القاسم.. سميح

يساوم ولم رحل

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - رحيل -

باب عليهم أقـفـل الـذيـن المحتلة الأرض شـعـراء على « المحتل الوطن ديـوان» العميقة دراسته في المعتقل، ابن وهو( الأحمد منير الراحل الإعلامي زميلنا وكان صباح كل ينشد الجبل) بدوي الكبير السوري الشاعر يا مرحباً» اليومي برنامجه في السبعينيات مطلع وسميح درويش محمود شعر من مختارات «صباح وتـوفـيـق فـيـاض وتـوفـيـق جـــبـــران وســـالـــم الـقـاسـم وإلى القضية إلـى الوهج أعـادوا ممن وآخـريـن زيـاد شـعـراء مـع الـتـواصـل بـدأنـا وقـد مـعًـا.. الـقـصـيـدة ومبدعون رائـعـون هـم كـم واكتشفنا المحتلة الأرض آلامها ومن الأرض وجع من القادمون الشبان هؤلاء تحتفي دمشق وصارت قضيتهم، جمر على قابضين الأدبي عطاءهم كلها العربية العواصم وتواكب بهم عرفنا ولـقـد آبـائـهـم، شعر مـن حـداثـة أكـثـر بـدا الـذي كما فأحببناه قـرب عـن ثـم بـعـد عـن الـقـاسـم سميح القاسم مع كله العربي الوطن وغنى رفاقه، كل أحببنا الصعيد على سميح وكـان « أمشي القامة منتصب» كرحابة لأصـدقـائـه ورحـبـاً كـريـمـاً سمحاً الإنـسـانـي كرقة رقيقاً ولطيفاً شعبه، كقوة قوياً وصلباً شعره، شـعـراء كـوكـبـة أصـدقـاءنـا ورحـم الـلـه رحـمـه شـعـره، سكنوا لكنهم الحياة غـادروا الذين الكبار فلسطين

. يغادروه ولن العربي، الوجدان لشباب ضخم وجداني عربي استقبال بداية الجديد من قصائدهم يحملون الصمت رماد تحت من ظهروا استسلمت حين الأدبـي حسها تبلد أمـة إلـى المعتقل الـشـاعـر كـــان ،٦٧ حـزيـران هـزيـمـة بـعـد الـذات لـجـلـد عرّفنا الذي هو الخطيب يوسف الكبير الفلسطيني فذّ شاعر محمود: ميرزا علي

بأكمله جيل في أثّر صوت آغا: نعسان رياض د. يسمع لم مقاوم شعري

مثله العرب القاسم سميح الكبير العربي الشاعر عـن الحديث العربية المكتبة أثـرى الـذي وهو شجون، ذو حديث صدقًا، وأكثرها القصائد بـأروع العربي والوجدان تلته، التي والأجـيـال جيله في أثـر الكبير فالشاعر المميز، الشعري وأدائه الشعرية الكتابة في بأسلوبه عدة القاسم سميح الشاعر مع شخصيًا التقيت لقد إنـسـانـا فـيـه ورأيــــت وخـارجـهـا، الـدوحـة فـي مــــرات، ووطـنـه لـعـروبـتـه مـحـبـا مـخـلـصـا وشـاعـرا عـظـيـمـا فلسطين وأرضه وطنه وبأهداب بالإنسانية متمسكا طلابه على الكبير تأثيره له وكان وارتحل، حل أينما خلال من العربي الوطن رقعة امتداد على ومحبيه إنه القول ويمكن العربي، الأدب تناول في طريقته يديه عـلـى تـعـلـم حـيـث بـأكـمـلـه، لـجـيـل أسـتـاذا كـان الرائعة منشوراته خـلال من أو مباشرة الجيل هـذا ولكن العربية، الثقافية الساحة خسرته لقد والفذة، هذا في نستطيع لا وختامًا فعل، شاء وما الله قدر أن وتـعـالـى سـبـحـانـه الـلـه مـن الـرجـاء سـوى المـقـام ووطنه. لأمته قدمه ما جزاء الواسعة الرحمة يرحمه

آغا نعسان رياض د. سابقًا السوري الثقافة وزير

من الأول الجيل كـان كتفه على ونعشه القاسم رحـل الشهرة في حظاً أقل المعتقل في المحتلة الأرض شعراء الـذيـن أشـقـائـهـم مـن الـعـربـي الـوطـن مـع والـتـواصـل صـورة تـكـونـت كـيـف أدري ولا المـنـفـى، إلـى هــاجــروا عرب فـي تـرتـاب العربي الـشـارع عند خاطئة ذهنية هادنوا الذين أولئك أنهم وتظن الفلسطيني، الداخل بوجوههم العرب فأشاح معه، العيش وقبلوا العدو تسلل حتى عـدداً سنين ذكـرهـم عـن وأعـرضـوا عنهم من بـمـثـلـه الـعـرب يـسـمـع لـم مـقـاوم شـعـري صـوت الأمة استقبال العربية الدهشة عن عبّر وربما قبل، في مدوية صرخة بدت التي درويش محمود لقصيدة الشعر هذا وكان « عربي أنا سجل» الإسرائيلي وجه

السلامي عبدالدائم – الشيخ ولد محمد – الحامدي عبدالله $ ترابي من شبر آخر تسلبني ربما

شبابي للسجن تطعم ربما جدي ميراث على تسطو ربما

وخواب وأوان أثاث من وكتبي أشعاري تحرق ربما للكلاب لحمي تطعم ربما رعب كابوس قريتنا على تبقى ربما

أساوم لن لكن الشمس عدو يا سأقاوم.. عروقي في نبض آخر وإلى الممتدة الرقعة فوق المدرسة دخل عربيًا نجد قلما

الأبيات هذه يقرأ لم الخليج إلى المحيط من القاسم، سميح الراحل)( العربي للشاعر الناصعة

قلب ظهر عن والكبار الصغار حفظها أبيات الفلسطينية المقاومة تجاه عواطفهم عن تعبيرًا

القصيدة هذه لتتحول الإسرائيلي.. للاحتلال جانب إلى « الشمس عدو يا» عنوان تحمل التي

سجل« و زياد لتوفيق « باقون هنا» قصيدتي في ليس المقاوم، للشعر أيقونات إلى « عربي أنا الإنساني الشعر صعيد على بل وحدها، فلسطين

بأسره. العالم في رحى تدور حيث العصيب، الوقت هذا وفي متخذة عربي، بلد من أكثر في الأهلية الحروب من أليس نتساءل: بغيضة ودينية طائفية صبغة ينتمي الثلاثة هؤلاء من واحد كل يكون أن المفارقة

يمثلوها لم أنهم ثم مختلفة، وطائفة ديانة إلى دون أبنائه بكل الوطن وجه مثلوا بل شعرهم في

تفريق؟ عن الماضي، الثلاثاء القاسم سميح الشاعر رحل الشعراء آخر يعد والذي )،٢٠١٤ – ١٩٣٩( عامًا ٧٥ مقاومة الحرة.. بالكلمة المقاومة عنقود في الكبار والجرائم الهزائم على ردًا جاءت بل ترفًا، تولد لم

وحرب ١٩٦٧ نكسة ثم ١٩٤٨ نكبة منذ المتتالية ١٩٨٧ الأولى الفلسطينية بالانتفاضة مرورًا ١٩٨٢

كان القاسم لكن هذا.. يومنا حتى تلاها وما كان بل يدعيه، ولا « المقاومة شاعر» لقب يرفض الحياة! شاعر أنا حب: من يمتلك ما بكل يقول الأدبية والشخصيات الشعراء من كوكبة هنا الجلل، المصاب لحظة شهاداتهم سجلوا العربية وإن الأمة، ضمير من خصمًا يعني الشاعر فرحيل العصور: مر على قصائد من تركه فيما العزاء كان

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.