يخـــص قانـــون الكويتية قال الزلزلة اتفقنا باللجنة المالية ان تكون الشركة تحت مظلة وزارة المالية لأنها تتبع للهيئة العامة للاستثمار بينما الحكومـــة طالبت بأن تتبع وزير المواصلات يرأسها فطلبنا توضيح رأيهم كما أن هناك خلافا حكوميا ـ حكوميا حول مبلغ التعويضات، الـ ٥٠٠ مليـــون دولار والتـــي ســـبق أن وافقـــت الحكومة على إعطائها للكويتية لشراء طائرات جديدة لكنها تراجعت عـــن ذلـــك وأرادت أن تأخذ هي المبلـــغ وبذلك لم يكتمل القانون.

أمـــا عـــن الكويتيـــات المتزوجـــات مـــن وافدين أو بدون فقال: لقد قدمت اقتراحا بقانون بأبناء الكويتية مهما كان جنسية الأب من حقها ان تخير أبناءها بالجنسية بين جنسية الأب او الأم مؤكدا أن المجلس الحالي يحاول إقرار حقوق المرأة وأعطاها حقوقها، فـــلا يعقل ان نعامـــل المرأة كمخلوق غريب بالمجتمع.

وأوضح أن المجتمع الكويتي مجتمع ذكوري، لكن المجلس الحالي يحاول إنصاف المرأة وقال ان احد محاور استجوابي كان المرأة المتزوجة، حيث لا تستطيع تجديد الجواز إلا بعد الحصول على موافقة الزوج وهذا مخالف للدستور، لافتا إلى أن المزاج التشريعي الأول يعتبر المرأة مخلوقا إنسانيا متدنيا.

وأشـــار إلـــى أن اللجنة البرلمانية وافقـــت على ١٠٠ ألف كقرض اســـكاني للمرأة مثل الرجل ومن أخذوا ٧٠ ألفا لهم ٣٠ ألفا كترميم محفوظة ببنك التسليف.

وحول تجميـــد عدد من النواب والمديرين بالسكنية قال ان الحكومة الحالية يجب ان تذهب فهي لا امل فيها في تنفيذ المشـــاريع التنموية، ولذلك يجب تغيير ٦ وزراء على الأقل حتى تأتي حكومة تنجز على جميع الأصعدة، كقضية الاســـكان او قضايا اخرى، دور نواب الأمة يجب ان يتحركـــوا حتـــى يكون هناك تنفيذ لمشاريع الاسكان فالحكومة عاجزة عن تحقيق التنمية.

د.يوسف الزلزلة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.