المالكي: نأمل صدور قانون يحدد الإيجارات في كل منطقة

Al-Sharq Economy - - الصفحة الأولى -

لانزال بحاجة لتسهيلات كذلك تحفز تحقيق الأمن الصناعي.

أسعار الإيجارات

رائـد الأعمال والمستثمر بالقطاع الصناعي السيد عـبـد الـرحـمـن المـالـكـي قـال فـي حـديـثـه لــ الـشـرق: إن قـطـاع الـصـنـاعـة مـن الـروافـد الاقـتـصـاديـة المـهـمـة لـقـاطـرة الـنـمـو بـالـدولـة، مـشـيـرا إلـى أن الـسـنـوات القادمة ستشهد نهضة صناعية في أكثر من مجال صـنـاعـي، وذلـك فـي ظـل عـزم الحكومة على إيجاد المزيد من التحسينات في البيئة الصناعية، سواء تعلق الأمـر بالصناعات الغذائية أو الاستهلاكية أو الثقيلة، وستكون لهذه الصناعات إضافة كبيرة فـي الـنـاتـج المـحـلـي، كـمـا سينعكس أثـــر ذلـــك على الـشـركـات وعـلـى حـركـة رأس المـال، مضيفا أنـه في ظـل إستراتيجية الـدولـة للتحول نـحـو الاقـتـصـاد الرقمي ثم الاقتصاد المعرفي، سيفتح هذا التوجه المـجـال أمــــام اسـتـثـمـارات ضـخـمـة مـن قـبـل الـدولـة والمؤسسات، ولذلك فإن القطاع الصناعي في قطر مؤهل لتحقيق معدلات نمو كبيرة خلال السنوات العشر القادمة، انطلاقاً من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها، إلا أن هناك عقبة يصطدم بها الصناعيون من رواد الأعمال وهي المتعلقة بأسعار الإيجارات. ويضيف المالكي أن هذه الاسعار تفتقر إلى التنظيم وإلى التقييم السليم لكلفة الإيجارات، فمثلا لا يقل الإيـجـار فـي أي محل سـواء كـان منفردا أو بعمارة حـديـثـة أو قـديـمـة عـن 30000 ألـف ريـال، هـذا إلـى جـانـب الـتـكـالـيـف الأخـــــرى كـــرواتـــب الـعـمـال وغـيـر ذلـك، وهـذا ما يضع عقبة أمـام صغار المستثمرين أو رواد الأعمال من التوسع في مشاريعهم، فمثلا لـو كـانـت هـنـاك مـحـلات تبلغ قيمتها 15000 ريـال كـان الأمـر مقبولا، أو لو تم تنظيم الإيـجـارات على غــــرار الـعـقـارات مـثـلا كـمـا هـو مـعـمـول بـه تـحـديـد الاسعار بالفوت، والتي تختلف من منطقة لأخرى، حـيـث ان سـعـر الـفـوت يـخـتـلـف فـي كـل مـنـطـقـة عن المـنـاطـق الأخــــــرى حــســب مـوقـع المـنـطـقـة وعـوامـل الجذب التي تتمتع بها. وينوه المالكي إلى أن هذا المـوضـوع يـعـرقـل إمـكـانـيـة تـوسـع مـشـاريـع رواد الأعمال وبالتالي نأمل صدور تشريع يحدد اسعار الايــــجــــارات فـي كـل مـنـطـقـة بـدل الـعـمـل بـالأسـعـار العالية والمتساوية حاليا في كل منطقة.

المرونة والتسهيلات

المستثمرة وسـيـدة الأعـمـال مـنـى السليطي، قالت فـي حـديـثـهـا لــ الـشـرق إن مـسـألـة الاهـتـمـام بقطاع الصناعة وباعطائها الـدعـم الـذي تستحق مسألة مـهـمـة وحـيـويـة فـي هـذا الـظـرف بـالـذات، وقـالـت إن قـطـر، وكـمـا أكــــد ذلــــك حـضـرة صـاحـب الـسـمـو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، حـفـظـه الـلـه، فـي خـطـابـه أمـام مـجـلـس الـشـورى قد قطعت شوطاً كبيراً فـي تنويع الصناعة وتطوير الصناعات المساندة مثل صناعة الحديد والصلب والأسـمـنـت والـصـنـاعـات الـغـذائـيـة، وعـمـلـت أيضاً على إرساء بنية أساسية متطورة قادرة على خدمة الـصـنـاعـات الـوطـنـيـة والاسـتـجـابـة لاحـتـيـاجـاتـهـا وتحدياتها المستقبلية، مما ساعد على النهوض بالقطاع الصناعي وزيادة تنافسيته. وتشير السليطي إلى مسألة مهمة وهي أن الحصار الجائر على الدولة أوجد مستثمرين صغارا أحبوا هـذه الـتـجـربـة ويـعـتـزمـون مـواصـلـتـهـا، وبـالـتـالـي نـأمـل مـن وزارة الـتـجـارة والـصـنـاعـة إدخـال بعض التسهيلات، وإجـراء بعض التعديلات والمرونة في الـتـراخـيـص حـتـى يـسـاهـم هـذا الـجـيـل فـي التنمية الـوطـنـيـة بـاعـتـبـاره جـزءا لا يـتـجـزأ مـن الاقـتـصـاد الـوطـنـي، فـهـذه الـفـئـة بـذاتـهـا تـعـبـر عـن اقـتـصـاد قـائـم بـذاتـه، واذا مـا تـم الـتـركـيـز عـلـى هـذا القطاع فلا أبالغ تقول السليطي إذا اصبح قطاعا موازيا لقطاع النفط والـغـاز، لأنـه يحمل عناصر قوته في ذاته، قهو مثلا يسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، ويـقـوم على مبدأ الاعتماد على النفس، والابتكار

المهندي: نسير بخطى ثابتة لتحقيق الأمن الصناعي

والـــتــحـــصـــيـــل، ومــــــن هــــــذا المـنـطـلـق نـــحـــن نـتـمـنـى كـذلـك حـصـول دعـم لـقـطـاع الـتـصـديـر وفـتـحـه أمـام رواد الأعـمـال لـتـرويـج سلعتهم وفـتـح آفـاق أوسـع أمـامـهـم لتصديرها وتسويقها، واسـتـفـادة هـؤلاء الـرواد من تبادل الخبرات، وان هـؤلاء المستثمرين الصغار لايـزال »عـودهـم طـريـا« كما نـقـول محليا، وبالتالي يمكن للدولة أن تعتمد عليهم في مختلف الصناعات. ونوهت السليطي إلى أنه بفضل الدعم الحكومي تمكنت قطر من تجاوز آثار الحصار، فعندما أشار حـضـرة صـاحـب السمو فـي خطابه أمـام الـشـورى إلـى أن عـدد المصانع العاملة في الدولة ازداد عما كـان عليه قبل الحصار بنحو %14 فهذا رقـم مهم يستحق الـوقـوف عـنـده، خاصة إذا مـا نظرنا إلى حـالـة الـركـود وإغـلاق بـعـض المـصـانـع فـي دول الـحـصـار مـثـلا، كـمـا أن المـؤسـسـات الاقـتـصـاديـة والأسـواق المالية تشاركنا التفاؤل إذ يتوقع البنك الدولي أن يصل معدل النمو الاقتصادي في قطر إلـى %2,8 عـام 2018 وأن يرتفع إلـى نحو %3 في الأعوام التي تليها، كما عدلت مؤسسات التصنيف الائـتـمـانـي الـــعـــالمـــيـــة نـظـرتـهـا المـسـتـقـبـلـيـة عـن الاقتصاد القطري من سلبية بعد الحصار مباشرة إلى مستقرة حاليا، مما يعكس تحسن توقعاتها عـن الأداء المـالـي والاقـتـصـادي لـدولـة قـطـر فـي المستقبل، وظـهـرت ثقة المؤسسات المالية العالمية بمستقبل أداء الاقتصاد القطري عند طرح سندات سيادية قطرية بقيمة 12 مليار دولار فـي أسـواق المـال الـعـالمـيـة حـيـث وصـل حـجـم الاكـتـتـاب إلـى 53 مليار دولار وبأسعار فائدة معتدلة، وهناك رؤية وإستراتيجية واضـحـة لـدى صـنـاع الـقـرار ترتكز على الخطط والإستراتيجيات الـتـي تـم وضعها، والـتـي تتوافق مـع المتغيرات الجديدة التي طـرأت على الساحة الاقـتـصـاديـة العالمية، وبالتالي فإن هذا القطاع واعد وسيستفيد من المحفزات المتوقع الإعلان عنها أو العمل على تفعيلها قريبا.

السليطي: الحصار أوجد فئة نشطة من رواد الأعمال وصغار المستثمرين

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.