المصلى في هارودز مطلب نرجو تحقيقه

Al-Sharq Bel Faseeh - - شدؤون محلي ة - أم عـيسى

يالها من فرحةٍ عظيمة تلك التي اعترتنا عندما وصل إلى مسامعنا خـبـر شـــراء أكــبــر واشــهــر المــتــاجــر فــي بـريـطـانـيـا، ألا وهـــي ( مـتـاجـر هارودز). هـــارودز الـتـي يــزورهــا الـنـاس مـن شـتـى بـقـاع الأرض، فـهـي بـلا شك صفقة عظيمة ورابحة لدولتنا الحبيبة قطر. ولكن ما أحزنني، هو عند توجهي لها قبل عـدة أيـام، وعندما حان وقت الصلاه، بحثت عن مكان أصلي فيه، ولم أجد!! فسألتُ العاملين هـنـاك: ( ألا يوجد مصلى فـي هــارودز؟! )، وصُـدمـتُ عندما أخبروني بـأنـه لا يـوجـد أي مـكـان فـي هــذا المـبـنـى الـضـخـم مُـخـصـص لـلـصـلاة، فأخذتني بائعة من جنسية عربية إلى غرف تبديل الملابس لأُصلي فيها، وقالت لي بالحرف الواحد: ( أنتم قطريون شدوا حيلكم معانا، نريد مكانا نُصلي فيه، كلموا المسؤولين) أيُعقل هذا!!! مبنى هــارودز الـذي تُـقـدر مساحته بـحـوالـي " 90 ألـف متر مـربـع" أي أكثر من مليون قدم، والذي يحتوي على أكثر من 300 قسم، لا يضُم بين ثناياه مُصلى يؤدي فيه الُمسلمون عباداتهم!!! فعندما كـان المـالـك الملياردير المـصـري محمد الفايد، وضـع بصماته المـصـريـه فـي كـل أرجــاء المـبـنـى، مـن نحت فـي أروقــة المـمـرات للفراعنة وآثــارهــم الـتـاريـخـيـة، وصــــولاً إلــى صُـنـع تـمـثـالـين مــن الـشـمـع لابـنـه والامـــيـــرة ديــانــا الــراحــلــين، تـخـلـيـداً لــذكــراهــمــا. أفـــلا نـسـتـطـيـع نحن القطريين وضع بصماتنا أيضاَ!! جميل أن يتساوى الـريـال القطري في هـارودز بالباوند البريطاني ويتم التداول به، ولكن الأجمل أن نعتز بهويتنا الإسلامية ونجعلها في قائمة أولوياتنا في التطوير ولو بمصلى صغير في هارودز.. وخـصـوصـاً أن هـذه المـتـاجـر تـرفـع شـعـار ( كـل شــيء، لـكـل الـنـاس، في كل مكان) فيجب إذاً أن تُـلـبـى حـاجـات المسلمين أيـضـاَ لـكـي يـكـون لـكـل الـنـاس فعلاً. وبصفتي قطرية ودولتي قطر التي تملك هذا المكان، فأرجو من القائمين فـي شركة قطر القابضة العمل على إقـامـة هـذا المصلى في متاجر هارودز. فعزتي ورقيي بإسلامي..

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.