ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ..ﻣﻦ ﻳﻨﺘﺼﺮ؟

ﻻ ﺗﺸﻜﻞ اﻟﺼﻴﻦ وﻻ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﻬﺪﻳﺪاً وﺟﻮدﻳﺎً ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ اﻟﺒﻌﺾ ﻛﻤﺎ ﺷﻜﻠﺘﻪ أﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﻫﺘﻠﺮ أو اﻻﺗﺤﺎد اﻟﺴﻮﻓﻴﻴﺘﻲ ﺑﻘﻴﺎدة ﺳﺘﺎﻟﻴﻦ وﻟﻴﺴﺖ اﻟﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ وﺷﻚ أن ﺗﻐﺰو اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ

Al Shabiba - - ﺍﻟﻤﺆﺷﺮ -

ﺑﺪﺃ ﻳﺄﺧﺬ ﻃﺎﺑﻌﺎ ﺳﻠﺒﻴﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﻟﻌﺎﻡ ،2016 ﻭﻟـــﻢ ﺗﻜﻦ ﺧﻄﺎﺑﺎﺕ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻭﺿﺮﺍﺋﺒﻪ ﺳـــﻮﻯ ﻏﺎﺯﺍ ﺻﺐ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺭ ﻫﺎﺩﺋﺔ.

ﻭﺳﺎﻋﺪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻧﻤﻮ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺳـــﺮﻳﻊ، ﻭﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺑﻨﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻣﻴﻠـــﺖ ﻛﻔﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﻬـــﺎ، ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺪﻋـــﻢ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﺸـــﺮﻛﺎﺕ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌـــﺔ ﻟﻠﺪﻭﻟـــﺔ، ﻭﺿﻠﻮﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺴـــﺲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ، ﻭﻣﻄﺎﻟﺒﺔ ﺍﻟﺸـــﺮﻛﺎﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﺑﺘﺤﻮﻳﻞ ﻣﻠﻜﻴﺘﻬـــﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳـــﺔ ﺇﻟﻰ »ﺷـــﺮﻛﺎﺀ« ﻣﺤﻠﻴﻴـــﻦ. ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻏﻠﺐ ﺍﻟﺨﺒﺮﺍﺀ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﺧﻄﺄ ﺑﺘﺮﻛﻴﺰه ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺜﻨﺎﺋـــﻲ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ، ﻳﺪﻋﻢ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﺷﻜﺎﻭﻳﻪ ﺑﺸﺄﻥ ﺳﻌﻲ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺪﻱ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻲ ﻷﻣﺮﻳﻜﺎ.

ﻭﻋﻼﻭﺓ ﻋﻠـــﻰ ﻫﺬﺍ، ﺗﻀﻴـــﻒ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﺴـــﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﺰﺍﻳﺪﺓ ﻟﻠﺼﻴﻦ ﺑﻌﺪﺍ ﺃﻣﻨﻴﺎ ﻟﻠﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴـــﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﻳﻦ. ﻭﺭﻏﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻟﻬﺬه ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻟﻴﺴـــﺖ ﺣﺮﺑﺎ ﺑﺎﺭﺩﺓ، ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻠﻤﺴـــﺘﻮﻯ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣـــﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﻗﻒ، ﻓﻬﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺧـــﻼﻑ ﺗﺠﺎﺭﻱ ﻋﺎﺩﻱ، ﻭﺧﻴﺮ ﻣﺜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﺧﻼﻑ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻣﻊ ﻛﻨﺪﺍ ﺑﺸـــﺄﻥ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺳﻮﻕ ﻣﺸﺘﻘﺎﺕ ﺍﻟﺤﻠﻴﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ.

ﻭﻳﻌﺘﻘـــﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻴـــﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠـــﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻫﺬه ﻫﻲ ﺑﻤﺜﺎﺑـــﺔ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻟﺼﺮﺍﻉ ﺗﻌﻠﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﻟـــﺔ ﻣﻌﺘﺮﻑ ﺑﻘﻮﺗﻬﺎ ﺣﺮﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﺼﻢ ﺻﺎﻋﺪ. ﻭﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻟﻠﺤﺮﺏ ﺍﻟﺒﻴﻠﻮﺑﻮﻧﻴﺴﻴﺔ، ﻗﺎﻝ ﺛﻮﺳـــﻴﺪﻳﺪﻳﺲ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻛﺎﻥ ﺳـــﺒﺒﻬﺎ ﺧﻮﻑ ﺃﺳـــﺒﺮﻃﺔ ﻣﻦ ﺻﻌﻮﺩ ﺃﺛﻴﻨﺎ.

ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺤﻠﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺳـــﺘﻮﻟﺪ ﺷﻌﻮﺭﺍ ﻣﻤﺎﺛﻼ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻭﺳـــﺘﺘﺒﻊ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﺤـــﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟـــﻰ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﻓﻘـــﺪﺕ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﺍﻟﺼﺎﻋﺪﺓ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴـــﺎ ﺍﻟﻤﺴـــﻴﻄﺮﺓ ﺻﺒﺮ ﻫـــﺬه ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ. ﺇﻻ ﺃﻥ ﺃﺳـــﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟـــﻰ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﻴﺪﺍ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺮﻭﺳـــﻴﺔ ﺍﻟﺘـــﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺰﺍﻳﺪ، ﻭﺍﻟﺘـــﻲ ﺯﺭﻋﺖ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻓـــﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻷﻟﻤﺎﻧﻴﻴﻦ، ﻭﺃﺩﺕ ﺇﻟﻰ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﻘـــﺎﻥ ﻭﻓﻲ ﺩﻭﻝ ﺃﺧﺮﻯ، ﻭﺩﻓﻌﺖ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﻫﺎﺑﺴـــﺒﻮﺭﺝ ﻟﻠﻤﺠﺎﺯﻓﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ.

ﻭﺍﻷﻫﻢ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘـــﺎﺝ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﻣﻊ ﺣﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ ،1900 ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻌﺎﺩﻝ ﻣﻌﺪﻝ ﺍﻹﻧﺘـــﺎﺝ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺍﻹﺟﻤﺎﻟـــﻲ ﻟﻠﺼﻴﻦ )ﺑﻌﻤﻠﺔ ﺍﻟـــﺪﻭﻻﺭ( ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓﻘﻂ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺧﻤﺎﺱ ﺣﺠﻢ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ.

ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤـــﺪﺓ ﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻣﻦ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣـــﻞ ﻣﻊ ﺻﻌـــﻮﺩ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻟـــﺪﻯ ﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ﻣﻊ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ. ﻭﺍﻟﺼﻴﻦ ﻣﻘﻴﺪﺓ ﺑﺘﻮﺍﺯﻥ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻟﻠﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺁﺳـــﻴﺎ ﺣﻴـــﺚ ﻻ ﺗﺮﻏـــﺐ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ )ﺛﺎﻟـــﺚ ﺃﻗﻮﻯ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩ ﻓـــﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ( ﻭﺍﻟﻬﻨﺪ )ﻋﻠﻰ ﻭﺷـــﻚ ﺃﻥ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﺴـــﻜﺎﻥ( ﻫﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ.

ﻟﻦ ﻳﻜـــﻮﻥ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎ ﺃﻥ ﺗﺘﻨﺒﺄ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﺑﺎﻻﺳﺘﺴـــﻼﻡ ﻟﻠﺨﻮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻔﻪ ﺛﻮﺳـــﻴﺪﻳﺪﻳﺲ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﺍﺗﻬﺎ. ﻭﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺤـــﻆ، ﺗﻈﻬـــﺮ ﺻﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻻﻗﺘـــﺮﺍﻉ ﺃﻥ ﻋﺎﻣـــﺔ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺴـــﻠﻤﻮﺍ ﺑﻌـــﺪ ﻟﻠﻮﺻﻒ ﺍﻟﻬﺴـــﺘﻴﺮﻱ ﻟﻠﺼﻴـــﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﺪﻭ ﺷـــﺄﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺷﺄﻥ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻮﻓﻴﺎﺗﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ.

ﻻ ﺗﺸـــﻜﻞ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻭﻻ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍ ﻭﺟﻮﺩﻳـــﺎ ﻋﻠـــﻰ ﺑﻌﻀﻬﻤـــﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻛﻤـــﺎ ﺷـــﻜﻠﺘﻪ ﺃﻟﻤﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﻫﺘﻠﺮ ﺃﻭ ﺍﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴـــﻮﻓﻴﻴﺘﻲ ﺑﻘﻴﺎﺩﺓ ﺳـــﺘﺎﻟﻴﻦ. ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻭﺷـــﻚ ﺃﻥ ﺗﻐﺰﻭ ﺍﻟﻮﻻﻳـــﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ، ﻛﻤـــﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﻗـــﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺩ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣـــﻦ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ ﺣﻴﺚ ﻣﺮﺣﺐ ﺑﻬﺎ. ﻭﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﻴﺎﺑﺎﻥ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸـــﻜﻞ ﺟﺰﺀﺍ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﻣﻤﺎ ﻳﺴـــﻤﻰ ﺑﺄﻭﻝ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺟﺰﺭ، ﻣﺎ ﻳﻌﺎﺩﻝ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺭﺑـــﺎﻉ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﻤﻀﻴﻒ ﻹﺑﻘـــﺎﺀ 50000 ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻫﻨﺎﻙ.

ﻭﺃﺛﺒﺘـــﺖ ﻟـــﻲ ﺯﻳﺎﺭﺗـــﻲ ﺍﻷﺧﻴـــﺮﺓ ﻟﻄﻮﻛﻴـــﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻗﻮﻳﺔ. ﻭﺇﻥ ﺣﺎﻓﻈﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﻓـــﺈﻥ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺃﻥ ﺗﺪﻓﻊ ﺍﻟﺼﻴـــﻦ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﻏﺮﺏ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ ﺿﻌﻴﻒ، ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻬﻴﻤﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ. ﺇﻥ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺎﺕ ﺃﻓﻀﻞ، ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻏﻨﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﺨﻮﻑ ﺛﻮﺳﻴﺪﻳﺪﻳﺲ.

ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺑﻌﺪ ﺁﺧﺮ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻫﺬه »ﺗﻨﺎﻓﺴـــﺎً ﺗﻌﺎﻭﻧﻴﺎ« ﺑـــﺪﻝ ﺣﺮﺏ ﺑﺎﺭﺩﺓ. ﺇﻥ ﺍﻟﺼﻴـــﻦ ﻭﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴـــﺔ ﺗﻮﺍﺟﻬـــﺎﻥ ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﺗﺘﺨﻄـــﻰ ﺍﻟﺤـــﺪﻭﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻻ ﻳﻤﻜـــﻦ ﺍﻟﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻵﺧﺮ. ﻓﺘﻐﻴـــﺮ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﻳﺨﻀﻊ ﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻠﺴﻴﺎﺳﺔ. ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻌﺒﺮﺍ ﻟﻜﻞ ﺷـــﻲﺀ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺸـــﺮﻭﻋﺔ ﻭﺍﻷﻣـــﺮﺍﺽ ﺍﻟﻤﻌﺪﻳﺔ ﻭﺍﻹﺭﻫـــﺎﺏ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠـــﻰ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻬﺬه ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ.

ﻭﺗﺘﻀﻤـــﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧـــﺐ ﻣﻦ ﻫﺬه ﺍﻟﻌﻼﻗـــﺔ ﻟﻌﺒﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺩﻟﺔ. ﺇﺫ ﺳـــﻴﺤﺘﺎﺝ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻲ ﺍﻛﺘﺴـــﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﻴﻦ، ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺿﺪﻫﺎ. ﻭﺍﻟﺴـــﺆﺍﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺑﻤﻨﻄﻖ »ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺲ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻧﻲ«. ﻫﻞ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻭﻣﻀﻎ ﺍﻟﻌﻠﻜـــﺔ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ؟ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﺍﻟﺸـــﻌﺒﻮﻳﺔ، ﻣﻦ ﺍﻷﺳـــﻬﻞ ﺑﻜﺜﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳـــﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺰﺭﻋﻮﺍ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺑﺸﺄﻥ ﺣﺮﺏ ﺑﺎﺭﺩﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Oman

© PressReader. All rights reserved.