تقي: بعض وسائل الإعلام كان لها دور في تأجيج الاحتقان السياسي وحلقة »بين السطور « مع السنعوسي نقطة تحول في مشواري

استضافته ديوانية الحاج حسين أكبر في ختام نشاطها الثقافي الإعلامي

Al-Anbaa - - محليات - بلقيس العلي

اســـتضافت ديوانيـــة الحـــاج حســـين أكبر في ختام نشـــاطها الثقافي، الاعلامي عمار تقي للحديث عـــن تجربتـــه الاعلامية والمحاذير التي يعاني منها الاعلام الكويتي.

فـــي البدايـــة تطـــرق الاعلامي عمـــار تقي الى تجربته في مجال التقديم التلفزيوني حيث اوضح انها تعود للعام ٢٠٠٨ عند بدء تأســـيس قناة الكوت الفضائية، وقال ان القائمين على ادارة القناة عرضوا عليه تقديم برنامج حواري تلفزيوني ولكنه حينها ابدى تخوفا شديدا من خوض التجربة بسبب افتقاره لأي تجارب ســـابقة في مجال التقديم التلفزيوني، ولكن مع إصـــرار القائمين على القناة وتشـــجيعهم وافق على تقديـــم اول برنامج حواري له وقال انه حصل على تشجيع كامل من ادارة القناة لتقديم البرنامج.

البدايات

واضاف ان بداية تجربته كانـــت صعبة بالنظر الى مستوى وطبيعة الضيوف الذين استضافهم في بداية مشواره الاعلامي في »بين السطور« والذي استضاف فيه شـــخصيات ذات ثقل سياسي مثل رئيس مجلس الامة السابق جاسم الخرافي، ووزير النفط الاسبق أحمد العبـــدالله وشـــخصيات سياسية أخرى.

نقطة تحول

وذكـــر تقـــي أنـــه مع التشـــجيع اســـتمر فـــي تقديـــم برنامـــج »بيـــن الســـطور« لمـــدة عامين تقريبا اســـتضاف خلالها نخبة من ابرز الشخصيات السياسية المحلية حتى كانت الحلقة الاخيرة من البرنامـــج والتي وصفها تقي بأنها نقطة تحول في مشواره وهي الحلقة التي استضاف فيها وزير الاعلام الاسبق محمد السنعوسي وقد وصفها تقي بأنها لم تكن حلقة عادية بل أشبه بدورة اعلاميـــة ميدانية مع شـــخصية ذات تاريخ عريق فـــي هـــذا المجال مثـــل السنعوســـي وقد اشاد خلالها السنعوسي كثيرا بمستوى البرنامج ومستوى المذيع.

وبعـــد برنامـــج »بين الســـطور« وحلقـــة السنعوســـي قـــرر عمار تقي الاستمرار في تقديم البرامج الحوارية، فقامت ادارة القنـــاة بترشـــيحه لتقديم برنامج آخر حمل اسم »همزة وصل « وكان مختلفا تماما عن البرنامج الســـابق حيث لـــم يكن مقتصرا فقـــط على ابرز الشـــخصيات السياسية المحليـــة بل اســـتضاف خلالـــه نخبة بـــارزة من الشخصيات العربية مثل رئيس الجمهورية اللبنانية السابق اميل لحود، رئيس الوزراء اللبناني الاسبق ســـليم الحـــص، رئيس الوزراء العراقي الاســـبق ابراهيم الجعفري، الكاتب المصـــري فهمي هويدي، الاعلامي غســـان بن جدو وآخرين.

وتحـــدث تقـــي عـــن البرنامج وقـــال انه كان

بدايتي كانت عبر قناة الكوت ببرنامج حواري استضفت في »همزة وصل « شخصيات بارزة مثل اميل لحود وسليم الحص وإبراهيم الجعفري وفهمي هويدي وغسان بن جدو تزامن وصولي إلى بغداد للقاء الجعفري مع عملية إرهابية بجانب المطار »المرئي والمسموع« يعاني من بعض البنود التي تقيد حرية الرأي لم أتوقع فوزي بجائزة الإبداع الإعلامي.. وتكريمي هو لمدرسة »الكوت «

يتناول جانـــب الذكريات في حيـــاة الضيف وابرز المحطات في مسيرته.

وذكر أن هذا البرنامج كان محفوفـــا بالمخاطر والتحديات نظرا لطبيعته ولاضطرار الفريق احيانا للتواجد في مناطق خطرة ومحفوفـــة بالمخاطـــر الامنية. وذكـــر تقي مثلا حادثة اثناء حلقة ابراهيم الجعفـــري حيـــث تزامن وصولـــه والفريق لمطار بغداد مـــع عملية ارهابية بجانـــب المطـــار وكادت الحلقة المقرر تصويرها مع الجعفري تلغى، وبعد وصول الفريـــق لبغداد، بسبب انشـــغال الضيف المفاجـــئ باجتماعـــات سياسية مع الكتل العراقية التي شهدت أزمة سياسية مفاجئـــة ومحتقنة ولكن ورغم تلك المعوقات فقد جرى اللقاء في اليوم الاخير وفي الساعات الاخيرة قبل المغادرة.

ثم تناول تقي التحديات التي شهدتها حلقة فهمي هويدي وتحديدا في ميدان التحرير قبيل اسابيع من الاحتفال بالذكرى الاولى لانـــدلاع الثورة المصرية حيث كان الميدان محفوفا بالمخاطر والتحديات وهو امر لم يتعوده رجل الاعلام الكويتي كثيرا إلا أن اللقاء تم بسلامة وأضاف رصيدا مهما لخبراتـــه ومهاراته الإعلامية للتغلب على أي ظروف قـــد يتعرض لها الفريق والعمل حتى تصل الحلقة للمشاهد. تطوير المهارات وبعد تجربـــة برنامج »همزة وصل « التي استمرت عاما كاملا، ذكر عمار تقي أنه قـــرر البدء في تطوير مهاراتـــه الاعلاميـــة، فما كان من ادارة القناة إلا أن قامت مشـــكورة بابتعاثه الى مركز قنـــاة الجزيرة للتدريب في قطر لحضور دورة متخصصة في مجال التقديم التلفزيوني.

وقال تقـــي انها كانت نقطة تحـــول كبيرة في مســـيرته ليس فقط على صعيد الاعلام وانما على صعيـــد حياتـــه، واجتاز الدورة بنجاح وعاد للكويت ثم عاد من جديد للدوحة للالتحاق بدورة تدريبية متقدمة في مجال التقديم التلفزيوني التي اجتازها كذلك بنجاح.

برنامج المنصة

وأضاف تقـــي أنه كان على موعد مع تجربة حقيقة وجـــادة مع الأخـــذ بعين الاعتبار البرامج السابقة التـــي قدمهـــا والتدريب الذي حصل عليه فتكللت العملية بـــولادة برنامج »المنصة « الـــذي وصفه واعتبره البداية الحقيقة له والذي قدمه للجمهور وحاز من خلالـــه نجاحا جماهيريا كبيرا بســـبب اسلوب وطبيعة البرنامج ونوعية الضيوف.

ولكـــن كانـــت هناك جملة من الانتقادات التي تعرض لها برنامج المنصة، الا انها دليل نجاح واسع لأنها تعكس حجم ونسبة المشاهدة للبرنامج والتي تعـــدت حـــدود الكويت واستطاعت ان تستقطب نسبة واسعة من الجمهور الخليجي.

واشـــار تقي الـــى أن اكثر انتقاد كان يوجه له كثرة المقاطعـــات، لكنه ذكر أنها طبيعة البرنامج التي تفـــرض عليه وعلى الضيف عدم الاسترسال فـــي الاجابـــات والتركيز على الاجابات المختصرة والمركزة.

إلا أنه أكد ان الاشادات التـــي كانت تـــرد للقناة بشأن برنامج المنصة من الجمهور كانت أكبر واكثر بكثير من الانتقادات والتي كانت تنصب في مجملها بتقبـــل الجمهـــور لفكرة وطبيعة البرنامج وبحيادية البرنامج مع جميع الضيوف بلا استثناء.

واشـــار الى أنه بسبب نجاح البرنامج في عامه الاول قـــررت ادارة القناة استمرار البرنامج للموسم الثاني.

تحديات ومحاذير

وعن التحديات والمحاذير في الاعلام الكويتي، قال تقي ان المشهد السياسي الكويتي في الســـنوات السابقة كان يعاني احتقانا شديدا بسبب التجاذبات السياسية والتي كان لبعض وسائل الاعلام دور بارز في تأجيجها وصب الزيت على نارها من خلال الاثـــارة الطائفية والقبلية التي اشـــتهرت بها بعض البرامج والقنوات.

واشار تقي الى قانون المرئي والمســـموع الذي وصفه من حيـــث المبدأ بأنـــه قانون مهـــم إلا انه يعاني مـــن بعض البنود التـــي تقيد حريـــة الرأي وتكبـــل دور المذيـــع في البرامج الحوارية، حيث ان احـــدى مـــواد قانون المرئي والمسموع تحمل المذيع ومخرج البرنامج ومدير القناة مســـؤولية كلام وآراء الضيـــف وهو الامر الذي يقيد من حرية المذيع ويجعله اسير هذا القانون ولا يساعده على الابداع والتطوير وإخراج افضل ما لدى ضيفه.

قناة الكوت

وقـــال تقـــي انـــه في خضم كل هذه المعوقات والمحاذير التي تشـــوب الاعـــلام الكويتـــي والكم الكبير من وسائل الاعلام، استطاعت قناة الكوت أن تجد لها موطئ قدم بخطى ثابتة ومتزنة، ونجحت في أن تقدم مدرســـة اعلامية مختلفة تواكـــب التطور الاعلامـــي والتكنولوجي وتحافظ على قيم المجتمع والوحـــدة بيـــن ابنائـــه وتبتعد عن كل اســـاليب الاثارة الاعلامية الرخيصة والاســـفاف والابتذال في تقديم البرامج.

وذكر أنها بشهادة الجميع استطاعت تحقيق المعادلة الصعبة فـــي الاعلام من خلال تقديم برامج حوارية جاذبـــة للجمهور ومثيرة وفيها جرأة في الطرح لكن بعيدا عن سياسية التجريح والاسفاف وضرب مكونات المجتمـــع انطلاقـــا مـــن رسالتها النابعة من أهمية الارتقاء بمستوى الاعلام الهادف والموزون، مؤكدا انها استطاعت بوقت قصير تقديـــم مدرســـة اعلامية ومهنيـــة راقية ومحترفة تحافظ على قيم المجتمع والمواطنة من خلال تقديم نموذج اعلامي متميز.

وفي رده على اســـئلة الجمهور بشـــأن نســـبة مشاهدي قناة الكوت، اشار تقي الـــى ارتفاع ملحوظ في نســـبة المشـــاهدين لقناة الكوت في الاشـــهر الماضيـــة ليس فقط على صعيد الكويت وانما على صعيـــد العديـــد من دول الخليج والعراق بســـبب نوعية البرامج التي تقدمها خصوصا في مجال تقديم الاخبار، لافتا الى ان الكثير من الاشـــادات ترد للقناة من العديد مـــن القنوات المحلية والعربية الزميلة التي تشيد بمهنية نشرة أخبار الكوت.

وفي رده على ســـؤال بشـــأن اختيـــاره ضمن مجموعة مـــن الاعلاميين المكرميـــن فـــي الملتقى الاعلامي العربي الذي عقد أخيرا في الكويت وحصوله على جائزة الابداع الاعلامي، قال تقي انه كان ســـعيدا جدا بهذا التكريم الذي لم يكن يتوقعه بهذه السرعة خصوصا ان العامل الذي اضاف قيمة كبيرة للجائزة وللتكريم انها جاءت تحت رعاية سامية من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد.

و قال تقي إن هذا التكريم دليل وخير مصداق على أن قناة الكوت استطاعت فعلا أن تجد لها موطئ قدم بارزا بين القنوات التلفزيونية وأن هذا التكريم لهو تكريم لمدرسة الكوت التي نجحت في تقديم نموذج اعلامي مختلف.

٭

جانب من الحضور يستمعون لتجربة عمار تقي الاعلامية

عمار تقي يتحدث خلال اللقاء (اسامة ابوعطية)

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.