اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ وأزﻣﺔ اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ

Al Raya - - ﺛﻘﺎﻓﺔ وﻓﻦ -

ﻻ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ أﻓﺮاد ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﺣﻘﻴﻘﺔ اﻟﻔﺎﺋﺪة اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻮد ﻋﻠﻰ أﺑﻨﺎﺋﻨﺎ اﻟﻄﻼب ﻣـﻦ ﺧــﻼل ﺗﻄﺒﻴﻖ اﻷﺳــﺲ اﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻦ اﻷﺳــﺮة واﻟﻤﺪرﺳﺔ وﻣﺎ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻣـﻦ ﻓـﻮاﺋـﺪ ﺟﻤﺔ ﺗﻌﻮد ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺎﻟﺐ وﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﺄﻛﺪ ﻣﻦ اﻛﺘﻤﺎل أرﻛﺎن اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ، إذ إن اﻟﺸﺮاﻛﺔ اﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﺤﺮﻛﻬﺎ داﻓﻊ اﻹﺣﺴﺎس ﺑﺎﻟﻤﺴﺆوﻟﻴﺔ ﺗﺴﺎﻫﻢ ﺑﻔﺎﻋﻠﻴﺔ ﻓﻲ إﻧﺠﺎح اﻟﻤﺸﺮوع )اﻟﺘﺮﺑﻮﺗﻌﻠﻴﻤﻲ( وﻟــﻜــﻦ ﻣــﺎ ﻳـﺜـﻴـﺮ اﻟــﻘــﻠــﻖ ﺣــﻘــﺎ وﻳــــﺪق ﻧــﺎﻗــﻮس اﻟﺨﻄﺮ ﻫﻮ ﺗﻠﻚ اﻟﻬﻮة اﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﺘﺴﻊ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻵﺧﺮ ﺑﻴﻦ اﻷﺳﺮة واﻟﻤﺪرﺳﺔ، ﻣﺎ اﻧﻌﻜﺲً ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ اﻟﻄﺎﻟﺐ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻢ وﻋﻼﻗﺔ اﻟﻤﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﺪرﺳﺔ وﻋﻼﻗﺔ اﻟﻤﺪرﺳﺔ ﻣﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ إدارﺗﻬﺎ ﻣﻊ أوﻟﻴﺎء اﻷﻣﻮر.

واﻟـــﻨـــﺎﻇـــﺮ ﻟــﻠــﻤــﻮﺿــﻮع ﻳــــﺮى أن اﻟـﻌـﻤـﻠـﻴـﺔ اﻟﺘﺮﺑﻮﺗﻌﻠﻴﻤﻴﺔ أﺻــﺒــﺤــﺖ ﺗـﺤـﺼـﻴـﻼ ﻟﺒﻌﺾ اﻟﻤﻌﺎرف واﻟﻌﻠﻮم، وأن وﺳﺎﺋﻞ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺗﻠﻜﻢ اﻟﻐﺎﻳﺔ اﻟﻤﺰﻳﻔﺔ ﻟﻤﻔﻬﻮم اﻟﺘﻌﻠﻢ ﺑﻮﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮ اﻟـﻜـﺜـﻴـﺮﻳـﻦ ﺗـﻘـﺘـﺼـﺮ ﻋــﻠــﻰ إﻣــﻜــﺎﻧــﺎت اﻷﺳـــﺮة اﻟﻤﺎدﻳﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻗﺪرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ إﻳﺠﺎد اﻟﺒﺪاﺋﻞ اﻟﺴﺮﻳﻌﺔ اﻹﺳﻌﺎﻓﻴﺔ ﻟﺤﻞ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻋﺪم اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺤﺼﻴﻞ اﻷﻛـﺎدﻳـﻤـﻲ وﻛـﺄﻧـﻤـﺎ اﻟﻤﺴﺒﺐ اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻤﺎ ﻳﺮوﻧﻪ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻳﻌﻠﻞ داﺋﻤﺎ ﺑﻌﺪم ﻗﺪرة اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﺑﺄداء دورﻫﺎ وﻟﻤﺎ ﻛـﺎن ﻫـﺬا اﻟﻮاﻗﻊ اﻟـﺬي ﻧﻌﻴﺸﻪ اﻵن ﻳﻠﺢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑــﻀــﺮورة ﻋﻤﻞ دراﺳـــﺔ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺑﻴﺖ اﻟــﺪاء وﺗﺴﺎﻋﺪﻧﺎ ﻋﻠﻰ إﻋﺪاد اﻟﻤﺼﻞ اﻟﻤﻨﺎﺳﺐ اﻟﺬي وإن ﻟﻢ ﻳﻘﺾ ﻛﻠﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻤﺮض اﻟﻌﻀﺎل ﻓـﺴـﻴـﻜـﻮن ﻟــﻪ ﺑــﺎﻟــﻎ اﻷﺛـــﺮ ﻓــﻲ اﻟﺘﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ اﻧﺘﺸﺎره رددﻧــﺎ اﻷﻣـﺮ إﻟﻰ أﻫﻠﻪ ﻛﻴﻤﺎ ﻧﺘﻌﺎون ﻓـــﻲ ﻓـــﻚ ﻃــﻼﺳــﻢ اﻟــﺤــﻞ اﻟــــﺬي ﻳـﻔـﻀـﻲ إﻟــﻰ اﻟﻮﺻﻮل ﻟﺬﻟﻜﻢ اﻟﺘﺮﻳﺎق.

ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺘﺢ اﻟﻌﻠﻴﻢ ﻋﺒﺪاﻟﺮﺣﻤﻦ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.