الكربون تراث الوزن الخفيف لكورفيت.. من الزجاج إلى ألياف

Al-Sharq Cars - - محلي -

إنّها حقيقة علميّة: الوزن المنخفض مع قوة الدفع العالية يساويان أداءً فائقاً. هذه المعادلة حدّدت خصائص سيارة كورفيت طيلة ستة عقود من الزمن، وذلك مع مواكبة قوة الدفع المتزايدة لاستخدام المواد المتطورة بهدف تخفيض وزن السيارة قدر الإمكان. وتتجسد هذه الفلسفة في سيارة كورفيت ٠٦Z للعام ٢٠١٣، وذلك من خلال وزنها البالغ ٤٥١١٫ كلج وقوّتها البالغة ٥٠٥ أحصنة، إنّها ليست فقط إحدى أخفّ السيارات الرياضية وزناً في أمريكا، بل إنها تتميّز أيضاً بإحدى أفضل نسب القوّة – إلى - الوزن، وهي ١٣٣: ٦٫، التي تعتبر أفضل من الطرازات المنافسة الرئيسة. وقال هارلان تشارلز، مدير تسويق كورفيت: "القوة الحصانية ليست المقياس الوحيد للأداء. فالتوازن والوزن المنخفض على قدر مماثل من الأهمية، وهذه هي الناحية التي تتفوّق فيها كورفيت. فإنّها تملك تراثاً في استعمال أحدث التقنيات والمواد المتوفّرة للمساهمة في الارتقاء بالأداء". وكان استخدام كورفيت للمواد المتطورة قد بدأ في العام ١٩٥٣، عندما تم إنتاج أولى سيارات كورفيت بجسم مصنوع من الألياف الزجاجية بكامله. وأول من فكّر في استعمال الألياف الزجاجية، وهي مواد مركّبة خفيفة الوزن ومضادة للصدأ، في سيارة لجنرال موتورز كان المصمم الأسطوري هارلي إيرل. وإضافة إلى كونها خياراً مختلفاً مطلع الخمسينيات وإلى تفوّقها الواضح من حيث خفّة الوزن، قدّمت الألياف الزجاجية كذلك طريقة اقتصادية لبناء كورفيت منخفضة الحجم من دون تكبّد كلفة قوالب صبّ الصفائح المعدنية الكبيرة. وابتداءً بالجيل الثالث في العام ١٩٦٨، تم تصنيع أجزاء الجسم من خلال قوالب الضغط، حيث وضعت مادة الألياف الزجاجية والصمغ في آلة تشبه القالب وتنتج الأجزاء الأكثر نعومة بسرعة أكبر. وكان ذلك تقدّماً ملحوظاً في تقنية التشكيل، إذ مهّد لعملية التغيير في صناعة ألواح الجسم للعام ١٩٧٣. ففي ذلك العام، تحوّل المزيج من الألياف الزجاجية التقليدية إلى مركّبات القوالب المصفّحة SMC)،( التي تألفت من الألياف الزجاجية والصمغ ومادة محفّزة توضع تحت حرارة وضغط عاليين. وتم خفض نسبة الصمغ إلى الألياف الزجاجية عبر هذه العملية، بينما باتت الألياف الزجاجية أقلّ صقلاً بعض الشيء. وأسهمت المادة الجديدة في إنتاج ألواح أكثر نعومة حال إخراجها من القوالب، ما أدى إلى الارتقاء بجودة طلاء السيارة. واستخدمت كل سيارات كورفيت منذ العام ١٩٧٣ ألواحاً للجسم من مركّبات القوالب المصفّحة، غير أنّ تركيبة المواد تغيّرت بشكل جذري، حيث باتت تضم كميات أقل من الألياف الزجاجية التقليدية وكميات أكبر من البلاستيك خفيف الوزن. وكانت أولى مركّبات القوالب المصفّحة تنتج أجزاءً أقوى وأصلب. ومع تطور تقنيات مركّبات القوالب المصفّحة وتراكم خبرات إنتاجها، استطاع مهندسو كورفيت تعديل تركيبة المواد ومواصفات أجزاء الجسم لتقليص وزن كورفيت. وتم ذلك بمعظمه عبر تنحيف ألواح الجسم، لأنّ مركّبات القوالب المصفّحة كانت أكثر كثافة وأقوى من الألياف الزجاجية التقليدية. ومن النادر أن يكون طراز الجيل التالي من أية سيارة أخف وزناً من سابقه، لكنّ هذا ما حصل مع الجيل الخامس من كورفيت C٥)( في العام ١٩٩٧. وفي الواقع، كانت كورفيت ١٩٩٧ أكبر حجماً بالإجمال – أي أطول وأعرض – من طراز العام ١٩٩٦، لكنّ وزنها كان أقلّ بنحو ٤٥ كلج. وكان سبب ذلك التركيز أكثر على المواد المتطورة. وشملت العوامل التي أسهمت في تخفيض وزن ٥ C استخدام ألواح للجسم من مركّبات القوالب المصفّحة يوجد فيها المزيد من البلاستيك بالمقارنة مع أي وقت سابق. واحتوت المواد، وهي نفسها تقريباً المستخدمة في الجيل السادس الحالي من كورفيت (٦ C،( على ٤٠ بالمئة من الصمغ – البولييستر، الفنيل الستيرين أو مزيج من الثلاثة – و٣٣ بالمئة من حشوات كربونات الكلس، و٢٠ بالمئة من قصاصات الألياف الزجاجية، و٧ بالمئة من الصمغ والمواد التي تمنح الصلابة والتي ترتقي بجودة السطوح بعد إخراجها من القوالب. وكانت ألواح ٥ C خفيفة للغاية، وكذلك كان شاسي كورفيت الجديد كلياً، الذي استخدم سككاً ضخمة وأجزاء مشكلة هيدروليكياً لتوفير المتانة مع مستوى أقل من التعقيد والوزن. واستخدمت أجزاء الأرضية طبقات من

تم انتاج أولى سيارات كورفيت في العام ١٩٥٣ بجسم مصنوع بالكامل من الألياف الزجاجية

المواد التي بينها خشب البلسة خفيف الوزن – والذي يمكن تجديده – لتقليل الوزن قدر الإمكان. وقد استمر ذلك في سيارات ٦ C. وحتى الجيل الثالث من المحرك V- ٨ صغير الكتلة لطراز C٥ أسهم في تقليص الوزن وتعزيز التوازن الإجمالي للسيارة. وبالمقارنة مع الجيل الثاني من المحرك صغير الكتلة الذي حلّ مكانه، قدّم محرك الجيل الثالث كتلة أسطوانية خفيفة من الألومنيوم ورؤوس أسطوانات من الألومنيوم ومشعب سحب مركّب بلغ وزنه أقلّ من ٥٤٫ كلج. أمّا محرك الجيل الثاني، فكان يعتمد كتلة أسطوانية من الحديد أثقل وزناً ومشعب سحب من الألومنيوم. وأدى المحرك الأخف وزناً إلى تحسين توازن الثقل بين المقدّمة والمؤخرة. وقدّم طراز ٥C كذلك التيتانيوم وألياف الكربون في كورفيت. واستعمل طراز الأداء العالي ٠٦Z بين العامين ٢٠٠١ و٢٠٠٤ نظام عادم من التيتانيوم وزنه نحو ١٢ كلج، أي أقل بنسبة ٧٠ بالمئة من النظام التقليدي ذي الشكل الأنبوبي الكاتم للصوت في الطرازات الأخرى. واستعمل غطاء محرك خفيف الوزن من ألياف الكربون في نسخة خاصة من ٠٦Z للعام ٢٠٠٤، وكان أخف وزناً بمقدار ٥ كلج من الطراز القياسي والخفيف أصلاً من مركّبات القوالب المصفّحة. وجاء طرح الجيل السادس من ٠٦Z في العام ٢٠٠٦ ليوفّر هيكل شاسي يرتكز على الألومنيوم ونسبة مئوية أكبر من ألواح الجسم المصنوعة من ألياف الكربون، ما اعتبر أهمّ مبادرة لاعتماد المواد المتطورة في تاريخ كورفيت. ورغم أنّه بدا مماثلاً للشاسي الفولاذي لطراز كورفيت الأساسي، كان وزن إطار الألومنيوم في ٠٦Z أقلّ بنسبة الثلث تقريباً. واستخدم الماغنيزيوم في هيكل السقف وقاعدة المحرك وبعض نقاط ربط نظام التعليق لتحقيق خفض إضافي في الوزن. ومن الخارج، تستخدم ٠٦Z ألواح ألياف الكربون في الرفارف الأمامية وعلب العجلات الأمامية والرفارف الخلفية.

حقيقة علمية: الوزن المنخفض مع قوة الدفع العالية يساويان أداءً فائقاً

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.