حداد: فواز الروائي

الثقافة مقاربة يمكن لا دون سوريا في بالسلطة الاصطدام

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - حوار -

التفاصيل؟ في يكمن الإبداع أن كل على أكثر، لا الروايات بعض في هذا يبدو l محكومة إنـهـا عـبـثـاً، التفاصيل تـوضـع لا حـال الـروايـة تـركـنـا إذا أمـــا الـروائـي، الـبـنـاء لعملية نقطة نضع أن نستطيع فلن التفاصيل، لتداعي جميع بين وتناسب تلاؤم عملية الرواية النهاية. خلالها، مـن قوله نريد مـا ناحية مـن مكوناتها التي نفسها، الحياة تتطلبها توازن عملية وهي ورؤاها. وأحداثها مفرداتها منها الرواية تستقي إن التفاصيل، على مبنية الـروايـة تكون أحياناً الأساسية، البنية يشكل الحالة هذه في تراكمها من السردي. الطغيان هذا للرواية يغتفر عندئذ الرواية، في عمله الواجب هو ما تحديد الصعب من يرتأيه ما وعلى الكاتب، رؤية على يعتمد هذا يريده. بما وفاء الأكثر يراه الذي التعبير أسلوب النص تشكيل فــي دورًا الــوعــي يـلـعـب حــد أي إلـى l

تكتبه؟ الذي الإبداعي لا وهـــــذا الـتـعـبـيـر، فـــي الـضـابـط هـــو الـــوعـــي l الوعي، على نصر كنا وإذا اللاوعي. إغفال يعني والحسابات التخطيط على تعتمد الرواية فلأن هـذه الـكـاتـب يـأخـذ لـم إذا والـسـبـبـيـة، والـمـنـطـق من أكثر تكون لـن فـالـروايـة حسبانه، فـي الأمـور يـقـودهـا، ولا تـقـوده رابــــط، يـربـطـهـا لا تـداعـيـات هذا يـكـون قـد عليها. لـه سلطة ولا فـيـه، تتحكم الرواية كلها. ليس لكن الأحيان، بعض في محبذًا الوعي إذ جدًا. دقيقة وأحياناً حذرة، بناء عملية تركه ينبغي لا لكن الـروائـي، العمل مهندس هو السرد نـدع أن ينبغي أحياناً بالكامل، لسطوته استجابة البعض، بعضه مـن يتناسل الـروائـي، إلـى نــــدري لا بـحـيـث إلـيـه نـنـقـاد غـامـض، لـنـداء استغلالها. ينبغي الفرصة هـذه سيأخذنا، أيـن أبـوابـاً لـنـا تفتح أن الأغـلـب عـلـى الـمـحـتـمـل، مـن والاستنتاج التفكير في أسلوبه للاوعي مغلقة، ينبغي فـرص وهـي والاقـتـحـامـات، والـخـروقـات والتقاطها بـإظـهـارهـا الـسـمـاح بـل نضيعها، ألا مجلد في عليها عثرت التي المسلسلة القصص من الـنـوع بـهـذا تـعـتـنـي مـصـريـة مـجـلات يـضـم أجـاثـا«و « لـوبـيـن أرسـيـن» روايـــات أو الـقـصـص، فتنتني الـتـي الـعـرب قـصـص وربـمـا ،«كـريـسـتـي مبكر، بـشـكـل بـالـكـتـابـة بــــدأت لـقـد الـــــــدوام.. عـلـى من استفدت ولقد متأخر. وقت في نشرت لكنني استثناء. دون والعربية العالمية الأدبية التجارب البقاء المهم عليها، أحكم لن الخاصة تجربتي

الكتابة. قيد على التفاصيل تداعي وطـغـيـان بـالـتـفـاصـيـل واضـح انـهـمـاك روايـاتـك فــي l تعتقد وهل ذلك، تفسير ما أجوائها، على يهيمن سردي

Pأخطار بمرحلة تمر سوريا فكأن بكثير منها أكبر بداخلها اجتمع العالم وثيقة بدمشق صلتي حياتي جدًا وحميمة تنفصل لم وكتاباتي

عنها

الأحمد عواد خالد – حاوره l

– شعوره لدرجة طفولته، تذكر في صعوبة حداد فواز السوري الروائي يجد إلى التسلل من الطفولة تلك ذكريات يعفي لا ذلك لكن طفلاً، يكن لم بأنه - أحياناً التي « البرانية البحصة » حارته وبالذات» ، المكان من بتحريض رواياته داخل

دمشق. في ساروجة لسوق امتداد هي الخاص الأدبي عالمه من جزء على حداد فواز يطلعنا معه « » حوار في ممارسة « دمشق موزاييك» صاحب يحاول الذوبان.. لدرجة العام في المنخرط الكتابة، توفرها لكن الواقع، ولا الحياة توفرها لا قد فالفرصة الورق، على حريته

.« حرية بلا إبداع لا» فـ واحتل الدمشقي. المكان من روايـاتـي من روايــة «موزاييك» الأول فكتابي منها، واسعة مساحات عشية ١٩٣٩ عــــام فـــي دمـشـق إلــــى يــتــطــرق كــــان دمشق «تياترو» والثاني الأولى، العالمية الحرب صورة» والثالثة الأول، الانقلاب عشية ١٩٤٩ عام الـسـبـعـيـنـيـات فـي دمــشـق يـسـتـعـرض «الــــروائــــي وهـذه تاريخي. دمشق الـخ. الـمـاضـي.. الـقـرن مـن بالقصف يومياً مـهـددة لمدينة مجاملة ليست تـغـيـرت أنـهـا أعـــــرف والـمـتـفـجـرات. والـــحـــواجـــز صورتها تسترد سوف ما سرعان لكن وشوهت، وقع ما إزاء يتضاءل عليها وقع ما إن الحقيقية، نتمنى تجعلنا المقارنة لكن الأخرى، المدن على لا الـقـصـف الـمـحـتـوم، مـن ربـمـا الـلـه يـنـقـذهـا أن لها آمل يجعلني لها أحمله وما منطقة. يستثني بما بالتفكير أرغب لا لها، المرصود من بالنجاة أهلها عـن بمعزل ليس فيها، أفكر بها. يحل قـد المدينة هذه إليها. واللاجئين فيها والمقيمين تمنع لـم حـدودًا، تضع لـم للجميع، مــأوى كانت نجدها فسوف اليوم، إليها نظرنا وإذا تتمنع. أو معطوبة جريحة، منكوبة الصميم، فـي مصابة عن عــزلــهــا يـمـكـن لا أيـضـاً، وتـــنـــزف ومـعـطـلـة.. الذي منها الأسير الجزء إنها مجتمعة، سوريا أكن لـم أنني أحـس أحياناً الاخـتـنـاق. مـن يعاني وأشـدّ حياتي، مـن الفترة تلك أعـش لـم أو طـفـلاً، إلى الطفولة ذكريات تتسلل عندما أستغرب ما حـارتـي وبـالـذات الـمـكـان، يـحـرضـهـا روايــــاتــــي، منطقة امـتـدادات مـن وهــي « الـبـرانـيـة البحصة» تنساب كي جـزءاً فيها أمضيت سـاروجـة، سـوق في ما يوماً سأكتبها أنني أعتقد لا الـورق. على الـروائـيـة، مـشـاريـعـي أنـجـزت حـال فـي إلا كـتـاب، حـالـيـاً. اهـتـمـامـاتـي عـن الـيـوم بـعـيـد أمـر وهــــذا على إقـحـامـهـا دون مـن مـنـهـا، اسـتـفـدت عـمـومـاً الـبـدايـات تـكـون مـا عـــادة عـمـومـاً الـسـرد. عملية تحتار أنـك حـتـى ومـبـعـثـرة، مـتـعـددة الـمـؤسـسـة أم وليلة، ليلة ألـف تـرى تأثيرًا! الأوقــع كـان أيها يـدلـي وأن فـلابـد سـوريـا فـي الـثـورة زمـن لأنـه لم نعرفها الـتـي سـوريـا» أن فـيـرى بـدلـوه حـداد الذي ما أما كانت، كما تعود ولن موجودة، تعد علم في ليس فهذا سوريا، في الثورة تفعله سوف خطرة، تكون ألا نرجو واسعة، نقلة هناك الغيب، الخسائر من أقـل بقدر الأمـان، بر إلـى نصل وأن

.« جدًا كبيرة الآن حتى الكلفة المرتقبة، سوريا أن « الأعـداء السوريون» صاحب ويعتقد يبدو» إذ بكثير، منها أكبر أخطار من بمرحلة تمر أصبحت أن بعد داخلها، في اجتمع العالم وكأن معلناً ،« والكبرى الإقليمية القوى لصراع ساحة الخضم، هذا في الثورة بوصلة تضيع أن خشيته

السوريين. حقوق معها وتهُضم خـرجـوا فـالـذيـن» ، الـتـفـاؤل يمنع لا هـذا أن غـيـر هذا عنها. عــودة لا الـرجـعـة، خـط قطعوا للثورة « الله جنود» كاتب ويـرد .« بـه نؤمن أن يجب ما تخلو لا قد» بقوله بالتطرف الثورة متهمي على الإسـلام، وكـذا ومـعـتـدلـيـن، مـتـطـرفـيـن مـن ثـورة التعصب وبـيـن والاعـتـدال، الـتـشـدد بـيـن يـنـوس وإنـمـا هـكـذا، لأنـه لـيـس الـعـبـاد، عـلـى والتيسير مـؤكـدًا ،« لـمـآربـهـم يـجـيِّـرونـه يـفـسـرونـه مـن لأن لأن سوريا على خـوف لا الأحـوال، جميع في أنـه من فيها شيء كل على انعكس الوسطي، موقعها والطرب الأزيـاء من بالدنيا الاحتفاء إلى التدين

الحوار: نص يلي وفيما والموسيقا.. الـتـجـمـيـل عـــن بـعـيـد بـأسـلـوب دمـشـق عـــن كـتـبـت l والعرب. السوريين الكتاب من الكثير بعكس والدعائية المخزون ومـا الـيـوم، المدينة بهذه صلتك تتبدى كيف فوهة في اليوم تبدو مدينة تجاه تحمله الـذي العاطفي

البركان؟ حياتي جـدًا، وحميمة وثيقة بدمشق صلتي l الواقعي مكاني هي عنها، تنفصل لم وكتاباتي بأنها القول في أزيد ولا والتخييلي. والشخصي وكانت زالـت، وما حياتي في الأكبر الـدور لعبت تخلُ لم عموماً الروائية. تجربتي في مهماً رافدًا

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.