المؤسسات الخيرية والمدنية تتسابق في تقديم المشاريع خلال رمضان

Al-Sharq Bel Faseeh - - شؤون محلية - عائشة محمد العالي

كـل عـام يجمعنا شهر الخير على المحبة والمــودة والتراحم والـــبـــر والإحــــســــان، نـسـقـى فــيــه مـــن مـنـهـل الإيـــمـــان لـنـجـدد روحانياتنا ونـمـد جـسـور الـتـواصـل مـع الأهــل والأصـحـاب. نغتنم رمضان لتزكية النفس ومحاسبتها والسمو بها عن السيئات والآثـام، به نعيش جوا إيمانيا نملأ طياته بالذكر والطاعات والتوبة إلى الله. وتسابقت المؤسسات الخيرية في إطلاق المشاريع الرمضانية المتميزة والمتجددة أهمها إفطار صائم وإفطار الطريق، زكاة الـفـطـر وهــديــة الـعـيـد، مــشــروع بـيـت الـطـعـام الـقـطـري وسلة الخير الرمضانية، ومشروع الإتقان في رمضان وهو مشروع يـهـدف إلـــى تـشـجـيـع ثـقـافـة الـعـمـل والإنـــتـــاج، وفـعـالـيـة رتـل وارتـق وبرنامج هـذه أمنيتي. إلـى جانب استضافة العديد من المشايخ والفقهاء وعلماء الدين في الندوات والمحاضرات فـي شـتـى المــجــالات الـتـي تـمـس احـتـيـاجـات وهـمـوم الـشـارع العام من أجل توعيته وتثقيفه ومشاركته همومه ومشاكله والتوصل إلى كيفية حلها، بالإضافة إلى تنظيم العديد من المحاضرات الصحية والخدمات الطبية في عدد من المساجد عقب صلاة التراويح. وتـحـرص هـذه المؤسسات على الانتشار فـي أكثر مـن موقع للتواصل مع الجمهور، فهناك الوسائل التعريفية والإعلانية ً التقليدية والرسائل النصية والتسجيل الإلكتروني، إضافة إلـــى مــواقــع الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي كـالـفـيـسـبـوك والـتـويـتـر واليوتيوب، والتي تشجيع على دعم مشاريعها وحملاتها وتـقـاريـر عما تـم إنـجـازه وتحقيقه. كما تـحـرص على نشر الــدعــوة والـتـذكـيـر بـمـواعـيـد الـبـرامـج الـثـقـافـيـة والـتـوعـويـة والأنشطة والفعاليات الرمضانية الترفيهية، وتقارير عن إنـجـازاتـهـا. وأتـمـنـى أن تـحـرص المـؤسـسـات الـخـيـريـة على تقوية علاقتها بالمتبرعين وتنميتها على ألا تقتصر على قيمة تبرعاته وكيفية تحصليها وإنما تراعي فيها كيفية إشباع حاجاته ودوافعه الخيرية النبيلة. كما لمسنا من الهيئات والمؤسسات في القطاعين الحكومي والـخـاص الـتـسـارع والتفنن فـي ابـتـكـار المـشـاريـع والـبـرامـج التنموية المتجددة والمساهمة في دعم وتنمية المجتمع ونشر ثقافة العمل المنتج والعمل التطوعي، والسعي لخلق شراكات اقــتــصــاديــة لـخـدمـة الــوطــن والمـــواطـــن ولـتـوظـيـف وتـأهـيـل الطاقات المجتمعية ولـدعـم منظومة القيم وتعزيز الأخـلاق ومواكبة التحديات الراهنة، فباتت مسؤوليتها الاجتماعية واجـبـاً والـتـزامـاً تـجـاه المجتمع. فكل الشكر والـتـقـديـر لهذه المؤسسات والهيئات. كما أود أن أشكر جميع القائمين على الحملات والمـبـادرات الـتـي تـم إطـلاقـهـا خـلال هـذا الـعـام ســواء بـمـبـادرة شخصية أو من قبل مؤسسة عامة والحرص على دعمها وانتشارها بين جميع فئات المجتمع، وأود أن أذكر أهمها: ركاز لتعزيز الأخــــلاق وصـحـبـتـك سـمـعـتـك، مــبــادرة مـجـتـمـع بــلا حــوادث وحـمـلـة انــتــبــه، حـمـلـة أشــرقــي وحـمـلـة رفـــــاق، حـمـلـة الـديـن النصيحة وحملة والله عيب، حملة تراحم وحملة الغارمين، ومبادرة كن التغيير ومبادرة ذخر، حملة غرفة للأمل والخير. كما أود أن أشير إلى أن ثقافة "ما لي خص" ليس لها مكان إن أردنـــا أن نـخـلـق مجتمعاً حـيـويـاً. حـيـث ان الـبـعـض منا يتفنن في الانتقاد ولوم الآخرين، والبحث عن اوجه القصور فيهم، دون أن يقيّم دوره في المجتمع، ويسعى إلى أن يكون إيجابياً ومساهماً في هـذه المـبـادرات. نريد مجتمعاً يمتلك أبـنـاؤه وازعـــاً داخـلـيـاً، يـسـعـون مـن تـلـقـاء أنفسهم الــى بناء مجتمع متماسك ومتضامن والترويج لروح المبادرة الخيرية الإنـسـانـيـة، فلنحرص على أن نـبـدأ فـي هـذا الشهر الفضيل بزرع هذه الثقافة في أطفالنا. فلنجدد النية والـعـزم لاغـتـنـام هـذا الشهر الفضيل وجعله نقطة إنـطـلاق جـديـدة لغدٍ مشرق ومستقبلٍ مبهر، ولنكوّن فـيـه شـخـصـيـة جــديــدة وذكـــريـــاتٍ خــالــدة. فـلـنـخـطـط لـشـهـرٍ كريم نبدأ أيـامـه بالعمل الصالح والـذكـر والـصـيـام، ونختم لياليه بالصلاة والتهجد والقيام. ليكن شعارنا فيه التقوى والفضيلة وهدفنا التسابق للخيرات وصلة الـرحـم. وفقنا الله لحسن استقباله، وأعاننا على طاعته وحسن عبادته، ويسّر لنا حسن ختامه. آخــــر الاســتــكــانــة: بــالــحــب تــلــقــاك الــــبــــدور.. ضــيــف الأمــانــي والـسـرور.. فيك العطايا والأجـــور.. يامرحبا.. يامرحبا زين الشهور..

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.