جوهر: يجب تشكيل لجان القيم البرلمانية ليشعر النائب أنه تحت المجهر

«فهم النائب للسلطة الرقابية والتشريعية» في «الصحافيين » خلال ندوة

Al-Anbaa - - محليات - رندى مرعي

اعتب� �� ر النائب الس� �� ابق د.حس �� �ن جوهر ان الكويت تعيش حالة من الركود والملل السياسي الذي بدأ يستشعره المواطنون بكافة انتماءاتهم، مضيفا ان هذه الحالة بالفعل غيبت الوضعية السياس� �� ية الت� �� ي كانت حافل� �� ة بالتألق والق� �� دوة الطيبة، متمنيا أن تكون هذه الحالة عابرة وأن تع� �� ود الكويت إلى س� �� ابق عهدها، مشيرا الى ان الأساليب التي نرتقي فيها لروح الأمل تكون من خلال تسليط الضوء على مواطن الخلل في العمل السياسي.

كلام جوه� �� ر ج� �� اء خلال مشاركته في ندوة «فهم النائب للسلطة الرقابية والتشريعية» التي نظمها معهد المرأة للتنمية والتدريب بالتعاون مع جمعية الصحافيين مساء أمس الأول وشارك فيها المراقب السياسي احم� �� د العبي� �� د والناش� �� طة السياسية د.فاطمة العبدلي وأدارتها رئيسة المعهد المحامية كوثر الجوعان.

بداية افتتح� �� ت المحامية كوثر الجوعان الندوة بالحديث عن هدف الندوة بتس� �� ليط الضوء على بع� �� ض النواب الذين يعتبرون النيابة مدخلا لتحقيق مصالحهم الخاصة ومصالح الافراد المقربين منهم وأفراد طائفتهم، موضحة ان النيابة لم تكن يوما الا لخدمة المواطنين، ولتسليط الضوء على الانح� �� دار الحاصل في فهم النائب للسلطة الرقابية والتشريعية، وعلى الرغم من عدم مضي اشهر قليلة على تشكيل المجلس الحالي حتى بدأت المصالح الشخصية من قبل بعض النواب او معظمهم. وأشارت إلى ضرورة التفريق بين عمل النائب والحكومة.

م� �� ن جهته ق� �� ال المراقب السياسي احمد العبيد انه لا يمكن ان يتكون الفهم الصحيح لدور النائب لوظيفته النيابية الا بناء على المعرفة والتجربة والممارسة، لافتا الى انها عوامل يفتقدها بعض النواب، مشيرا

العبيد: لا يمكن أن يتكون الفهم الصحيح لدور النائب لوظيفته النيابية إلا بناء على المعرفة والتجربة والممارسة العبدلي: العمل الصحيح هو الدفع بالتنمية وتنمية المجتمع ديمقراطياً ومراقبة الحكومة

الى ان المقصود بالفهم للوظيفة النيابي� �� ة هو الفهم القانوني والسياسي، فالفهم القانوني والدستوري يختلف عن الفهم السياسي المتعلق بالمصلحة العامة والموائمة السياس �� �ية لمصلح� �� ة البل �� �د والمجتمع، ويتقاط� �� ع الفهمان ليش �� �كلا اساسا للرقابة والتشريع.

وش� �� رح العبي �� �د مفهوم الوظيفة النيابي �� �ة وعوامل جودة الصياغ �� �ة القانونية المتمثل� �� ة ب� �� ان تتضم �� �ن ديموقراطي� �� ة الصنع كونها تدعم الاستقرار التشريعي، وديموقراطية الاسلوب التي تدعم الشفافية، وديموقراطية متط� �� ورة ومتوازنة لتعزز التنافسية للتشريع، لافتا الى ان الصياغ �� �ة المرنة للقانون تمكن القاعدة من الاستجابة لمتغيرات الظ �� �روف وتفريد الحالات.

واش� �� ار الى وجود قاعدة للصياغة التشريعية الجيدة، تقوم على النظر الى دستورية المشروع وتنقيته من شبهة عدم الدستورية، والنظر الى تشابه مش �� �روع القانون مع القوانين الاخرى الس �� �ارية، والتأكد من الوضوح في كل نص وعدم تك �� �راره، اضافة الى دراسة الآثار علميا حول القانون، حيث ان القانون لا يوضع بناء على انطباعات، كما ان الوقائع الفردية لا تشكل ظاهرة هامة تستدعي وضع القانون. وتطرق العبيد في مشاركته الى عيوب الصياغة القانوني� �� ة وخطورتها على نوعية التش �� �ريع، وتتضمن الخطأ المادي ال �� �ذي قد يقع خلال الطباع �� �ة ويؤدي الى تغيير المعن �� �ى، فيما الخطأ القانوني يكون غير مقصود ويستوجب التصحيح، اضافة ال� �� ى التع �� �ارض والغموض والتكرار للقانون ذاته.

وأض� �� اف ان المؤسس �� �ة التش� �� ريعية تفتق �� �د إلى فن صياغة وصناع �� �ة القوانين ،والدليل على ذلك ان قوانين كثيرة اعيدت لوجود اخطاء قانوني� �� ة فيه �� �ا او لع �� �دم دس� �� توريتها، لافتا الى عدم وجود التزام اخلاقي لدى بعض النواب في الجانب التشريعي، مبينا ان المرض الاساسي في الحياة النيابية الكويتية يتمثل في ان المؤسسات السياسية منها التجمع �� �ات والتكتلات والاح� �� زاب غير المش �� �هرة لا تعمل بش �� �كل مؤسسي ولا تؤهل نائب او انسان برلماني لديه الق �� �درة على اداء دوره التش� �� ريعي بش �� �كل سليم، موضحا ان اش �� �هار الاحزاب س� �� يكون علاجا للكثير من التخبط الذي نعاني منه.

بدورها أوضحت الناشطة السياسية د.فاطمة العبدلي ان هناك سيناريو هدفه التأثير على الديموقراطية الكويتية، موضحة ان المجتمع المدني لم يؤد دوره الكافي بخصوص وضع النقاط على الحروف بهذا الشأن.

وأضاف� �� ت ان فهم النائب للسلطتين يكون من بناء على ثلاثة جوانب هي تش �� �ريعي ورقابي وسياسي، موضحة ان ال �� �دور السياس �� �ي اليوم طغى على باقي الادوار، كما ان الظهور السياسي المكثف للنواب حاليا لم نجده سابقا لدى نواب المجالس، مشيرة ال� �� ى ان التوجه الحالي قائم على ربط مشاكلنا وأولوياتنا مباش� �� رة مع مجل �� �س الأمة بطريقة غير صحية، وهذا ما دفع بالجمهور للاعتقاد بأن المجلس جاء لحل مش �� �اكلهم فقط، بينما العمل الصحيح هو الدف �� �ع بالتنمية وتنمية المجتمع ديموقراطيا ومراقبة الحكومة.

ولفت� �� ت ال� �� ى ان النواب اليوم ينظرون الى المجموعة الت� �� ي انتخبتهم فقط، حيث يبدأ النائ �� �ب بالتركيز على الطائف� �� ة والقبيلة ثم ينتقل الى الاش �� �خاص، مضيفة أن النائب والمرشح يحتاجان إلى توعية وثقافة ووعي بالقانون وباللائحة الداخلية للمجلس، مشيرة إلى أن منصة الإعلام في المجلس تحولت الى سوق عكاظ البرلماني يخرج النائب ليصرح للصحافيين.

وأشارت إلى وجود خلل في طريقة الفكر الاستراتيجي لوضع الحلول لدى مجلس الامة، داعية الى وضع مدونة لقواعد السلوك البرلماني، على النائب الاطلاع عليها لمعرفة واجباته وحقوقه، مبينة ان الحكومة لو لم تتدخل بلجان البرلم� �� ان لكان المجلس بألف خير.

وطالب� �� ت بمرك �� �ز تأهيل وتدريب وقوان �� �ين يتعلمها الشعب ليراقب نوابه اكثر، واع� �� لام لا يرك �� �ز فقط على البرلمان وانما يرى الش �� �عب ويأخذ رأيه، مضيفة لا نريد ان نؤكد ما نسمعه من بعض الدول المحيطة بان ديموقراطية الكويت هي سبب في تأخرها وسبب الخلافات السياسية فيها، ووضع أفكار لمساعدة مجلس الأمة به �� �دف تقدمه بطريقة راقية.

وقال د.حس �� �ن جوهر ان تقيي� �� م المجالس يختلف من ش� �� خص إلى آخر معتبرا أن أفض� �� ل مجل �� �س بنظره هو مجلس 1985 ولكن يبقى لكل مجلس وفترة زمنية مجلس خاص، موضحا اننا في بلد تغيب عنه الاحزاب السياسية، وبالتالي لا نستطيع ان نقول ان البلد في فترة مرت عليه س� �� يطر حزب من الاغلبية، مضيف� �� ا لدينا مجلس مكون من 50 نائبا منتخبين ولكن هذه التركيبة لم تكن يوما من الايام لديها قواسم مشتركة من الالفة والقواسم السياسية لمشتركة والاطروحات، لذا لا يمكن ان نحاسب مؤسسة من خلال افراد متفرغين اتوا من حاضنة شعبية واحدة لكن من خلفيات سياسية متناقضة، اضافة الى خلفيات سياسية ومناطقية مختلفة تصل الى حدود التناق �� �ض، وهذا حق مش� �� روع وانعكاس طبيعي لحالة اجتماعي �� �ة موجودة لدينا. وأض �� �اف أن المرحلة الأخيرة م� �� ن تعديل الدوائر الانتخابية، وغياب الاحزاب السياسية وغياب المؤسسات التي تخرج ن �� �واب مؤهلين ليكون� �� وا نواب المس �� �تقبل، لدينا ايضا انظمة انتخابية تتغير فجأة وتتغير معها حالة سياسية كاملة، موضحا ان حصول النائب على حصيلة ضعيفة خ� �� لال الانتخابات لايمكن ان تكون اولوياته ذاتها لنائب حصل على مس �� �توى عال م� �� ن التصوي �� �ت، وهذا ما يخل �� �ق لنا التناقض فوق المشاكل الاساسية الموجودة ما يزي �� �د الطين بلة، موضحا ان غياب الاحزاب السياسية وغياب الروح المؤسسية التي تخلق رأي �� �ا عاما متخصصا تجعل هناك حالة من الارباك الش� �� ديد في موض �� �وع فهم الرقابة التشريعية.

نحن نعول على تركيبة كل مجلس من مجالس الامة ونقول ان مجلس 85 مجلس ممتاز ومجل �� �س 67 مجلس مزور، ومجلس كذا هو مجلس القبيضة، وهي مسميات جاءت تبعا لتركيب �� �ة المجالس من النواب، بينما الكتل النيابية مفككة صغيرة الحجم قليلة التأثير.

واشار الى ان الحاجة الملحة لفهم الس �� �لطة التش �� �ريعية والرقابية تتمثل في ضرورة التنسيق ما بين الكتل النيابية وايجاد قواس �� �م مش �� �تركة للانطلاق بها داخل المجلس، مبين� �� ا ان المجلس يمكن ان يصقل خب �� �رة النائب، لكن لم يح �� �دث لدينا منذ 16 عاما مجلس اكم �� �ل دورته، حيث وصلت نس �� �بة التغيير الى 70% ، فكيف نحافظ على دور المجلس في تأهيل النائب؟

وقال إنه في الفترة الاخيرة اصبح النائب نجم في وسائل الاعلام، يعتب �� �ر تعديل المدة للجلسات فجوة كبيرة ادت الى قلة عدد المتابعين لجلسات المجلس وهذا ما يدفع بالنائب للخروج عبر وسائل الاعلام ليؤكد انه موجود، موضحا ان النائب اليوم ليس فاهما لدوره الرقابي والتشريعي، حيث لا يوجد مؤسسات أو برامج يمكن أن ترتقي لهذه المستويات، كما انه لا يوجد ديموقراطي� �� ة دون اح �� �زاب سياس� �� ية وهذا م �� �ا يتطلب إعادة النظر بها، وربط المجلس بأغلبية نيابية والعودة الى دراسة النظام الانتخابي، مع تشكيل لجان القيم البرلمانية او السلوك البرلماني، بحيث النائب يشعر بانه تحت المجهر البرلماني.

وق� �� ال اننا بحاج �� �ة إلى تطبيق الفلسفة الاسترالية التي تجعل النواب يشعرون بأنهم تحت رقابة الش �� �عب م� �� ن خلال القب �� �ة الزجاجية الظاهرة م� �� ن مبنى البرلمان الذي يقع تحت الأرض مؤكدا أن هذه الفلسفة تحيي الجانب التوعوي لدى الناس.

جانب من الحضور

)هاني الشمري(

د.حسن جوهر والمحامية كوثر الجوعان ود.فاطمة العبدلي وأحمد العبيد خلال الندوة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Kuwait

© PressReader. All rights reserved.