نور صالح مبدعة متعددة المواهب

Al-Sharq Bel Faseeh - - الصفحة الأولى - فاطمة الخزاعي

مـوهـبـة رقـيـقـة مـرهـفـة الـحـس، تصر على النجاح ببصمات قطرية لتحقيق طموحاتها في عالم الفن، لها بصمة واضحة في عالم التصوير، وساهمت مدينة الضباب في إظهار مكنوناتها الأدبية حيث تقيم بها بدافع الدراسة، كـل مـا تملكه مـن طـاقـة، وابـــداع، وفن تــحــاول ان يـكـون لــه واقـــع فــي سماء تحتويها لتضع بصمتها فـي جـدار مـخـتـلـف هـــو بـالـفـعـل خـــــارج حـــدود الـوطـن.. نـور صالح غريب مثال لكل فــتــاة قــطــريــة مــبــدعــة اعــتــمــدت على نفسها لتحقيق مـا تطمح الـيـه دون الاتكال على شهرة والدها في المجال الاعلامي.. التقينا بها لنتعرف عليها عن قرب..

نور حدثينا عن نفسك أكثر.. نُــــور صَــالــح غَــريــب عــمــري تـسـعـة عـشـر عــامــا، اهــــوى ان استمتع واستفيد بنفس الوقت بكل متسع لي من وقتي، ما زلت اخطو خطواتي الاولى في دراسة علم الجيولوجيا. نــور.. عرفناكِ بانتاجكِ بالتصوير، بـرعـتِ فيه وحصدتِ العديد من الجوائز.. حـدثـيـنـا عــن هــوايــة الـتـصـويـر.. كـيـف بـــدأت هـــذه الــهــوايــة؟ ولمـــاذا اخترتِها؟ بـدا الأمــرُ عـاديـاً جـداً عندما طلبتُ مـن أبـي ان يشتري لي كاميرا خاصة بي، أصور بها ما أريد. كنت أصَور كل شيء وأوثقُ كُلَ شيء.. أستَهوتني فكرة تجميد الوَقت بضغطَة زر واحدة.. أحبَبتُ كُل الَمشاعر المحفوظة في صُوَري.. رأيتُ بالتَصوير آلـتـي الزَمنية الـخَـاصـة!.. أرجــعُ بها لـذكـريـاتٍ قديمة، أعلمُ جيداً أنها لن تعُود مجدداً فأحبَبتُ التَصوير أكثر عندمَا بـدأتُ أترجِم به أفكَاري.. باتَ أرشيف صُوَري صَوتِي الَمرئي، حتَى غدا التَصوير أكثَر من مُجرد هواية.. التَصوير بوجهة نظري: رسَالة. كيف استطاعت نور تطوير هذه الهواية وتحسين قدراتها ومواهبها الإبداعية؟ فـي الحقيقة لـم أشـــارك بــــدوراتٍ تـصـويـريـة، ولـكـنـي كُنت أرَاقبُ الُمحتَرفين.. وأسمَحُ لنَفسي أن تحَاول ألف مرة! عــرفــنــاكِ مــن خـــلال حـسـابـك فــي الـفـلـكـر.. عــرضــتِ فـيـه صــورك وابــداعــاتــكِ المــدونــة بـاسـمـكِ الـحـقـيـقـي.. رغــم ان الـكـثـيـرات يبدعن تحت اسماء مستعارة.. ما رأيك بمن يدون ويكتب ويبدع باسماء مستعارة؟ أعلنتُ اسـمِـي الحَقيقي لأنـي طمحتُ بالعَالمية، فـوجـدتُ أنَ اســمــي الـحَـقـيـقـي أكــثــرُ احــتــرافــاً مِـــن ان ابــــدع وأدون بأسماء مُستعارة قد تَتشابه بكثرة.. اختي فاطمة؛ الاسم الحقيقي يجعل الجميع يثق بمن امامه والشخص نفسه يكون اكثر ثقة بكل امكانياته واسمي جعَلنِي جـادَة أكثَر فـي الـتَـصـويـر،.. بالواقع أنـا لا أمـثـلُ نَفسي فقط، بـل أمثلُ أَبــي.. وعائلَتي، ودَولـتـي.. وديـنـي، لـذَا وجـدتُ نَفسي أمام مـسـؤولـيـة أن أقـــدِم أفـضَـل مـا لــدي دائــمــاً، وأن أحــرص أن أظهرَهُم بأجمَلِ صورة. لديكِ مجموعة كبيرة من الصور، ولكن لكل منا مجموعته المحببة اليه، ما أكثر الصور التي تحبينها من أعمالك؟ لـدي مجموعة بعنوان: "إذا ما بقى بهالزمن رجــال، حنـا رجالة"، هي اجمل ما احب.

لا زلتِ هاوية للتصوير، هل تفكرين في احترافه؟ لست كَما كُنت أطمَح منذ سنتين قبل الآن.. ولكِنني يوماً ما سأحترِف التصوير بإذن الله. انــتــقــلــتِ مــــن الــتــصــويــر إلـــــى عـــالـــم الــشــعــر والـــخـــواطـــر والأحاسيس المرهفة، فهل السبب هو نضج شخصيتكِ؟ أصـدقُـكِ القول إن قلتُ انـي لا أعــرفُ مَـا السبب! هو تـوارد د خـواطـر وحـب فـي الكتابة وهـي هـوايـة وجـدت نفسي بها ا تلقائياً. كتبت فأبدعت أناملكِ.. منذ متى وأنت تمارسين هذه الهواية؟ وكيف ف تشجعت بنشر ما تكتبين؟ بدأتُ الكِتابة قبل 6 شهُور ونِصف تقريباً في الَمدرسة، كُنت ت أكـرهُ التَعبير، لم اتقنهُ أبـداً.. خصوصاً باللغةِ العربية.. لا أزاُل أذكر الدوائِرَ الحمراء التي تحيطُ بكلمَاتي البسيطة ة وخط مُدرسة اللغة العربية الـرديء: الفِكرةُ ناقصَة! لا أعـرف إن كَانت أفكَاري ي فعلاً ناقصَة؟ أم أنـي كنت دائماً أفضِلها ناقصَة.. أو أني ي كنت أعانِد معلمَة اللغة العَربية كعادتي.. و لا اعـرفُ أيضاً متى بـدأت أفكَاري تكتمل.. هذا إذا كَانت ت أفكَاري حالياً مُكتَمِلة! لَم أكُـن واثقِة بكِتاباتي.. لطَالما رأيـتُ أن للكِتابة وقَــارا.. لا يتجرأ عليها أحـد، خصُوصاً الُمبتدئين أمثَالي.. أصَحاب ب الخبراتِ القليلة! لِذا.. خجلتُ جداً مِن كُل شيء.. وحرصتُ أن تكُون خوَاطِري ي القصيرة بـأجـمَـل حُلتِها دومــاً أن تخلُو مِــن أي خطأ قد د يشوهُ جَمالها وآخر ما توَقعته، أن تَنال كِتاباتي البسيطة ة اسـتـحـسـانً الُمـتـابـعـين.. ومــن كـثـرة التشجيع والَمــديــح زادَ د قلمِي ثقة تسمحُ لي بإخبَار الجميع أنني فعلاً أكتب! ت لماذا اخترتِ أن تكتبي بحسابين مختلفين على تويتر؟ ولماذا اخترت الكتابة باسم محار؟ احتجتُ محار، لأهرب من صَخب حِسابي الآخر.. واحتجتُ ت الـنَـاس أن تـقـيّـمَ عـمَـلـي وأن تُـتـابـعَـنـي لأنــي نــور الـكَـاتـبـة.. وليسَت نُور صَالح الُمصورة! أما اسم محَار.. فلم يكُن مِن اخـتـيَـاري بـل اخـتَـارتـه لـي رَفـيـقـة دربـــي: بـشـايـر أحـمـد، لا اعتبر اسم محار اسما مستعارا بالصورة التي يتخيلها البعض بل هو اسم لاعرف واحكم على نفسي دون رتوش ومــجــامــلات.. صـديـقـتـي اخــتــارت لــي الاســــم ولا أعــلــمُ لـمَ اختارت محَار بالذات بررت لي يوماً بقولها.. قالت لي مرة مُبررة بأن المحَار يخبئ في جوفِه اللؤلؤ.. وانت بالحقيقة لؤلؤة افتخر بها.. يبقى هو رأيها الخاص.. ولكني بالفعل احببته.. ولا امانع من ان اصرح باسمي وقتها.. فليس لدي ما امانع من تصريحه. تدرسين حالياً في بريطانيا.. فهل لعاصمة الضباب وجوها الآسر دور في كتاباتك المميزة؟ لا تُلهِمُني بريطَانيا كمَا تلهمني وجوه الُمشتَاقين فيها!.. هناك شيءٌ في بريطَانيا يوجِع.. يستفز في كُل كَاتب.. وهو ضرورة البَوح!

تعشقين القراءة؟ وبمن تأثرتِ من الشعراء؟ اعشقها بالفعل، وتـأثـرت بالكثيرين ابـرزهـم نِـزار قباني، محمود درويش، محمد العَتيق، نذير الزعبي والكَاتبتان: أحلام مستغانمي وأثير عبدالله.

هل ساعدك على الانتشار وتحقيق ما انتِ فيه اليوم؟

هل من كلمة اخيرة؟ ابـدا.. عَلمنَا أبي ان نسعى لَما نُريد بكُل مَا نملُكُ مِن إرادة لنشعُر بلذة الإنجَاز وأن نَترُكَ بصمَتنا بالشَكل الذي َ نُريد، لا أن نتَباهى ببصمَةٍ ترَكها أبـي.. متنَاسين حقيقة أنها بصمة اجتهَد لتَركِها هُـو وحــده.. لا نحن! لِــذا.. سَاعدَني اســمُ أبــي.. لـيَـزيـدَ طـمُـوحِـي بـأن أجـعَـل صـاحِـب هـذا الاسـم (صَـالـح غريب) رجـلا فخورا بابنَته، لا غير! فـوجُـوده في حَياتي، سبَبُ كُل نجَاحاتي! ­ بالطبع اشكر جريدة متمثلة في "بالقطري الفصيح" عـلـى اتــاحــة الـفـرصـة لــي بـالـبـوح واشــتــاق بـالـفـعـل لقطر ولعائلتي ولكل من يسكنها، وأعدكم ان اعود اليها بشهادة اشرف بها بلدي واهلي ووالدي وكل من يعيش عليها.

الصورة الثانية

الصورة الاولى

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.