شفروليه تطوّر ابتكارات نظام الشاسيه ل »كورفيت «

Al-Sharq Cars - - محلي -

يُجمع الخبراء على أنّ خوض السباقات هو الذي يحسّن جودة أداء السيارات. وعندما يتعلّق الأمر بسيارة شفروليه كورفيت، فإنّ ستة عقود من التسابق على الحلبات هي أفضل برهان. ومع احتفال كورفيت بعيدها ال٦٠ في العام ٢٠١٣، تعود جودة تصميم الشاسيه والتعليق وسائر أنظمة الدفع إلى المنافسات التي خاضتها السيارة على الحلبات طيلة تلك السنوات. وقال تادج جوختر، كبير المهندسين التنفيذيين لكورفيت: "لم تكن كورفيت صراحة سيارة عالية الأداء قبل أن يزوّدها زورا آركوس-دانتوف بمحرّك V- ٨ ويبدأ إشراكها في السباقات. واليوم، تستخدم سيارات كورفيت المتنافسة في سباق لومان ٢٤ ساعة العديد من المكوّنات نفسها التي تستخدمها الطرازات الجديدة التي ينتجها مركز التجميع في بولينغ غرين". وقد بني طراز السباقات كورفيت ٦C R. على سكك الألومنيوم نفسها للإطار الذي زوّدت به سيارتا الإنتاج كورفيت ٠٦Z و١ ZR. وتضمّ أشكال الشاسيه الأخرى في طراز السباقات إطار الزجاج الأمامي والقوس المحيط بالقسم الخلفي من مقصورة الركاب والأعمدة التي تحمل مفصّلات الأبواب ونفق القوّة الدافعة والجدار الفاصل بين حجرة المحرك ومقصورة الركاب وأرضية حجرة المحرك. ويستخدم طراز ٦C R. كذلك عمود المقود نفسه لسيارة كورفيت ١ZR ، إضافة إلى مقود قابل للتعديل كلياً ونظام توجيه يعتمد الجريدة والبنيون. وفي سيارة الإنتاج كورفيت ١ZR أيضاً، يبدو تأثير السباقات واضحاً على تصميم المحور الخلفي، الذي يسهم بتحقيق توزيع شبه مثالي للوزن بنسبة ٥١/ ٤٩، إضافة إلى دوّارات الفرامل المصنوعة من السيراميك والتي تم تطويرها من خلال السباقات، وإطارات ميشلان الرياضية Cup Sport Pilot Pressure Zero )صممها مهندسو ميشلان أنفسهم الذين طوّروا إطارات كورفيت لسلسلة سباقات لومان الأميركية). وقد أسهمت هذه التجهيزات في اجتياز ١ZR لحلبة نوربرغرينغ الأسطورية في ألمانيا بوقت قدره سبع دقائق و١٩ ثانية و٦٣ جزءًا من الثانية. وفيما يلي لمحة عامة عن تقنيات الشاسيه التي بلورت أداء كورفيت على حلبات السباقات وخارجها:

الجيل الثاني ٢C : التعليق المستقل والمكابح القرصية وعجلات الألومنيوم

استخدم الجيل الأول من كورفيت (١٩٥٣ - ١٩٦٢) إطاراً لسيارة ركاب تم تعديله ومحوراً خلفياً نشطاً، فحقق نجاحاً بالنسبة لأداء السيارة المتواضع نسبياً. لكنّ القوة الإضافية كانت تلوح في الأفق بالنسبة للجيل الثاني، فالتطوير الناتج عن خوض السباقات الذي أسّس له آركوسدانتوف – أول رئيس لمهندسي كورفيت – أبرز الحاجة إلى نظام شاسيه متخصص. وعند إطلاق جيل كورفيت الثاني عام ١٩٦٣، فإنّه تميّز بتصميم متين للإطار على شكل السلّم كان أصلب بنسبة ٩٠ بالمائة من إطار X المصمم لسيارة سيدان والذي استخدم في طرازات الجيل الأول. وقد تميّز كذلك بتعليق خلفي مستقل ثبّت في مكانه عبر تصميم فريد من النوابض الصفائحية الطولية. وإضافة إلى تعزيز قدرة التعامل، كان التعليق الخلفي المستقل أخف وزناً من تصميم المحور الجامد الذي سبقه. وقدّم الجيل الثاني كذلك الفرامل القرصية وعجلات الألومنيوم المرتكزة على تصاميم دانتوف المعدّلة من طرازات كورفيت المشاركة في السباقات. وقال جوختر: "كان دانتوف رائداً لمفهوم نقل التقنيات عبر تطبيق ما يتمّ تعلّمه على حلبات السباق، من أجل تحسين سيارات الإنتاج. وهذه الفلسفة تستمر بلعب دور شامل في تطوير السيارات لدى شفروليه".

الجيل الرابع ٤C : الهيكل الموحد والنوابض المركّبة والفرامل المانعة للانغلاق والتحكّم بالجرّ

حقّق جيل كورفيت الرابع (١٩٨٤ -١٩٩٦ ) قفزة في تقنيات الشاسيه أكبر حتى من الجيل الثاني. واستبدل الإطار على شكل السلّم الذي خدم كورفيت نحو ٢٠ عاماً بشاسيه موحد على شكل العمود الفقري تم استلهامه أيضاً من سيارات السباقات. فقد أزال العديد من العناصر العابرة وأتاح التركيب المباشر للترس التفاضلي الخلفي وسائر المكوّنات، ما سمح بالمزيد من الرحابة في المقصورة. وكان هذا الشاسيه أيضاً أخف وزناً من الطراز السابق على شكل السلّم. ودمج في شاسيه "العمود الفقري" قفص يضم إطار الزجاج الأمامي وإطارات الأبواب والحائط الخلفي لمقصورة القيادة والألواح الهزازة وغيرها. وألصقت ألواح جسم كورفيت بالشاسيه والقفص، فباتت أول سيارة في التاريخ لا تستخدم تصميم "الجسم على الإطار" التقليدي. ومن سائر ابتكارات الشاسيه ونظام الدفع للجيل الرابع: نظام التوجيه الذي اعتمد الجريدة والبنيون ومحور الألومنيوم وملاقط الألومنيوم للفرامل القرصية (كلها في العام ١٩٨٤) والمكابح المانعة للانغلاق (١٩٨٦ ) ونظام التحكم بالجرّ )١٩٩٢ ). وحقق الجيل الرابع نجاحات لم يسبق لها مثيل على مضامير السباقات. ففي عامها الأول، لم تهزم كورفيت مطلقاً إذ فازت ببطولة السيارات الرياضية لفئة GT Stock في الولايات المتحدة. وأدّى ذلك إلى تجديد جهود شفروليه في السباقات وتحقيق فوائد كبيرة من نقل التقنيات.

الجيل الخامس ٥C : سكك مشكّلة هيدروليكياً ومحور طولي خلفي وتحكم مغناطيسي بالقيادة

عزز جيل كورفيت الخامس (١٩٩٧ ٢٠٠٤-( نجاح الجيل الرابع عبر تصميم جديد لشاسيه "العمود الفقري" الموحد، لكنه كان أخف وزناً وأكثر قوة. فقد استعملت في بنائه عملية نادرة حينذاك هي "التشكيل الهيدروليكي"، والتي استخدمت ضغط الماء والحرارة لتحويل أنابيب فولاذية قطرها ستة إنشات إلى سكك جانبية لشاسي كورفيت. وحلّ كل أنبوب محلّ ما كان يتألف من ٣٦ مكوّناً منفصلاً تم تلحيمها ببعض في شاسيه الجيل الرابع. والتقدّم الآخر البارز كان استخدام الجيل الخامس للمحور الطولي في الخلف، الذي كان يحرك نقل الحركة إلى الجزء الخلفي من السيارة بدلاً من الموقع المعتاد خلف المحرك مباشرة. وقد أغلق النفق بين المحرك والمحور بلوح أسهم في صلابة وقوة تحمل الشاسيه. وقد أثمرت القوة وقدرات الأداء التي قدّمها شاسيه الجيل الخامس تفوقاً كبيراً على حلبات السباقات.

تقنيات الشاسيه ل» الملمتطورة كورفيت«

الملمتميز بلورت أدائها عبر التاريخ السباق على حلبات

فخلال ست سنوات من التنافس، استطاع فريق كورفيت للسباقات – أول فريق يدعمه الصانع في تاريخ السيارة – قيادة طراز ٥ CR. إلى الفوز بسباق دايتونا ٢٤ ساعة إضافة إلى تحقيق الفوز بمركزي الصدارة ثلاث مرات في فئة GTS لسباق لومان ٢٤ ساعة. وخلال الموسم ٢٠٠٤، فاز فريق كورفيت ببطولة كل سباق وحقق صدارة الانطلاق لكل سباق في سلسلة لومان الأمريكية.

الجيل السادس ٦C : هيكل الألومنيوم والمغنيزيوم

ترك نجاح برنامج السباقات للجيل الخامس أثراً مباشراً على تصميم جيل كورفيت السادس (٢٠٠٥ -٢٠١٣ ) حيث عزّز المصممون والمهندسون قوة تصميم العمود الفقري الناجح أكثر وخففوا وزنه. وفي نظرة سريعة، يبدو شاسيه الجيل السادس مماثلاً للجيل الخامس، لكنّه بات أقصر قليلاً وأقوى في بعض أجزائه لإفساح المجال لأداء أعلى ومقاومة أفضل للصدمات. ورغم احتفاظه بالتصميم الأساسي نفسه لنظام التعليق في الجيل الخامس – أي ذراعان قصير وطويل في الأمام ووصلات متعددة في الخلف مع نوابض طولية مركّبة – تمت إعادة تصميم كافة المكوّنات دون استثناء، فلم يستعمل أيا من أجزاء نظام التعليق للجيل الخامس في سيارات الجيل السادس. وللمرة الأولى، توفرت أنظمة شاسيه مختلفة لطرازات كورفيت المختلفة. فالطرازات الأعلى أداءً في الجيل السادس – ٠٦ Z و١ ZR – زوّدت بهيكل فريد من الألومنيوم المكثف على شكل "العمود الفقري"، بدلاً من العمود الفقري الفولاذي الذي اعتمد في سائر الطرازات. وقد تم تطويره كأساس أخف وزناً مع استعمال المغنيزيوم في السقف وحوض المحرك، فبلغ وزنه ١٢٦ كلغ فقط – أي أقل بنسبة ٣٣ بالمائة من الهيكل الفولاذي (١٨٨ كلغ). ومثل الإطار الفولاذي، صنع شاسيه الألومنيوم باعتماد عملية التشكيل الهيدروليكي. وسرعان ما اعتمد فريق كورفيت للسباقات شاسيه الجيل السادس في سياراته. وقد فاز الفريق بسباق لومان ٢٤ ساعة سبع مرات منذ العام ٢٠٠١، وآخرها عندما هزم فريق فيراري في العام ٢٠١١ .

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.