ﺧﺎﺗﻢ اﻷﺳﺘﺎذ ﺑﻠﻴﻤﺖ

Al Raya - - ﺛﻘﺎﻓﺔ وﻓﻦ -

أﺷـــــﺮﻗـــــﺖ اﻟـــﺸـــﻤـــﺲ ﻟــﺘــﻨــﺴــﺞ ﺑــﺨــﻴــﻮﻃــﻬــﺎ ﺳﻤﻔﻮﻧﻴﺔ رﺑﻴﻌﻴﺔ ﺳـﺎﺣـﺮة، وﺟﻠﺲ اﻷﺳﺘﺎذ )ﺑــﻠــﻴــﻤــﺖ( إﻟـــﻰ ﻃــﺎوﻟــﺔ أﻣــــﺎم ﺑـــﺎب اﻟـﻤـﻘـﻬـﻰ اﻟــﻘــﺮﻳــﺐ ﻣـــﻦ داره ﻳــﺘــﻨــﺎول ﻗــﻬــﻮة اﻟــﺼــﺒــﺎح وﻳﺴﺘﻄﻠﻊ اﻟـﻌـﺪد اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻣـﻦ اﻟﺠﺮﻳﺪة ﻗﺒﻞ أن ﻳﺤﻴﻦ ﻣـﻮﻋـﺪ ﻣﺤﺎﺿﺮﺗﻪ ﻓـﻲ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ. وﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫـﻮ ﻣﻨﻐﻤﺲ ﻓـﻲ ﻟــﺬة اﺳﺘﻜﺸﺎف ﻣﺎ اﺳﺘﺠﺪ ﻣـﻦ اﻷﺧـﺒـﺎر، أﺣــﺲ ﺑﻴﺪ ﺗﺮﺑﺖ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﻔﻪ ،

ﻓــﺎﻟــﺘــﻔــﺖ إﻟــﻴــﻬــﺎ ﻟــﻴــﺠــﺪ زﻣــﻴــﻠــﻪ اﻷﺳـــﺘـــﺎذ )ﻛــﺎﻣــﻴــﺮان( واﻓــﻘــﺎ ﺑﺠﺎﻧﺒﻪ، ﻓـﻄـﻮى اﻷﺳـﺘـﺎذ )ﺑﻠﻴﻤﺖ( ﺟﺮﻳﺪﺗﻪ ودﻋـﺎه إﻟﻰ ﺗﻨﺎول اﻟﻘﻬﻮة ﻣﻌﻪ، ﻓﺠﻠﺲ إﻟﻰ ﻃﺎوﻟﺘﻪ واﺳﺘﺮﺳﻞ ﻛﻌﺎدﺗﻪ ﻓــﻲ ﺣــﺪﻳــﺚ ﺻـﺒـﺎﺣـﻲ ﻣــﺸــﻮق ﻳـﻔـﺘـﺢ اﻷذواق ﻋﻠﻰ رأس ذﻟـﻚ اﻟﻴﻮم اﻟﺠﻤﻴﻞ. وﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻤﺎ ﻳﻘﻬﻘﻬﺎن ﻋﻠﻰ أﻧﻐﺎم ﺣﺪﻳﺜﻬﻤﺎ ﻏﻴﺮ اﻟﺠﺪي، ﺗﻮﻗﻒ اﻷﺳﺘﺎذ )ﻛﺎﻣﻴﺮان( ﻣﻦ ﻗﻬﻘﻬﺘﻪ ﻓﺠﺄة وﺳـــﺎدت ﻋـﻠـﻰ إﺛــﺮ ذﻟــﻚ ﻓــﺘــﺮة ﻣــﻦ اﻟﺼﻤﺖ اﺳﺘﻐﻠﻬﺎ ﻟـﻴـﺤـﺪق ﻣــﻦ ﺧـﻼﻟـﻬـﺎ ﺑـﻨـﻈـﺮاﺗـﻪ ﻓﻲ اﻟــﺨــﺎﺗــﻢ اﻟــﻜــﺒــﻴــﺮ اﻟــــﺬي ﻳــﺤــﻤــﻠــﻪ زﻣــﻴــﻠــﻪ ﻓـﻲ إﺣﺪى أﺻﺎﺑﻊ ﻳﺪه اﻟﻴﻤﻨﻰ، وﺗﺴﺎءل ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ: )ﻫـﻞ ﻟﻲ أن أﻋــﺮف ﺳـﺮ ﻫـﺬا اﻟﺨﺎﺗﻢ اﻟﻜﺒﻴﺮ اﻟــﺬي ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻓﻲ إﺻﺒﻌﻚ ﻳﺎ أﺳـﺘـﺎذ؟ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ راودﻧــﻲ اﻟﻔﻀﻮل ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﻗﺼﺘﻪ(، ﻓــﺮّد اﻷﺳـﺘـﺎذ )ﺑﻠﻴﻤﺖ( ﻣﺒﺘﺴﻤﺎً: )إﻧــﻪ ﻫﺪﻳﺔ ﻣـﻦ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﺎﺋﻠﺘﻨﺎ .. إﻧــﻪ ﻳﺠﻠﺐ اﻟـﺤـﻆ ﻋﻠﻰ ﺣﺪ اﻋﺘﻘﺎده!(، ﻓﺘﻌﺠﺐ اﻷﺳﺘﺎذ )ﻛﺎﻣﻴﺮان( ﻣﻦ ﻧﺒﺮة زﻣﻴﻠﻪ ﻓﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ، وﻗﺎل: )وﻫﻞ ﺗــﺆﻣــﻦ ﺑــﻬــﺬه اﻟــﺨــﺰﻋــﺒــﻼت ﻳـــﺎ أﺳـــﺘـــﺎذ؟ ﻓﻤﺎ ﻋﺮﻓﻨﺎك إّﻻ داﻋﻴﺎً ﻟﻠﺘﺠﺪﻳﺪ واﻹﺻﻼح وﺛﺎﺋﺮاً ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻄﻮرة واﻟﻜﺬب ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺒﻠﺪ، ﻓﻤﻨﺬ أن ﺗـﻤـﻜـﻨَـﺖ أﻧــﺎﻣــﻠــﻚ ِﻣـــﻦ اﻟــﺘــﻼﻋــﺐ ﺑـﺎﻟـﻴـﺮاع وأﻧــﺖ ﺗـﺤـﺎرب اﻟﺮﺟﻌﻴﺔ واﻟﺘﺨﻠﻒ ﻓـﻲ ﻫﺬا اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، وﻣـﻘـﺎﻻﺗـﻚ وﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻚ اﻟـﺘـﻲ ﺗﺴﺪ ﻋﻴﻦ اﻟﺸﻤﺲ ﺧﻴﺮ دﻟﻴﻞ

ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ، ﻓﺄﻧﺖ ﺗﺘﺒﻨﻰ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻚ ﺛﻮرة ﺟﺮﻳﺌﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﻋﺮاف واﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ، ﻓﺒﺮﺑﻚ ﻛﻴﻒ ﺗﺪع ﻫﺬا اﻟﺨﺎﺗﻢ اﻟﺮﺟﻌﻲ ﻳﺪﻧﺲ أﻧﺎﻣﻠﻚ اﻟﺘﻲ ﻟﻄﺎﻟﻤﺎ اﺣﺘﻀﻨﺖ اﻟﻴﺮاع اﻟﻤﺘﺠﺪد، ﻓﺈﻧﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ أﻧﻚ ﻻ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﺤﻆ اﻟﺬي ﻳﺠﻠﺒﻪ ﻫﺬا اﻟﻤﻌﺪن اﻷﺻــّﻢ(. ﻓـﺮّد اﻷﺳﺘﺎذ )ﺑﻠﻴﻤﺖ( ﻓﻲ ﻫﺪوء: )ﺻﺤﻴﺢ أﻧﻨﻲ ﻻ أؤﻣﻦ ﺑﺬﻟﻚ ﻟﻜﻨﻨﻲ أﻳﻀﺎ ﻻ أﺳﺘﻄﻴﻊ أن أﺧﻠﻌﻪ، ﻻ أرﻳﺪ أن أﺗﻤﺮد ﻋﻠﻰ ﻋﺮف اﻟﻌﺎﺋﻠﺔ وﻗﻮاﻧﻴﻨﻬﺎ ﺑﻬﺬه اﻟﺒﺴﺎﻃﺔ !(، ﻓﻘﺎل اﻷﺳﺘﺎذ )ﻛﺎﻣﻴﺮان(: )ﻟﻜﻨﻚ ﺗﻨﺸﺪ اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ واﻹﺻــــﻼح ﻓــﻲ ﻛـﺘـﺎﺑـﺎﺗـﻚ ﻟـﻴـﻞ ﻧـﻬـﺎر، وﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻴﻚ أن ﺗﻀﺤﻲ ﻗﺒﻞ اﻟﺠﻤﻴﻊ وأن ﺗﺒﺪأ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻗﺒﻞ ﻏﻴﺮك. ﻳﺠﺐ أن ﺗﺜﻮر ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺮف واﻟﺘﻘﻠﻴﺪ اﻷﻋﻤﻰ ﻟﻴﻜﻮن ﻓﻌﻠﻚ ﺑﻘﺪر ﻗﻮﻟﻚ!(، ﻓﺎﺑﺘﺴﻢ اﻷﺳﺘﺎذ )ﺑﻠﻴﻤﺖ( اﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﺮﻳﻀﺔ، ﺛﻢ ﻗﺎل: )ﻳﺎ ﺻﺎح .. ﻟﻲ ﻓﻠﺴﻔﺔ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ اﻟﻨﺎس ﻗﻞ أن ﺗﺠﺪﻫﺎ ﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮي ﻣﻦ دﻋﺎة اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻓﺄﻧﺎ أﺣﻴﺎﻧﺎ ﻛﺜﻴﺮة أرﻏﻢ ﻧﻔﺴﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺒﻮل ﺑﺄﺷﻴﺎٍء ﺗﺎﻓﻬﺔ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻬﺎ اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻲ وأﻧﺎ ﻻ أؤﻣﻦ ﺑﻬﺎ، ﻟﻴﺮﻏﻤﻮا - ﻫﻢ أﻳﻀﺎً - أﻧﻔﺴﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺒﻮل ﺑﺄﺷﻴﺎء ﻋﻈﻴﻤﺔ أؤﻣــﻦ ﺑﻬﺎ أﻧــﺎ وﻫــﻢ ﻻ ﻳـﺆﻣـﻨـﻮن ﺑـﻬـﺎ، ﻓﻬﻜﺬا أﺿـﻐـﻂ ﻋـﻠـﻰ زر اﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻓــﻲ اﻟـﻤـﺠـﺘـﻤـﻊ!!(، ﻗﺎﻟﻬﺎ وﻧﻈﺮ إﻟﻰ ﺳﺎﻋﺘﻪ وﻫﻮ ﻳﻀﻊ ﺟﺮﻳﺪﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎوﻟﺔ، ﺛﻢ اﻧﺘﻔﺾ ﻗﺎﺋﻼ وﻫﻮ ﻳﺒﺘﺴﻢ: )ﻟﻘﺪ أﺧﺬﻧﺎ اﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﻠﻨﺴﺮع ﻗﺒﻞ أن أﺗﺄﺧﺮ ﻋﻦ ﺗﻼﻣﺬﺗﻲ(.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.