الهدية الألأولى : { الجنة مفتوحة ومزينة أعظم شهور السنة

Al-Sharq Bel Faseeh - - خود اطر رم ضا ن ي– ة -

وهذا واضح من عشرات الأحاديث التى ذكرها النبى صلى الله عليه وسلم: فى هـذا الصدد ومنها قوله صلى الله عليه وسـلـم: (إذا جاء رمــضــان فـتـحـت أبـــواب الـجـنـة وغـلـقـت أبــواب النار وصفدت الشياطين ). ولــيــس الـفـتـح فـقـط هــو سـمـة الـجـنـة فــى هـذا الشهر الكريم بل الزينة وكـأن دخـول رمضان فــرحــة لـلـسـمـاء والأرض وهـــــذا مــشــهــور مـن حديثِ: (إذا جاء رمضان أوحى الله إلى الجنة أن تزينى لعبادك الصالحين ). وهــــذه هــى الــهــديــة الأولـــــى لـلـصـائـمـين، جنة مفتوحة ومزينة كأنها أعـدت فى هـذا الشهر لآلاف الصائمين. الـهـديـة الـثـانـيـة: دعــوه مستجابة فـى كـل يوم وليلة. وهـــى لـلـصـائـمـين فـقـط بـنـص الـحـديـث الــذى صححه الإمــام الألبانى رحمه الله وفيه: (إن لـكـل مـسـلـم فــى يــوم ولـيـلـه دعـــوة مستجابة) فهنيئا لكل صائم هذه الدعوات المستجابات، ويـالـيـتـنـا نــعــدهــا مـــن الآن، فـكـلـنـا أصــحــاب حــاجــات مــن الـلـه عــز وجــل وحـــرى بـأصـحـاب الحاجات أن يعدوها مـن الآن ليقدموها بين يدى رب العالمين فى أوقات الإجابات ورمضان من أفضل هذه الأوقات. الهدية الثالثة: عتق الرقاب من النار وهــــــى هــــديــــة لــيــلــيــة يــقــدمــهــا رب الــعــالمــين للصائمين فى رمضان وقد ذكرها النبى صلى الـلـه عـلـيـه وسـلـم كـذلـك فــى مـعـرض أحـاديـثـه التى ذكرها ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (إن لله تبارك وتعالى عتقاء فى كل يوم وليلة — يـعـنـى فــى رمــضــان —) فـلـيـحـاول كــل منا فـى هـذه الليالى المـبـاركـة أن يـكـون مـن هـؤلاء العتقاء فى هذا الشهر الكريم مخافة ألا تأتيه مثل هذه الفرصة فيما بعد. الــهــديــة الـــرابـــعـــة: غـــفـــران الـــذنـــوب بـالـصـيـام والقيام وذلـــك بـنـص حـديـثـه صـلـى الـلـه عـلـيـه وسـلـم: (مـن صـام رمـضـان إيـمـانـا واحـتـسـابـا غفر له مــا تـقـدم مــن ذنــبــه، ومــن قــام رمــضــان إيـمـانـا واحـتـسـابـا غـفـر لـه مـا تـقـدم مـن ذنـبـه) وأكـثـر الناس فى رمضان إمـا صواما وإمـا قواما أو هما معا، ولكن ينقصنا جميعا أن نحتسب تـعـبـنـا ويــــــزداد إيـمـانـنـا بـفـرضـيـة مــا نـفـعـل، وهذه الهدية من أعظم البشارات لو كنا نتدبر الأحاديث. الهدية الخامسة: الدنيا بلا شياطين وهـذا والـلـه مـن أعظم أسـبـاب البركة والـراحـة النفسية وقلة المعاصى فى رمضان، إذ الحياة بلا شياطين توسوس وتثبط تكون حياة غاية فى الطهارة والنقاء،وكيف توسوس والله عز وجل تكفل بتصفيدها كما قال صلى الله عليه وسـلـم: " وصـفـدت الشياطين " فلنستمتع فى هذا الشهر بالعبادة بعيدا عن هؤلاء المردة من الجن الذين أرهقونا طوال عام كامل. الهدية السادسة: " هدى للناس " فـرمـضـان شـهـر هـدايـة لـكـل الـنـاس حـتـى غير المسلمين لكثرة مـا يتلى فيه مـن الـقـرآن وقد حدثنى صديق سافر إلى بلاد الغرب وحضر حفل إشهار إسلام فوجد الواقفين فى طابور إشـــهـــار الإســـــلام كـثـيـريـن فـعـلـم مـعـنـى قـولـه تعالى " شهر رمـضـان الــذى أنــزل فيه الـقـرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " فــهــنــيــئــا لــلــبــشــريــة الــتــعــيــســة هــــــذه الأيــــــام المباركات الهدية السابعة:" ليلة بألف شهر " وهـى ليلة القدر يكتب الله بها اجـر اكثر من ثـمـانـين عـامـا يـقـوم صاحبها ليلها ويـصـوم نهارها كما قال الله عز وجل " لـيـلـة الـقـدر خـيـر مـن الــف شـهـر " بـل وجعل النبى صلى الـلـه عليه وسـلـم قيامها مدعاة لمغفرة ما سبق من الذنوب فقال "من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ماتقدم من ذنبه " فهنيئا لأمة محمد هذه الليلة وليتنا نوفيها حقها لكى لا نحرم شرفها. الهدية الثامنة "نزول جبريل نزول جبريل الى الدنيا فى رمضان وتحديدا " لـيـلـة الـــقـــدر" كـمـا قـــال الــلــه عــز وجــــل" تـنـزل الملائكة والروح فيها" وهو باجماع المفسرين جــبــريــل عـلـيـه الـــســـلام وتـخـصـيـص الــلــه عـز وجــــل لـــه مـــن عــمــوم المــلائــكــة يــوحــى بــإكــرام الــلــه عــز وجـــل لأهـــل الأرض فــى هـــذه الـلـيـلـة، فلتستحسنوا استقبال أمير الملائكة فى هذه الليالى بحسن العبارة وقيام الليل والإكثار من الخيرات بجميع صنوفها. الهدية التاسعة: شهر ليس فيه محروم فالدنيا كلها تنفق والفقراء يكونون أسعد ما يكونون فى هذا الشهر، ولم لا وفيه صدقات الفطر وسخاء الأسخياء، وكــــرم الــكــرمــاء، فــتــرى الــجــيــران يـتـراحـمـون والأغــنــيــاء يـبـذلـون والـجـمـيـع يـنـفـقـون حتى كأنك ترى الفقير فى هذا الشهر أسعد وأبهج ما يكون وهذا الإنفاق فى رمضان من ميراث النبى صلى الله عليه وسلم الـذى روى عنه أنـه كـان فـى رمـضـان أنـه كـان أجـود مـن الريح المرسلة صلى الله عليه وسلم. الهدية العاشرة: امتلاء الأجواء بالقرآن فــلا تـــرى الــنــاس إلا بـمـصـاحـف، فـفـى الـبـيـت يـقـرأون وفـى المساجد يتلون وفـى السيارات والاستراحات، كل يقرأ وكيف لا يقرأ، وسباق الختمات على أشده فهذا يختم ختمتين وهذا ثــلاثــا، وذاك أكــمــل الـخـتـمـة الـخـامـسـة وهـلـم أجــرا، حتى يصبح الـكـون كله مصحفا يتلو الايات منه وفيه، هذا الجو القرآنى من أعظم هـدايـا رمـضـان حـتـى لـكـأنـك تشعر أن الـكـون يـغـسـل غـسـلا ويـطـيـب تطييبا بـعـبـق الـقـرآن وطــهــره فــكــونــوا مــن هــــؤلاء المـعـبـقـين لـلـكـون بجميل ما يتلون وروعة ما يقرأون. أيـــهـــا الـــــقـــــارئ الــحــبــيــب: هـــــذه هــــدايــــا عـشـر اخــتــرنــاهــا لـــك مـــن بــين هـــدايـــا رمـــضـــان ومــا أكـثـرهـا فتقبلها مـن رمـضـان واستمتع بها، ولا ترد هديته فتكون من الخاسرين.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.