الشمس! عباد زهرة إلى «كلوني» من

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - جـداد ا كنـوز -

يعود ثـم الآفـاق مخترقاً الشرقية السماء

الغربية. البحار إلى مساء تتبعه ثـم صـوبـه وجـهـهـا تـصـوب كـانـت لم ولـلأسـف ولكن أثــره وتقتفي ببصرها فأمست مـنـاهـا تـنـل أو بغيتها مـنـه تـنـل الـطـعـام عـــــن فـامـتـنـعـت كـئـيـبـة حـزيـنـة تـسـكـب أن هـمـهـا كـل وجـعـلـت والـشـراب

سخية. الدموع في مكانها مـن تتحرك أن أرادت وعـنـدمـا الـطـعـام عــن انـقـطـاعـهـا مــن الـتـاسـع الــيــوم بقيت وبذلك الحركة. عن عجزت والشراب فـي أقـــدامـــهـــا وثـبـتـت كـامـنـة مـكـانـهـا فـي وأصابع ذراعـهـا وتحولت تثبيتاً الأرض وجهها واسـتـحـال خـضـراء، أوراقـاً يديها المصفف الذهبي الشعر من بهالته المشرق

جميلة. ناضرة يانعة زهرة إلى عباد» زهــرة إلـى كلوني الـحـوريـة انقلبت تتكلم أن مـقـدورهـا فـي عـاد ومـا «شـمـس فتريح تبكي أو وهيامها وجدها فتشكو كانت ذلـك ومـع ولكنها الـجـريـح، فــؤادهــا البراق العسجدي برأسها تدور تزال) ولا( أثـر بـذلـك مقتفية الـشـمـس شـروق صـوب أينما أو ذهـب أينما الـيـوم طـوال حبيبها الولهانة الحورية هذه على أطلق لذلك حل، ومن الشمس). عباد زهرة( كنية بعد فيما تقوم هـذا يـومـنـا وإلـى الـغـابـر الـزمـن ذلـك فـي مـكـان أي وفـي الـشـمـس عـبـاد زهـرة الشمس) إله( حبيبها إلى بالتطلع العالم الـسـمـاء عـبـر الـذهـبـيـة عـربـتـه يــقــود وهـــو فـوائـد أمـا والأرجــــــــاء، الأصـــقـــاع الـواسـعـة تعد فــلا نـوعـهـا مــن الـفـريـدة الـزهـرة هـذه رمـز الـدهـور كـل وفـي هـي كـمـا وتـحـصـى

n والصفاء.. المحبة إنها حـيـث والـهـيـام والـغـرام الـحـب فيبادلها سيقبل فإنه رآها ما إذا أنه من يقين على كانت العاشق حديث وسيحدثها حواسه بكل إليها العميق حبه عن لها سيعبر أنه كما والولهان، تلك كانت كله لذلك والكلمات، العبارات بأعذب شعرها تسريح في تتفنن الجميلة الحورية فتبدو الفاتن محياها حول البراق العسجدي أن لــــدرجــــة الـــشـــمـــس، شـــــــروق عـنـد مـتـلألـئـة ماء سطح إلى يصعدن كن الحوريات أخواتها بأيديهن، الذهبي شعرها ويتحسسن الغدير ما جل إذ بأمرهن، تهتم لا كانت كلوني أن إلا هو خلدها في يدور وما ويشغلها يقلقها كان أبولو نظر فيها يقع التي اللحظة تـراقـب أن

له. فتبتسم عليها الحورية هذه إلى ليلتفت يكن لم أبولو لكن ينظر دوماً كان إذ إليها، ينظر أو الحائرة، كان كما شمالاً، أو يميناً يلتفت ولا أمامه وهي الأربـعـة جـيـاده بأعنة ممسكاً دومـاً عـنـان إلـى الـشـاق الـوعـر طــريــقــهــا تـشـق يرى أن بوسعه يكن لم وذاك لهذا.. السماء، الشعر وذات الجمال الرائعة الحورية تلك أن بـوسـعـه يـكـن لـم كـمـا الأخــــــاذ، الـذهـبـي اللتين بعينيها بشوق، تراقبه وهي يراها وبقلب هياماً، وتفيضان شوقاً تطفحان

بها. اكتراثه عدم وأضناه بالهوى مٍملوء والشهور الأسابيع وتعاقبت الأيام وتوالت بحب المتيمة الجميلة والحورية والأعـوام وهو إليه تتطلع عادتها على دائبة أبولو رحم مـن بها خـارجـاً يـوم كـل عربته يقود طـوال هـنـاك وبقيت المـيـاه أعـمـاق إلـى عابسة اليافع الفتى أبولو)،( الشمس بإله تحلم الليل فما فراقه. تطيق لا أمست والذي الوجه اللامع حتى السماء كبد في الـوردي الفجر سطع إن الليلي سباتها مـن المتيمة الـحـوريـة نهضت غـديـرهـا، مـن وخـرجـت الـسـمـاء تـعـانـق بلهفة وشـغـف لـهـفـة بـكـل تـتـرقـب واقـفـة وانـتـصـبـت مـن تـــخـــرج أن وقـــبـــل وكـانـت أبـولـو، عــــــودة زينتها، بأبهى وتبرجت تزينت قـد غديرها مـحـيـاهـا حـول الـذهـبـي شـعـرهـا صـفـفـت ثـم

الجميل. ظهر الـوردي حلمها فـي غـارقـة هـي وبـيـنـمـا حيث الـشـرق جـهـة مـن الـسـمـاء فـي ومـيـض بشعاع يكون ما أشبه الوميض كان الشروق. بجيادها الشمس عربة ظهور أعقبه ثم ذهبي، الحسناء الحورية فراحت جديد، من الأربعة طوال الثاقب ببصرها فيها ومن العربة تراقب تأوهت ثم ملل، أو كلل ودون شغف بكل اليوم يعود أبصرته عندما الحزينة الأنات وأرسلت ثانية. ناظريها عن ويختفي المغيب حيث إلى قد الجميلة الفاتنة الـحـوريـة تلك أن ويقيناً أنــه يـبـدو مـــا وعـلـى أبـــولـــو غـــــرام فـــي وقـعـت على وهـيـمـن وعـقـلـهـا قـلـبـهـا عـلـى اسـتـولـى رأسها.. قمة حتى وجـده في وغرقت كيانها، كما مـخـيـلـتـهـا فـي صـورتـه انـطـبـعـت وبـذلـك في تفكر تعد فلم ذاتها، مكامن على استولى أعـمـاق إلـى تـعـود كـانـت وعـنـدمـا سـواه، أحـد واللهفة الـلـوعـة بـفـارغ تـنـظـر كـانـت غـديـرهـا من ثـانـيـة يـظـهـر ذهــبــي شــعــاع أول انـبـعـاث ويجول يصول حبيبها ترى كي السماء رحم وسـط جـيـاد أربــــعــــة تـجـرهـا الـتـي بـعـربـتـه

الفضاء. إليه تنظر وهي يراها أن وتتوق تتمنى كانت

غاية في حورية الأزمان غابر في كان ما يا كان القد طويلة كانت حيث ،«كلوني» تدعى الجمال السحر منهما يتألق عينين ذات القوام رشيقة

كما الأبعاد، متناسقة ملامح وذات والجمال كثيف ذهبي شعر وذات البسمات حلوة كانت ومن الشمس شعاع يشبه كتفيها على ينسدل من يوم كل تخرج كانت أنها اليومية عاداتها منه وتجعل الجميل شعرها لتمشط نبعها الجميل، محياها حول متراصة متينة جدائل ويعكس الشمس ضوء في شعرها فيتألق في الأشعة هذه يكسر ثم لامع ببريق أشعتها من هالة يرى أنه للناظر فيخيل الاتجاهات جميع الحورية هذه بوجه يحيط والبراق اللامع الذهب

الأخاذ. الخارق الجمال ذات تقف كانت لذلك الشمس دفء تحب كلوني كانت

الباكر الصباح من غديرها وسط يوم كل في المنبعث بالدفء تتمتع كي الشمس غروب وحتى

البهية. الشمس لأشعة الذهبية الخيوط من تراقب كانت المنوال وهذا الحال هذه على وهي وهو الإغريق آلهة كبار أحد أبولو) الإله( عربة صباح كل في السماء أبـواب من بعربته يخرج وتملأ المـشـرقـة، الشمس بأشعة الـكـون فيغمر

والحبور. بالسعادة والوديان التلال الـوحـيـدة الــحــوريــة رأت الأيـــــام مـن يـــوم وذات على واضعاً بنفسه الشمس عربة يقود «أبولو» مشعاً الجميل وجهه فظهر البراق.. تاجه رأسه بيد الأربـعـة بـجـيـاده يـمـسـك كـان كـمـا وضـــــاءً، تستطع لم لذلك الحديد.. وكأنها صلدة متينة كانت بل قوته من الإفلات القوية الأربعة الجياد

خاضعة. طيعة إليه تنقاد عـبـاب عــبــر الأربـعـة جـــيـــاده يـقـود أبـــولـــو ظـــل تراقبه كـلـونـي واسـتـمـرت الـيـوم طيلة الـسـمـاء في الأوسـط الطريق عبر ويـجـول يصول وهـو شـمـالاً، أو يميناً عنه يحيد ولا الـسـمـاء عـنـان بقوته معجبة وهي كثب عن تراقبه راحت لذلك داهـمـهـا مـا سـرعـان أنـه إلا وبـهـائـه، وجـمـالـه تميل الشمس عربة رأت أن بعد العميق الحزن في يـعـود ولا تـخـتـفـي وهـــنـــاك المـغـيـب، نــحــو

برؤيتها. التمتع كلوني مقدور فاقشعر حالك ظلام العالم على خيم ذلك عند وهـي عنفوانها بـكـل وعـادت الـحـوريـة جـسـد

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.