الغربة شواطئ

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - أدب -

شواطئ في والهويّة الحجز وبطاقات التّذاكر في والـشّـبـاب الـصّـبـا أحـلام وتـبـدّدت الـغـربـة، أكسير عنها قطع عندما الضّياع، مستنقع

ً مـفـتـرق عـنـد هـنـاك مـرمـيّـة وتـركـت الـحـيـاة، حتّى نفسه يكلّف ولا بها، أحدٌ يأبه لا الطّرق الخيبة تـراب إسـدال أو عليها، نـظـرةٍ بـإلـقـاء

رفاتها. على ونكاتهم وأصواتهم الأصـدقـاء وعـود ذهبت يسأل أحـدٌ يعد ولم الـرّيـاح، أدراج وأمنياتهم إلى الباهتة المـاضـي صـور تسرّبت أحـدٍ، عـن يطلّ أن قبل يغلقها أن نسي اّلتي ذاكرته نوافذ خواطره تشابكت الحالك، بظلامه اللّيل عليها الـقـاتـل، الــوهــم بـحـبّـات وتـراشـقـت المــشــوّشــة،

بالنّابل. الحابل فاختلط إليه، آلت ما هالها الغرفة، إلى زوجته دخلت منذ فــعــلــتــه؟! اّلــــــذي مـــا وجـــهـــه: فـــي صـرخـت لا متى إلـى البيت، أرتّـب وأنـا الباكر الصّباح

باردٍ؟! بدمٍ وتتجاهله بتعبي، تبالي اّلتي الـزّوبـعـة تلك هـدأت قليلةٍ لـحـظـاتٍ بعد جلست صفائه، إلى الجوّ وعاد أثارتها، عـابـرةٍ، بـنـظـرةٍ رمـقـتـه بـجـانـبـه، تــضــاءلــت تـلـعـثـمـت.. نـدمـت.. بـحـثـت الـتّـمـاهـي، حـتّـى مـــــــخـــــــرجٍ.. عـــــــن لـنـفـسـهـا قالت ثمّ شيئاً تذكّرت كـفـاك هــــــــــدوءٍ: فـي لأبـــــــــواب طــــــرقــــــاً

الماضي! عـــــــــــنـــــــــــدهـــــــــــا أمـــــــــــــــــســـــــــــــــــك الأوراق، أن وتعمّد يـــــــصـــــــرف بـــــــــصـــــــــره عـنـهـا، دون و ســـــــــابـــــــــق إنــــــــــــــــــــــــذارٍ شـــــــــــــــتّـــــــــــــــت شـــــــمـــــــلـــــــهـــــــا، وقـــــــــــــــــــــــطّـــــــــــــــــــــــع أوصـــــــــــــالـــــــــــــهـــــــــــــا هـربـت بــــــحــــــرقــــــةٍ، والـكـلـمـات الـحـروف مغشيّاً دفـئـهـا وخـرّ الــنّـافـذة، مـن والأرقــــام فـكـسّـره وجـلاً، الـقـرمـزيّ الـقـلـم بـدا عـلـيـه، ينطق أن دون مسرعاً وقـام شـديـدٍ.. بحنقٍ جـزيـرةٍ عـن بـاحـثـاً خـرج ثـمّ شـفـةٍ.. بـبـنـت فما عـلـيـهـا.. المـحـطّـم مـركـبـه يـرسـو نـائـيـةٍ أغوارها لسبر تدعوه الغربة شطآن لبثت

ً اللّذين طفليه تذكّر ،برهة توقّف جديدٍ.. من كزهرتين فجأةً، قلبه في حبّهما أريج عبق ملطّخةٍ عتيقةٍ خـربـةٍ فـي لتوّهما تفتّحتا هناك إلى غادر ثمّ بألمٍ، ابتسم الرّماد، بلون بـقـوارب الـتّـشـظّـي أمــــــواج تـعـبـث لا حــيــث

” الكادحين.

ليبي قاص • الــهــمّ ذاك أنـــســـاه فــقــد جــــــدوى، دون طــعــامــه والأكل، الرّاحة طعم بحمله ينوء اّلذي المنغّص القديم، الـقـرمـزيّ القلم أمسك .. الـنّـوم وحـتّـى قلّب جديدٍ، من حساباته وأعاد بعنايةٍ، تأمّله أوراقـه فــي بـحـث المـهـتـرئـة، ذاكـرتـه صـفـحـات إلى الممتدّة الوحشة بحور في غرق المبعثرة،

نهايةٍ.. لا ما دائـرةٍ فــي عـلـق المـرتـعـش، الــوهــم ذراع تــأبّــط كـكـائـنٍ وحـــيـــداً بــــدا مــنــهــا، مـخـرج لا مـغـلـقـةٍ الـنّـسـيـان كـــــواكـــــب فـــــي تـــــائـــــهٍ جـدوى عـن تـسـاءل الـبـعـيـدة، وعن الباقية، اللّحظات هذه دون كـلّـهـا الـحـيـاة قـيـمـة وعثاء عنه يخفّف رفـيـقٍ تشتّت أن بـعـد الـسّـفـر، عــنــد صـحـبـه شــــمــــل تـوقّـف مـحـطّـةٍ أوّل الـزّمـن، قطار فيها

ضــــــــــاعــــــــــت غرفة فـي منكسراً مشتّتاً يجلس كـان وحـده الـغـرفـة فـي وطـفـلاه زوجـتـه بينما الـضّـيـوف الغرفة بدت الغداء، طعام يتناولون المجاورة أوراقٌ لها، يرثى حـالـةٍ فـي فيها يجلس اّلـتـي

ٌ ٌ وفوضى هناك، مرميّة وسجائر هنا، مكوّمة

ٌ قبل. من مثيلاً لها المكان يشهد لم عارمة لـيـتـنـاول تـنـاديـه وهـي الـزّوجـة صـوت بـحّ

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.