فاقدون أو مفقودون

Al-Sharq Bel Faseeh - - إبداعات قطرية -

كل يوم تسمع خبراً بأن فلاناً أخذ الله أمانته وانتقل إلى حياة جديدة غير حياتنا الدنيا وتجلس تفكر يا ترى ماذا سيحصل غداً..؟! هل سأخسر أشخاصاً عزيزة عليّ أم أنا الذي سوف أفارقهم..! ومع مرور الأيام تفاجأ بتوديع أشخاص عزيزة وغالية عليك وتفاجأ بالحقيقة المرة التي لا مفر منها فكلنا على هذا الدرب سائرون وعن الدنيا راحلون فلنصبر ونحتسب.. ان توفي غالٍ علينا نعلم يقيناً أنه قدر الله ومشيئته فاللهم لا اعتراض، فلقد رحلتم لرب رحيم كريم وارحم من الأم بولدها وهو ارحم بكم منا. اخواني اخواتي اعلموا أن هذه الدنيا ممر وليست مستقرا فمهما عشت وطال عمرك وعلا شأنك إلا أنك مفارق لا محالة ولذلك أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، وأعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، وأياك وترك الصلاة والأعمال الصالحة والقيام بما يغضب الله منك فأن ذخيرتك لدارك هي ما تعمله بحياتك، فلتكن ذخيرة صالحة نافعة ترضي الرب، فمهما علا شأنك وعظم قدرك فعليك بالتواضع لله فمن تواضع لله رفعه ومن تكبر على الله قل قدره، ولماذا تتكبر على الله وأنت تعلم أنه بيده كل شيء رزقك وتوفيقك وحياتك ومماتك كله لله فلماذا التكبر يا ابن ادم..!وبالأخير.. أحرص على بر الوالدين فهما بابان للجنة مفتوحاً لك، فاحرص على ارضائهما وقبل أقدامهما فلك الجنة، ولن تعرف صدق قولي إلا عندما تخسر أحدهما فماذا ينفع حينها..!وأعمل لجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين وأترك عنك ملذات الدنيا فوالله أنها لملذات فانية وسعادتها مؤقتة والدار الأخرة هي السعادة الباقية الأبدية فأعمل لأجلها.. ورحم الله جميع موتى المسلمين واسكنهم فسيح جناته، فهم السابقون ونحن اللاحقون..

همسة الخاطر:

سوي الجمايل وأزرع الطيب بالناس.. وأحرص على النية السليمة والدين وأذكر كلام الله وتدبره بإحساس.. إذ قال وأحسنوا أن الله يحب المحسنين

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.