ا طفال ضحية السكري لألأسباب غامضة

Al-Sharq Health and Society - - متابعات -

أصــبــح مـــرض الــســكــري أحـــد الآفـــات العالمية التي تشغل السلطات الصحية وتثقل على اقتصادات الدول، خصوصًا أننا لا نملك حتى الآن وسائل القضاء عليه. وإذا كان الكبار هم الضحية الأولى لهذا المرض، إلا أنه ليس من النادر أن يصيب

ً أيضا الصغار الذين يحتاجون في حال الإصـابـة إلـى رعاية متواصلة ومراقبة ونظام غذائي صارم. ويسعى الأهـل دومًــا إلـى تنظيم حياة طفلهم المصاب بالسكري، والذي يحتاج إلى اتباع قواعد غذائية صارمة تمكّنه من التعايش معه. ويتطور المـرض نتيجة تعرّض خلايا البنكرياس لبعض الضرر، فتعجز عن تأدية عملها من إنتاج الأنسولين الذي يحتاجه الجسم ويساهم في تنظيم تزويده بالطاقة. ومـــن الأعـــــراض الأكـثـر أهـمـيـة لـلـسـكـري الـتـي يجب أن يأخذها الـوالـدان بالاعتبار، التبول المـتـكـرر وبكميات كـبـيـرة، وهـو أول الأعـراض لهذا الداء. وتـتـطـور الأعــــراض لتصل إلـى شـعـور الطفل بـالإرهـاق والـتـعـب، لأن الــخــلايــا حـرمـت من التغذية، فتبحث عن مصدر آخر للغذاء وهو الـدهـنـيـات المـوجـودة داخـل الـخـلـيـة. ثــم يبدأ الطفل بالشكوى من الصداع والـدوار ومن ثم القيء، نتيجة حموضة المعدة. وتشير الدراسات إلى أخطار هذا المرض على الأطفال، إذ إنه يمكن أن يلحق الضرر بالقلب والأوعـــــيـــــة الـــدمـــويـــة والـعـيـنـين والـكـلـيـتـين والأعصاب، إضافة إلى مشاكل مزمنة أخرى قـد تـؤدي إلـى الـوفـاة المـبـكـرة، وفـق منظمة الصحة العالمية.

وهناك نوعان من السكري:

- الـنـمـط الأول الـذي يـعـتـمـد عـلاجـه عـلـى حـقـن الأنـسـولـين، وهـــو الأكـثـر انـتـشـارًا في مرحلة الطفولة، ولا تزال أسباب ظهوره غير معروفة، ويرجعه الأطباء إلى عوامل وراثية وبيئية. - النمط الثاني، وهو لا يعتمد على الأنسولين ويـظـهـر أسـاسًـا فـي مـرحـلـة الــنــضــوج، لكن حـالات الإصـابـة بـه بـين الأطـفـال والمـراهـقـين أصبحت أكثر انتشارًا، ما أدى إلى تصنيفه كأهم نمط لدى الأطفال. ويرى مختصون أن أسبابه تعود إلى ارتفاع معدلات السمنة في مرحلة الطفولة والخمول البدني. ويـتـوقـف حـسـن الـتـعـايـش مـع الـسـكـري على الــتــشــخــيــص المـبـكـر لـــلـــمـــرض. فـكـلـمـا تـأخـر المريض في بدء العلاج تزداد حالته الصحية ســــوءًا. ويـؤكـد الـبـاحـثـون أنـه لا يـوجـد عـلاج نهائي لـلـمـرض، لكن يـوجـد خـطـوات تساعد فـي مـقـاومـتـه، مـثـل الــغــذاء السليم ومـمـارسـة الـريـاضـة فـي شـكـل مـسـتـمـر والـحـفـاظ على الوزن المثالي. وأشـارت التقديرات الأخـيـرة للاتحاد الدولي لداء السكري، إلى أن عدد المصابين بالسكري تـخـطـى، لـلـمـرة الأولـى، حـاجـز نـصـف مليون طفل ممن لم يتجاوزا سن 14 عامًا، فيما يزداد انتشار الداء بين الأطفال بمعدل يقارب ثلاثة في المائة كل عـام. وعندما لا يكون الأنسولين مـتـاحًـا، فــإن الـحـيـاة المتوقعة للطفل المصاب بالسكري (مـن النمط الأول) ستكون قصيرة جدًا. ويــــتــــراوح انـتـشـار الـسـكـري فـي إقـلـيـم شـرق المتوسط بين 3.5 و 30 في المائة، فيما تتصدر دول عربية قائمة الدول الأكثر إصابة به في العالم، وهي: البحرين، الكويت، لبنان، عمان، السعودية والإمارات. وكان ارتفاع معدل انتشاره في البلدان ذات الـدخـل المنخفض والمـتـوسـط أسـرع مما هو عليه فـي الـبـلـدان ذات الـدخـل المـرتـفـع خـلال العقد الماضي. ويـتـوقـع بـحـلـول الـعـام 2050، أن يتضاعف عـــــدد الأشــــخـــاص المـصـابـين بـالـسـكـري فـي أقـالـيـم إفـريـقـيـا وشـــــرق المـتـوسـط وجـنـوب شـرقـي آســـيـــا. ويـــعـــود ذلــــك إلــــى تـــزايـــد قلة الـنـشـاط وارتـفـاع الـسـمـنـة وضـغـط الــــدم والأمراض القلبية والوعائية. ويبلغ عـدد الأشـخـاص الـذيـن تـوفـوا بسبب داء السكري، خمسة ملايين شخص في العام 2015، ويعاني بالغ واحــد مـن كـل 11 بالغًا من المرض. أما في العام 2040، فسيعاني بالغ واحد من كل 10 بالغين من داء السكري.

عدد الأشخاص المصابين بالسكري في إفريقيا وشرق المتوسط سيتضاعف بحلول 2050

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.