اﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻹرﻫﺎب

Al Raya - - ﺛﻘﺎﻓﺔ وﻓﻦ - ﻓﺎدي ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺪﺣﺪوح

ﺗﺸﻐﻞ ﻗﻀﻴﺔ اﻹرﻫﺎب ﺟﻤﻴﻊ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺤﺎﺿﺮ وﻋﻠﻰ رﻏﻢ أن اﻹرﻫﺎب ﺑﺼﻔﺘﻪ ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻟﻘﻀﻴﺔ اﻟﺠﺪﻳﺪة إﻻ أن اﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ ﻣﻮﺿﻮع اﻹرﻫﺎب ﻓـﻲ اﻟـﻮﻗـﺖ اﻟﺤﺎﺿﺮ ﻫـﻮ أن اﻹرﻫـــﺎب أﺻﺒﺢ ﻇﺎﻫﺮة ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ أي أﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ أو ﺛﻘﺎﻓﺔ أو ﻣﺠﺘﻤﻊ أو ﺟﻤﺎﻋﺎت دﻳﻨﻴﺔ أو ﻋﺮﻗﻴﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ وﻓﻲ اﻋﺘﻘﺎدي أن ﻇﺎﻫﺮة اﻹرﻫــﺎب ﺗﺮﺗﺒﻂ ﺑﻌﻮاﻣﻞ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﺛﻘﺎﻓﻴﺔ وﺳــﻴــﺎﺳــﻴــﺔ وﺗــﻘــﻨــﻴــﺔ أﻓــﺮزﺗــﻬــﺎ اﻟـــﺘـــﻄـــﻮرات اﻟـﺴـﺮﻳـﻌـﺔ واﻟﻤﺘﻼﺣﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺼﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻘﺪ ﺷﻬﺪت اﻟﺴﻨﻮات اﻷوﻟﻰ ﻣﻦ اﻟﻘﺮن اﻟﻮاﺣﺪ واﻟﻌﺸﺮﻳﻦ اﻟﻤﻴﻼدﻳﺔ ﺗﺼﺎﻋﺪا ﻣﻠﺤﻮﻇﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴﺔ.

وﻣـــﻊ ﺗــﺼــﺎﻋــﺪ وﺗــﻴــﺮة اﻹرﻫــــــﺎب؛ ﻓــﻠــﻢ ﻳــﻌــﺪ ﺧـﺎﻓـﻴـﺎ ﻋﻠﻰ أﺣﺪ ﻣﺎ ﻟﻠﺘﺮﺑﻴﺔ، ﺑﻤﻔﻬﻮﻣﻬﺎ اﻟﻮاﺳﻊ وﻣﻀﺎﻣﻴﻨﻬﺎ اﻟﻌﺮﻳﻀﺔ ﻣـﻦ أﺛــﺮ واﺿــﺢ وأﻫﻤﻴﺔ ﻓـﻲ ﺣﻴﺎة اﻷﻓــﺮاد واﻟـﻤـﺠـﺘـﻤـﻌـﺎت وﺗــﺠــﺪدﻫــﺎ. وﻟـﻴـﺴـﺖ اﻟـﺘـﺮﺑـﻴـﺔ ﻫﺎﺟﺴﺎ إﻟﻬﺎﻣﻴﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺨﻴﻠﻬﺎ اﻟﺒﻌﺾ، ﻛﻤﺎ أﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ اﻟﻌﺼﺎ اﻟﺴﺤﺮﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﺤﻘﻖ ﺑﻠﻤﺴﺔ واﺣﺪة ﻣﻌﺠﺰات اﻹﺻﻼح اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ وﺗﺨﻠﻖ اﻷﻓـﺮاد اﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﻴﻦ. إﻧﻤﺎ اﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺗﻜﻮﻳﻨﻴﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻠﻴﺎت واﻟﻔﻌﺎﻻت اﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻣﺘﺼﻠﺔ اﻟﻤﺮاﺣﻞ، ووﺛﻴﻘﺔ اﻻرﺗﺒﺎط ﺑﻤﻜﻮﻧﺎت اﻟﻔﺮد اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ وﻋـﻮاﻣـﻞ ﺑﻴﺌﺘﻪ اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ، اﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﻣﻨﻬﺎ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.

وﻟـــﻌـــﻞ ﻣـــﺎ ﻳــﺠــﻌــﻞ اﻟــﺘــﺮﺑــﻴــﺔ ﺿـــــــﺮورة ﻫـــﺎﻣـــﺔ ﻣـﻦ ﺿﺮورﻳﺎت اﻟﺤﻴﺎة ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﻮﻗﺖ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أي وﻗﺖ ﻣﻀﻰ ﺗـﺮدي اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻟﻘﻴﻤﻲ ﻟﺪى اﻷﻓــﺮاد ﺳـﻮاء ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى ﻋﺎﻟﻤﻲ ﺣﻴﺚ اﻻﻧـﺤـﻼل اﻟﺨﻠﻘﻲ اﻟﻤﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻧﺘﺸﺎر اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ واﻟﻔﺴﺎد وﺿﻌﻒ اﻟﻀﻤﻴﺮ اﻹﻧﺴﺎﻧﻲ، وﺗﻐﻠﻴﺐ اﻟﻤﺼﻠﺤﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ، وﺗﻤﻜﻦ اﻟﻘﻮي واﺳﺘﻨﺰاﻓﻪ ﻟـــﺨـــﻴـــﺮات اﻟــﻀــﻌــﻴــﻒ، أو ﻋــﻠــﻰ اﻟــﻤــﺴــﺘــﻮى اﻟــﻌــﺮﺑــﻲ واﻹﺳـﻼﻣـﻲ ﺣﻴﺚ اﻫﺘﺰاز اﻟﻘﻴﻢ واﺿـﻄـﺮاب اﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻷﺧﻼﻗﻴﺔ واﻟﺘﻤﺮد ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﻴﺎن ﻋﻠﻰ ﺗﻌﺎﻟﻴﻢ اﻟﺪﻳﻦ اﻹﺳﻼﻣﻲ وﻣﺤﺎوﻟﺔ اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻤﻦ اﺳﺘﻬﻮﺗﻬﻢ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﻤﺎدﻳﺔ ﻣﻦ إﻟﺼﺎق اﻟﺘﻬﻢ ﻟﻠﻌﻘﻴﺪة واﺗﻬﺎﻣﻬﺎ ﺑﺎﻟﺮﺟﻌﻴﺔ.

إن ﻟﻠﻤﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ دور ﻫﺎم وﻛﺒﻴﺮ وﻣﻨﻔﺮد ﻓــﻲ ﻣــﻮاﺟــﻬــﺔ اﻹرﻫـــــﺎب، ﻣــﻦ ﺣـﻴـﺚ ﻣـﻜـﺎﻣـﻦ اﻟﻔﻜﺮ واﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻓﻲ اﻷﻓــﺮاد وﺧﻠﻖ ﺟﻴﻞ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﻠﻢ اﻟــﺬي ﻳــﻮاﻛــﺐ ﻣـﺴـﺘـﺠـﺪات اﻟـﺤـﻴـﺎة، ﻣــﻊ اﻟـﺘـﻨـﻮع اﻟـﺮاﺋـﻊ واﻟﺠﺬاب، واﻟـﺬي ﻳﻬﺪف إﻟﻰ ﺗﺮﺳﻴﺦ ﻗﻴٍﻢ إﺳﻼﻣﻴٍﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻓﻲ اﻟﻨﻔﻮس، ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻌﻤﻞ اﻟﺠﻤﺎﻋﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺸﺮوٍع، ﻣﺘﻤﺴﺎً ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﺣﺔ واﻟﻮﺳﻄﻴﺔ واﻻﻋﺘﺪال وﻧــﺸــﺮ اﻟــﺨــﻴــﺮ وﺛــﻘــﺎﻓــﺔ اﻟـــﻌـــﺪاﻟـــﺔ وﺳـــﻌـــﺎدة اﻷﻓــــﺮاد واﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت.

إن اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻫــﻮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﻳﻌﺘﻤﺪ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ واﻟــﺘــﺮاﺑــﻂ ﻓﻴﻬﺎ ﻋـﻠـﻰ أرﺑــﻌــﺔ ﻣـﻘـﻮﻣـﺎت أﺳـﺎﺳـﻴـﺔ ﻫﻲ اﻟﻄﺎﻟﺐ واﻟﻤﻨﻬﺞ واﻷﺳﺘﺎذ وﺑﻴﺌﺔ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ وﻻ ﻳﻤﻜﻦ اﻟﻨﻬﻮض ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ دون ﺗﺤﺴﻴﻦ اﻟــﻌــﻮاﻣــﻞ اﻟـﺜـﻼﺛـﺔ ﺣـﻴـﺚ إﻧــﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ اﻟــﺪور اﻟﻤﺄﻣﻮل ﻣﻦ اﻟﻤﺆﺳﺴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟﻬﺔ اﻹرﻫﺎب ﺑﻤﻌﺰل ﻋﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻋﻨﺎﺻﺮ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﺴﺎﺑﻖ ذﻛﺮﻫﺎ وﺳﻮف ﻳﺘﻢ اﺳﺘﻌﺮاض اﻷﺑﻌﺎد اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﻋﻨﺼﺮ ﻣﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ.

إن اﻟـــﺪور اﻟـﻤـﺄﻣـﻮل ﻣـﻦ اﻟﻤﻨﻈﻮﻣﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻣــﻮاﺟــﻬــﺔ اﻹرﻫـــــﺎب ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟـﺘـﻌـﻠـﻴـﻢ ﻟـﻜـﻮﻧـﻬـﺎ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ أرﺑـﻌـﺔ ﻣﻘﻮﻣﺎت أﺳﺎﺳﻴﺔ ﻫﻲ: اﻟﻄﺎﻟﺐ واﻟﻤﻨﻬﺞ وﻋﻀﻮ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﺘﺪرﻳﺲ وﺑﻴﺌﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ. وﻫﺬا اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻔﻜﻴﺮ واﻹﺑﺪاع واﻟﺘﻌﻮﻳﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻮار اﻟﻤﻔﺘﻮح وإﺷﺒﺎع ﺣﺎﺟﺎت اﻟﻄﻠﺒﺔ. ﻛﻤﺎ أن اﻧﺘﻘﺎء اﻷﺳﺎﺗﺬة اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪرﺳﻮن ﺑﻜﻞ دﻗﺔ وﺣﺬر وﻳﺘﺼﻔﻮن ﺑﺎﻟﺬﻛﺎء واﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ إﻳﺼﺎل اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت اﻟﺼﺤﻴﺤﺔ، وﺗـﺤـﻔـﻴـﺰ اﻟـﻄـﻠـﺒـﺔ ﻋـﻠـﻰ اﻟـﻤـﻨـﺎﻗـﺸـﺔ وﺗﺸﺠﻴﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ اﻟـﺘـﺄﻣـﻞ وﻃــﺮح اﻷﻓــﻜــﺎر، وﺗـﻮﻓـﻴـﺮ اﻟﻌﻨﺎﺻﺮ اﻷﺳﺎﺳﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓـﻲ وﺟــﻮد وﺳـﺎﺋـﻞ ﻣﺘﻌﺪدة ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام أﺟﻬﺰة اﻟﺤﺎﺳﺐ، ووﺟــﻮد ﻣﻜﺘﺒﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﺗﺤﻔﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﺤﺚ وﺗﺸﺠﻊ ﻋﻠﻰ اﻟﺪراﺳﺔ، ووﺟــﻮد اﻟﻘﺎﻋﺎت اﻟـﺪراﺳـﻴـﺔ ﺟﻴﺪة اﻹﺿـــﺎءة واﻟﺘﻬﻮﻳﺔ وﺗــﺘــﻮﻓــﺮ ﻓـﻴـﻬـﺎ اﻹﻣــﻜــﺎﻧــﺎت، وإﻋــﻄــﺎء اﻟـﻄـﻠـﺒـﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﻤﻨﺎﻗﺸﺔ واﻟــﺤــﻮار واﻹﺑـــــﺪاع. وﻣــﻦ ﺣـﻴـﺚ اﻟﻤﻨﺎﻫﺞ اﻟﺪراﺳﻴﺔ: ﺿﺮورة وﺿﻊ ﺧﻄﺔ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﺑﺎﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﻣﻊ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ اﻟﺘﻨﻤﻴﺔ اﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ ﺑﺤﻴﺚ ﺗﻜﻮن اﻷﻫــــﺪاف ﻣﻨﺒﺜﻘﺔ ﻣــﻦ أﻫـــﺪاف وﺣــﺎﺟــﺎت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. ووﺟـﻮد ﺗﻨﺎﺳﻖ ﺑﻴﻦ ﻣﻔﺮدات اﻟﻤﻨﻬﺞ وﻋﺪد اﻟﺴﺎﻋﺎت اﻟﻤﻘﺮرة، وﺻﻴﺎﻏﺔ اﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﺑﻌﻘﻠﻴﺔ ﻣﻨﻔﺘﺤﺔ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﻃﺮح ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت اﻟﻤﻘﺘﻀﻴﺎت، وأن ﺗﻜﻮن اﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻞ ﺣﺴﺐ ﻣﻘﺘﻀﻴﺎت اﻟﻌﺼﺮ وﻳﻘﺪم ﺣﻠﻮﻻ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻤﺸﻜﻼت اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. Phd.fadi@gmail.com

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.