المعارضة تطالب مجدداً بحل المجلس الحالي

خلال ندوة أقيمت في مبارك الكبير مساء أول من أمس

Al-Anbaa - - مجلس الأمة - ناصر الوقيت

قـــال النائـــب الســـابق عبدالرحمـــن العنجري ان ثوابتنا هي قضية مصيرية، فإما أن تكون الكويت دولة تسير وفق دستور وقانون أو بلا ذلك، لاسيما في ظل التحول الديموقراطي الذي تشـــهده الكثير من الدول العربيـــة، مشـــيرا إلى إن الكويت تتراجع على عكس ما يســـير إليـــه العالم من مشاركة شعبية وإصلاحات سياسية.

وتابع العنجري، خلال نـــدوة اقامتها تنســـيقية الحراك مساء اول من امس في مبارك الكبير، ان سفير الولايات المتحدة الأميركية السابق لدى البلاد ريتشارد ليبارون عندما زار منتدى الدوحة مؤخرا تقدم بورقة عمل تتحدث عن الإصلاحات السياسية في دول الخليج العربي، قائلا فيها ان الخليج ليس محصن من المتغيرات السياســـية والاجتماعية بســـبب الوعي السياســـي والتعليمـــي، مؤكـــدا على سرعة تلك المتغيرات أسوة بما حصل بمصر.

وزاد العنجري نقلا عن حديث الســـفير الأميركي الســـابق: ان ما يحدث في الكويت مـــن متغيرات قد يلفت نظر أميركا، لاسيما أن الإصلاحات السياسية باتت مطلبا للعديد من الشعوب الخليجية.

وبـــين أن منظمـــة CRS التابعة للكونغرس الأميركي أصـــدرت تقريـــرا مؤخرا تتحدث فيه عن مرســـوم الصـــوت الواحـــد، حيث أوضحت بالتقرير ان الكويت دولة محورية لأميركا خاصة بعد سحب القوات الأميركية من العراق، لذلك فهي تمثل موقعا استراتيجيا للمصالح القومية الأميركية.

وتابـــع العنجـــري: ان التقريـــر أوضح ان خروج الشعب الكويتي في مسيرات يصل عددهـــا إلى ١٠٠ ألف مواطـــن من اجـــل رفض قانون الانتخابات لهو جدير بالإصلاحات السياســـية، في ظل تمسكه بالدستور، مضيفا ان مرسوم الصوت الواحد جاء لضمان أغلبية برلمانية وتفكيك المعارضة وهو ما احـــدث ركودا في الاقتصـــاد نتيجة الصراع والشلل السياسي.

وأكد العنجري: اننا في منطقة تعيـــش فوق رمال متحركة في ظـــل الصراع الإقليمي الذي قد يؤثر علينا، مشـــيرا إلى أنه كلما كانت الجبهة الداخلية معتمده على الدستور والمشاركة الشعبية فلن يكون هناك تأثير على الشعب من الخارج.

وبين ان مصادر الإصلاح السياســـي إمـــا أن تأتـــي بمبـــادرات مـــن الحكومة أو الشـــعب، موضحـــا ان الإصلاحـــات السياســـية من شـــأنها إبعاد البلاد عن أي هزات سياســـية بسبب الصراع الاقليمي.

وقال ان قانون الانتخابات ٤٢/ ٢٠٠٦ جاء في عام ٢٠٠٦ وقد تشكلت عدة برلمانات على مدى السنوات الماضية دون أن تكون هناك ضرورة في إصدار مراســـيم لتغير النظام الانتخابي، مضيفا انـــه عندما جـــاء مجلس ٢٠١٢ بمجموعة من النواب متفقين على الحد الأدنى من التشريعات فقدت الحكومة قرار الأغلبية وخسرت قواعد اللعبة جاءت بمرسوم تغيير النظام الانتخابي.

وذكر ان الشعب الكويتي لم يتبق لهم سوى مجلس الأمة، لاسيما أن تعيينات الســـلطتين التنفيذيـــة والقضائيـــة تأتـــي وفقـــا لمراسيم.

من جانبـــه، قال النائب الســـابق بـــدر الداهوم ان قانون الانتخابات ٤٢ ٢٠٠٦/ هو مشروع حكومي أصبح فيمـــا بعد قانونا شـــرعيا بعـــد تصديق مجلس الأمة عليه، على الرغم من الظلم الذي يحمله من ناحية عدد الأصوات في كل دائرة من الدوائر.

وتابع الداهوم: ان الشعب الكويتـــي عندمـــا اســـقط الحكومـــة والمجلس جراء قضية الإيداعات والديزل، ترتب على ذلك وجود مجلس لا تشتهيه الحكومة، لذلك لجأت الأخيـــرة إلى ضرب إرادة الأمـــة عبـــر إصدار مرسوم لتعديل الدوائر.

وقال: انه في حال تحصين مرســـوم الصـــوت الواحد فإن المجلس المقبل سيكون مشـــابها للمجلس الحالي، الذي لا يملك رأيه، موضحا ان تعديل النظام الانتخابي ما هو إلا إعدام للمؤسســـة التشريعية، مطالبا المحكمة الدستورية في حكمها بالنظر إلى الرأي الشعبي فهو بمنزلة الاستفتاء للمرسوم.

من ناحيته، أكد النائب السابق أسامة الشاهين: أننا أمـــام مجلس امة مصطنع، فالكثيـــر مـــن المواطنين لا يتابعون أعماله، مشـــيرا إلى ان الرسالة الشعبية قد وصلت منذ الانتخابات التي جرت وفق مرسوم الصوت الواحد لذلك نجد ان الحكومة تحاول إيجاد مخرج لإسقاط هذا البرلمان.

وبين الشاهين ان قانون الانتخابات لا يمكن أن يصدر ما دون التشـــريع العادي، بل يصنف على انه تشريع دستوري وفق ما أكده عدد من الخبراء الدســـتورين، موضحا ان لجوء الحكومة إلى ذلك التشـــريع هو من اجل تمرير وإيجاد المخارج للمبالـــغ التـــي تم صرفها وتصل إلى ١٠ مليارات دولار على بعض الدول.

وطالب الشاهين المحكمة الدستورية بإعادة الحكومة »الناشز « إلى بيت الطاعة الدستورية، قائلا: نحن أمام الطلقة البائنة، فإما عودة الحكومـــة إلى بيت الطاعة أو ســـنكون خـــارج إطار الدستور.

بدوره، قال النائب السابق أسامة المناور ان الحكومة مطالبة بســـحب مرســـوم تغيير النظـــام الانتخابي والعـــودة مـــرة أخرى إلى الشعب مع إصدار مرسوم بتعطيل المجلـــس الحالي لمدة شهر لحين صدور قرار المحكمة الدستورية، مطالبا الحراك بتوحيد الصفوف لمواجهة الأزمات، مضيفا: لن نركن في بيوتنا وستكون لنا وقفة حقيقية إذا ما استمر العبث بدستور البلاد.

٭

بدر الداهوم

عبدالرحمن العنجري

أسامة الشاهين

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.