البطالة المقنعة إلى متى؟!

Al-Sharq Bel Faseeh - - الصفحة الأولى -

البطالة المقنعة هي مصطلح يعبر عن مجموعة من العمال الذين يحصلون على أجور أو رواتب دون مقابل من العمل أو الجهد الذي تتطلبها الوظيفة، وهي نسبة إذا تم سحبها من مجال العمل لا يترتب على خروجها أي نقص في اجمالي إنتاج الشركة أو المؤسسة التي هم موظفون فيها وربما زاد الإنتاج عما لو ظلوا في وظائفهم. فالبطالة المقنعة غالباً ما تحدث في الـدول النامية نتيجة تكدس العاملين في الاجهزة الحكومية بل بما يفوق احتياجاتها وذلـك نتيجة التزام الدول بتعيين الخريجين أو المواطنين بنسب سنوية ثابتة أو متفاوتة، في الوقت ذاته قد لا يكون هناك احتياج حقيقي للعمل إليه. خلاصة المصطلح لهذه البطالة المقنعة والتي تكتسح أغلب الـدوائـر الحكومية والشركات شبه الحكومية في البلد.. والتي تمثل مشكلة حقيقية يعاني منها أغلب الموظفين والموظفات بالأخص الشباب والـشـابـات.. حيث إنهم يقدمون على العمل الوظيفي بجد واجتهاد وينصدم بالواقع المزيف وهي البطالة المقنعة.. مكتب وجهاز وتلفون ورقـم ومسمى وظيفي ولكنه فعلياً لا يعمل يومه كما أمـسـه وتـتـكـرر مـأسـاة الـروتـين والمـلـل عـنـد تـلـك الـبـطـالـة المـقـنـعـة، والـغـريـب في الموضوع أن يحاسب ذلك الموظف وتلك الموظفة في الحضور والانصراف على الدقيقة، وفي حالة تأخيره ولو لعذر تقوم عليه القيامة والخصومات ولفت النظر ووو الخ.. السؤال لم كل هذه التعقيدات في ظل بطالة مقنعة.. بالفعل لا توجود مهام وظيفية قائمة لكل موظف وموظفة ألا توجد أماكن بنفس الــوزارة بها ضغط عمل وتحتاج لكادر أكبر ومهام وظيفية أعلى؟! الإجابة باختصار توجد ولكن!!للأسف لا يوجد تخطيط إداري لكل إدارة وكل قسم.. ولا يوجد توزيع مهام إدارية من قبل كل مسؤول على موظفيه ويقتصر العمل الإداري على أشخاص معينين بحجة أنه الأقدم والأجدر والأسرع وتوجد لديه اللمسات السحرية في تقديم خدمة أسرع وأفضل!! ما مصير الكادر الجديد يأتي بدماء جديدة وعقول نيرة وهمة عالية ليتحول إلى بطالة مقنعة.. إن مهمة إدارة المــوارد البشرية والتطوير وكذلك الجودة في كل وزارة البحث وراء تلك البطالة وليس التوظيف لأنه ابن فلان وأخت فلان بالوقت ذاته يركن وأحلى ركنه أصحاب الخبرات والدراسات الجامعية والدراسات العليا بحجة أو بأخرى!! الـتـدريـب والـتـطـويـر للموظفين والمـوظـفـات اخـتـصـاص كـل جـهـة لتلك المـــوارد البشرية يكفي بطالة مقنعة وتكدسا وظيفيا بلا شفقة ولا رحمة.. كلمة نوجهها لكل المسؤولين الرحمة لتلك الـكـوادر البشرية وإعـطـاء الفرصة للجميع دون استثناء وتوزيع المهام والتطوير من حق كل موظف وعامل مدفوع الأجر ولا بد من تفعيل تلك الجهود والطاقات البشرية من الموارد البشرية بدلاً من تكدس اصحاب الواسطة بين ممرات المكاتب ومحاسبة إداريــة بلا رحمة وقهر وظيفي أغلب الموظفين والموظفات يعانون منه.. ولــو فـتـح بــاب لـلـطـروحـات والأفــكــار لـلـخـبـراء فـي مـجـال المــــوارد الـبـشـريـة في قنوات الاتصال لسوف نجد هناك الكثير الكثير من المقترحات التي تؤخذ في الحسبان، خاصة أننا في بلد له رؤية طويلة الأمد في تنفيذ الكثير من المشاريع فليتبنى كل قطاع خريجين وخريجات يقوم بالدراسة والتجربة لحين افتتاح تلك المشاريع لكادر بشري مدرب ومعتمد للقطاع ذاته.. كلمة أخيرة.. نتمنى أن يصل ما أن نتمناه إلى المصب الحقيقي لنفخر بوجود دماء قطرية جديدة في شتى المجالات وأن نتخلص من تلك الكوادر الشقراء في بلد السواعد السمر.. للتواصل / comgamail. albader2022@M.

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.