أماكن مهجورة وسط الأحياء أصبحت مرتعاً للمراهقين

Al-Sharq Bel Faseeh - - قضايا ساخنة -

ولكن للاطلال حكاية.. توقفنا عندها.. ودخـلـنـا فــي دهـالـيـزهـا.. لـنـعـرف مــاذا يــحــدث خـلـف تـلـك الـــجـــدران المـتـآكـلـه.. المـتـهـالـكـة.. تـصـور لـلـمـار عليها بأنها مـغـلـقـة! ولا يـوجـد بـهـا احــد! ولـكـن في الحقيقة بداخلها ما يشيب له الـرأس.. ويؤلم الصدر.. دخــلــنــا المـــدرســـة فــتــذكــرنــا تــلــك الايـــام التي قضينا فيها أحلى الأيـام وكبرنا وترعرعنا الى ان انتهينا منها وتبقت ذكـــريـــات جــــاء مـــن يـدنـسـهـا بـسـهـرات ليلية محرمة يحتسون الـكـحـول، بكل انـواعـه ويبيعون كـل مـا يغيب الوعي بأنواعه المختلفة.. يقيمون المـعـاصـي على اطــلال الثقافة والتربية والتعليم! هــــــــؤلاء هـــــم الـــــعـــــمـــــال.. والمـــــراهـــــقـــــون.. واصـحـاب الضمائر الميتة الـتـي دفنت في مقبرة الاخلاق!! وكـــل مــن يـبـحـث عــن الامـــاكـــن المـظـلـمـة والمـــهـــجـــوره بــعــيــداً عـــن اعــــين الــرقــابــة الالــهــيــة والأمــــــن الـــعـــام دون تـــــردد أو استحياء. إن مـن أمــن الـعـقـوبـة أســـاء الأدب، وقـد اسـاء بالفعل كل هـؤلاء الادب والحياء فــي مـجـتـمـع اســلامــي قــطــري يـمـد يـده لـيـسـاعـدهـم فــي لـقـمـة الــعــيــش، بينما هــــو يــــــرد الـــخـــيـــر بــــــالإســــــاءة فــــي ظـل ضـمـيـر غــائــب عــن الــوعــي الإنــســانــي.. الــــــســــــؤال الــــــــذي يــــطــــرح نـــفـــســـه: لمـــــاذا يـــتـــم تــــــرك تـــلـــك المــــــــــدارس خـــاصـــة فـي مــنــاطــق اغـــلـــب ســكــانــهــا مـــن الـعـمـالـة الــــــوافــــــداة ذات الــــــعــــــادات والــتــقــالــيــد الــغــريــبــة والــــلا أخــلاقــيــة عـــن عــاداتــنــا وتقاليدنا السامية، ان هـذه الجاليات الـــتـــي ابـــتـــعـــدت عـــن اســـرهـــا ويـعـتـنـق مـنـتـسـبـوهـا غـيـر الاســــلام ولـديـهـم من الاباحية ما يكفي! ان مـا يتبادر الـى الـذهـن سـؤال لمـاذا لا يتم هدم وإزالـة تلك المـدارس حتى وان تـأجـلـت اعـــادة بنائها أو تـركـهـا أرضـا فضاء مكشوفة. ان تــــرك هــــذه المــبــانــي يـجـعـلـهـا عـبـثـا يـعـبـث بــهــا الــعــابــثــون ويــتــلاعــب بـهـا المـتـلاعـبـون وقــد تـكـون مـلـجـأ للعمالة الـــهـــاربـــة واكـــتـــفـــى الـــقـــائـــمـــون عـلـيـهـا بوضع عـدد من الطابوق على الابـواب وكـأنـهـا دون نـوافـذ مـكـسـورة وجــدران متهالكة ولا اعـلـم اي عـقـول هـي التي تقف وراء هذه الاجراءات!! ولمـــــــاذا نــهــيــئ وبـــــــدون قــصــد الأمـــاكـــن المـغـلـقـة وبــــــدون رقـــابـــة عـلـيـهـا لـفـئـات تـرقـب فـي الـتـصـيـد لمـثـل هــذه الامـاكـن، كــيــف غـــــاب عـــن المـــســـؤولـــين تـــــرك تـلـك المـــدارس بـهـذا الحجم تستغل مـن قبل الصغير قبل الكبير، فجميعنا يتوقع ويــعــي مـــا يـمـكـن ان يــحــدث فـــي حـالـة تـــوافـــر مــثــل هـــذه المــــــدارس المــهــجــورة، فــهــذه فــرصــة تــقــدم لـضـعـاف الـنـفـوس وعلى طبق من ذهب. تكمن مطالبنا اليوم بالتصرف تجاه تـلـك الاوكــــار فــلا يـجـوز تـركـهـا للعبث فيها ونطالب الجهات المختصة بسرعة اتخاذ ما يلزم بهذه المدارس المهجورة وكـــل مــا هــو مـهـجـور نـتـمـنـى بـالـفـعـل ان تـتـم ازالــتــه فـهـذا افـضـل مــن تـركـهـا اوكارا لضعاف ومرضى النفوس، فمع انـشـغـال الـكـثـيـر بــالإصــلاح والتشييد هــــنــــاك مـــــن هـــــو مــنـــشـــغـــل بـــالافـــســـاد والــتــخــريــب نـــســـأل الـــلـــه لــهـــذا الــوطــن وأبنائة الخير والصلاح. فلنعمل جميعاً كـمـواطـنـين ومسؤلين على مكافحة الجريمة بشتى أنواعها وقطع كل سبيل لهولاء المتلاعبين. مــــن جــانــبــنــا وقــفــنــا والــتــقــطــنــا بـكـل شــجــاعــة بــعــدســة كـــامـــيـــرا بــالــقــطــري الـفـصـيـح حـقـائـق اذهـلـتـنـا.. ونـقـدمـهـا لـــلـــســـادة المــــســــؤولــــين والـــــــــــرأي الـــعـــام الــــقــــطــــري.. فــهــل مـــن مــســتــمــع وقـــــارئ ومسؤول حريص على صحة وسلامة المجتمع القطري نرجو اتخاذ ما يلزم..

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.