ناتالي جونيلا بلاتس ليندساي لويد

Al Shabiba - - المؤشر -

في الشـــهر الفائت، شهد شـــعب ليبيريا حدثاً غير عادي: الانتقال الســـلمي للســـلطة في بلادهم. فبعد 12 عاما في منصبها، اســـتقالت إلين جونســـون ســـيرليف من رئاسة البـــلاد، وجرى تنصيب نجم كرة القدم الاســـبق جورج ويا رئيســـا. كانت المرة الأولى منذ العـــام 1944 التي يتنحى فيها زعيـــم منتخـــب ديمقراطيا طواعية ليفســـح الطريق لزعيـــم آخر.من المؤكد أن انتخابات واحدة مدارة بشـــكل جيد لا تصنع ديمقراطية مستقرة. ولكن في منطقة ترتبط غالبـــا بالانقلابات والحكم الاســـتبدادي، يســـتحق التقدم الذي حققته ليبيريا الاحتفال، لأنه من الممكن أن يســـاعد في إرســـاء الأســـاس لمســـتقبل أفضل وأكثر ديمقراطية. ومع دخـــول الحكومة التمثيلية فـــي ليبيريا مرحلة جديدة من النضوج، فإن الأمر يســـتحق التأمل فـــي الكيفية التي وصلت بها البلاد إلى هذه النقطة.

فـــي العـــام 2005، عندمـــا انتُخِبَـــت ســـيرليف، كانت الفوضى تســـود ليبيريا، بعد 25 عاما مـــن الحرب الأهلية والدكتاتوريـــة. وتوقع قليلـــون أن تتمكن ســـيرليف، أول رئيسة دولة أنثى منتخبة ديمقراطيا في أفريقيا، من وضع بلدهـــا على مســـار أفضل. ولكن برغـــم أن ولايتها لم تخل من التحديات ــ من أزمة الإيبولا إلى الفســـاد المســـتوطن والصعوبـــات المالية ــ نجحت ســـيرليف فـــي تحقيق تلك الغايـــة على وجـــه التحديد.ولعـــل إرث ســـيرليف المميز يتلخص في تحســـين حقوق النســـاء والفتيات في ليبيريا. فقـــد مكنت الناخبات الإناث ســـيرليف من النصر؛ وكانت حركة نســـاء ليبيريا للعمل الجماهيري من أجل الســـلام، والتي ســـاعدت في إنهاء ثاني حـــرب أهلية في ليبيريا في العام 2003، بين أقوى داعميها سياســـياً، وخلال ولايتها، عملـــت ســـيرليف على زيادة مشـــاركة النســـاء في جميع جوانب المجتمع واستهدفت ضمان قدر أعظم من الحقوق وتدابيـــر الحماية للنســـاء والفتيات. وحصلت ســـيرليف، بالمشاركة مع ليبيرية أخرى وهو ليما جيوي، ويمنية وهي تـــوكل كرمان، على جائزة نوبل للســـلام في العام 2011،

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.