الانقسامات تتهدد التحالف ضد »داعش«

أخفق في التوصل لاتفاق نهائي بشأن ما يجب فعله مع المقاتلين الأجانب المعتقلين في سوريا

Al Shabiba - - المؤشر - أنقرة - إسطنبول - رويترز

تتهدد مجموعة من الخلافات والانقسامات التحالف الدولي ضد داعش والذي تقوده الولايات المتحدة ويأتي الخلاف من أكبر حلفاء واشنطن في التحالف وهم الأتراك.. فقد أخفقت البلدان المتحالفة مع الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم داعش في التوصل لاتفاق نهائي بشأن ما يجب فعله مع المقاتلين الأجانب الذين تم اعتقالهم في سوريا والذين قد يشكّلون تهديدا أمنيا خطيرا إذا أفلتوا من العدالة.

وانتهى اجتماع حضره نحو 12 وزير دفاع في روما دون الاتفاق على طريقة للتعامل مع مئات المتشددين الأجانب المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية المتحالفة مع واشنطن في سوريا.

وعبّر الوفد الأمريكي في الاجتماع المغلق بقيادة وزير الدفاع جيم ماتيس عن أمله في إقناع الحلفاء بتحمّل مسؤولية أكبر بالنسبة للمقاتلين الأجانب.

وأحــد الـخـيـارات التي جـرى بحثها هو نقل المتشددين المحتجزين إلى بلدانهم الأصلية لمقاضاتهم لكن الاقتراح لم يلق قبولا يُذكر من قِبل الحلفاء الغربيين.

وقال ماتيس للصحفيين المسافرين معه من روما إلى بروكسل »لم تُحل (القضية) بشكل نهائي ويجري العمل بشأنها.«

وأضاف أن الحلفاء مستمرون في بحث القضية وإنــه يـجـري الإعـــداد لـعـدد من الخطوات ومنها ترحيلهم إلى أوطانهم.

وأضاف الوزير الأمريكي أنه لا يوجد حل شامل لمشكلة المحتجزين، مشيرا إلى ضرورة النظر لكل قضية بعناية.

وقــال مـسـؤولـون فرنسيون مـــرارا إن المقاتلين الفرنسيين الذين تحتجزهم قــوات سـوريـا الـديـمـقـراطـيـة ينبغي أن يخضعوا للمحاكمة أمام القوات المحلية وإن باريس لا تنوي إعادتهم إلى بلدهم.

كان وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، قال يوم السابع من فبراير »إنهم مقاتلون. هم فرنسيون لكنهم أعـداؤنـا. والنتيجة أنهم سيمثلون للمحاكمة أمام من حاربوهم .«

ولـم يكشف عـن أسـمـاء الـبـلـدان التي حضرت الاجتماع.

وتــجــدد الاهـتـمـام بقضية المقاتلين الأجانب عندما قال مسؤولون أمريكيون إن قوات سوريا الديمقراطية احتجزت أربعة متشددين معروفين باسم »البيتلز« بسبب لكناتهم الإنجليزية.

وقــال مـاتـيـس: »لا نـريـد عـودتـهـم إلى الشوارع، لا نريد عودتهم إلى شوارع أنقرة ولا نريدهم في شوارع تونس ولا باريس ولا بروكسل .«

وعـنـدمـا سـئـل هــل تـــدرس الــولايــات المتحدة نقل بعض المحتجزين إلى معتقل خليج جوانتانامو أحجم ماتيس عن الرد.

مـن جانبه قـال الرئيس التركي رجب طيب أردوجـان إن قرار الولايات المتحدة مواصلة تقديم الـدعـم المالي لوحدات حماية الشعب الكردية السورية سيؤثر على قرارات تركيا مستقبلا.

جــاء ذلــك قبيل زيـــارة يـقـوم بها وزيـر الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لتركيا هذا الأسبوع.

وقال مسؤولون أمريكيون إن تيلرسون يتوقع إجـراء محادثات صعبة عندما يزور تركيا يومي الخميس والجمعة في ظل تضارب المصالح الشديد بشأن سوريا بين البلدين الشريكين في حلف شمال الأطلسي. وذكـرت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية، هيذر ناورت، أن زيارة تيلرسون أظهرت »مدى خطورة هذا الأمر.«

وأضافت في إفادة صحفية الثلاثاء »هذه إحدى المسائل التي تثير قلقا شديدا لدى الإدارة والحكومة الأمريكية. نحن قطعا لا نريد أن نرى... مزيدا من تصعيد العنف.«

وثار غضب تركيا بسبب الدعم الأمريكي لـوحـدات حماية الشعب الـكـرديـة التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن تـمـرّدا على الأراضــي التركية منذ أكثر من 30 عاما. وقدّمت واشنطن الدعم لوحدات حماية الشعب في معركتها ضد تنظيم داعش في سوريا.

وقـال أردوجــان في تصريح لأعضاء من حزبه الحاكم العدالة والتنمية في البرلمان »قرار حليفنا تقديم الدعم المالي لوحدات حـمـايـة الــشــعــب... سـيـؤثـر قطعا على القرارات التي سنتخذها.«

وتأتي تصريحاته في أعقاب نشر خطة ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2019 والتي تتضمن تمويلا لتدريب وتزويد قوات محلية بالعتاد في المعركة ضد داعش في سوريا. وتشير نسخة من الميزانية إلى أن وزارة الدفاع (البنتاجون) طلبت 300 مليون دولار مـن أجـل سـوريـا »لأنشطة تدريب وتزويد بالمعدات« و250 مليون دولار لمتطلبات تأمين الحدود. ولم تحدد كم من هـذا المبلغ سيخصص لوحدات حماية الشعب لكن وسائل الإعلام التركية فـسّـرت ذلــك على أنــه يعني تخصيص 550 مليون دولار لذلك الفصيل الكردي المسلح في 2019.

وقـال أردوجـــان: »سيكون من الأفضل بالنسبة لـهـم عــدم الــوقــوف فــي صف الإرهابيين الذين يدعمونهم اليوم. أقول لشعب الولايات المتحدة الأمريكية، هذا المال يأتي من ميزانية الولايات المتحدة، يأتي من جيوب أفراد الشعب.«

وبـــدأت أنـقـرة الشهر الـفـائـت عملية »غصن الزيتون« في سوريا لطرد وحدات حماية الشعب من حدود تركيا الجنوبية. وهـددت كذلك بالتقدم صوب بلدة منبج السورية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم وحـدات حماية الـشـعـب، وحــــذّرت الــقــوات الأمـريـكـيـة مسلّح سوري من إحدى المجموعات المدعومة تركياً يأخذ استراحة في عفرين المتمركزة هناك من اعتراض طريقها.

وقال وزير الدفاع الأمريكي، جيم ماتيس، إن نظيره التركي، نور الدين جانيكلي، حضر اجتماعا في روما يوم الثلاثاء الفائت لبحث الاستراتيجية ضد داعش.

وقـال ماتيس لصحفيين يسافرون معه إلى بروكسل »بشأن عفرين، تحدّثنا جميعا مع وزير الدفاع التركي. لقد عرض أسبابه وعرضنا الأسباب التي تدفعنا للعمل من أجل حل يأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية التركية المشروعة وسنظل نعمل عليه.«

وأضــاف أنـه سيلتقي بنظيره التركي في وقت لاحق من الأسبوع الجاري خلال اجتماع لحلف شمال الأطلسي.

وتـقـول واشنطن إنها لا تعتزم سحب جنودها من منبج وزار قائدان عسكريان أمريكيان البلدة الأسبوع الفائت لتعزيز هذه الرسالة.

وقال أردوجان في البرلمان »من الواضح أن من يقولون ‹سنرد بشكل عدائي إذا ضربتمونا‹ لـم يـجـربـوا مـن قبل صفعة عثمانية«. وكان يشير بذلك إلى تصريحات أدلى بها اللفتنانت جنرال الأمريكي بول فانك خلال زيارة لمنبج.

ثار غضب تركيا بسبب الدعم الأمريكي لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.