قطر عندما ترفع رواتب المعلمين

Al-Sharq Bel Faseeh - - رؤى تربوي ة -

فــي دول كـثـيـرة لاسـيـمـا الـعـربـيـة يـكـابـد المـــعـــلـــمـــون لـــكـــي يــحــصــلــوا عـــلـــى راتــــب يساعدهم على العيش الكريم، فيخرجون فـــي مــظــاهــرات ويــــهــــددون بــالإضــرابــات ويــــأخــــذون الـــوعـــود تــلــو الـــوعـــود وحـتـى بـعـد تنفيذ الـحـكـومـات لـوعـودهـا يصبح راتـب المعلم أقـل مـن راتـب كثير مـن فئات الشعب الموظفة في أماكن أخرى. ولا تزال أصـوات المعلمين في تلك البلدان مبحوحة وحناجرهم مجهدة من فرط الصراخ الذي لا ينتهي، ومـع ذلـك يبقى الوضع على ما هـو عليه أو قريباً مما هـو عليه!! والحق أن المعلم في تلك الـدول ومثيلاتها ما زال ينظر إلـيـه عـلـى أنــه لا يستحق أن يكون من أصحاب الرواتب والمعاشات المحترمة، وإلا كيف تزاد عندهم رواتب كل أصحاب الوظائف أضعاف أضعاف ما كانت عليه، إلا المعلم الذي يصرون على أن يُفني العمر بقليل مـن المــال الــذي يقيم أوَده ويحييْه حياة كريمة. أما في دولتنا قطر الحبيبة فقد اختصرت كل هـذه المسافات وقدمت نموذجا رائعا راقيا لإكرام المعلم صانع الحضارة، وباني الإنسان ومربي الأجيال، عندما قدمت له ســواء كـان مواطناً أو مقيماً مـا يساعده على الـحـيـاة الـكـريـمـة، إشـعـاراً منها لذلك الإنسان أنه لا يقل عن غيره من أصحاب الوظائف الأخرى قيمة وقدرا وعلو منزلة، لــذلــك كــانــت الــلــوائــح الــجــديــدة الــتــي تليق بمربي الأجيال لتبرهن للعالم كله أن قطر ما زالت تعطي دروسا في تقدير الإنسان، وهو هنا ليس أي إنسان إنه أعظم إنسان بعد الأنبياء والمرسلين؛ إنه المعلم. فتحية إعـــــزاز لــراعــي الـنـهـضـة ســيــدي صـاحـب السمو أمير البلاد المفدى.. سلمت يا قطر، ودمـــت رمـــزاً لـلـعـطـاء، لـكـل مـعـنـى جميل، وقيمة عظيمة.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.