البشر وحشية لمقاومة الطبيعة إلى يلجأ هلال ثائر السوري

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - شكيلت -

الذي الخارج وفي والعنف، العنف لثنائية

الجرح.. على مفتوحًا أصبح الـسـوري الإنـسـان بـمـقـدور يـكـون لـن ربـمـا والـقـنـابـل الـسـيـوف وقـع تـحـت المـطـحـون إلـى لـلـعـودة الـفـطـريـة مـخـيـلـتـه اسـتـدعـاء بـات الـذي «الأمـن» لا ،«الأمـان» فـردوس بـوسـع لـكـن قـبـل، ذي مـن بـغـضًـا أشـد يـسـتـعـيـد أن هـلال ثـائـر الـسـوري الـفـنـان الحميمة الحياة تلك كـل الخصبة بذاكرته بـين الـيـاسـمـين غـابـات مـثـل المـعـشـوشـبـة الشاهقة غربته من يرى وهو والنهر، الجبل

الجديدة. الولادة ملحمة والحزينة الأم الطبيعة إلـى قـسـريّ، لكنه فـنّـي، لـجـوء الـفـنـان، مـولـد حـيـث الـقـلـمـون جـبـال فـي خـالـف الـذي الـعـاصـي مـيـاه ضـفـاف وعـلـى من المـتـجـهـة الأخـرى الأرضـيـة الأنـهـار كـل الجنوب مـن ليتجه الـجـنـوب، إلـى الـشـمـال الـسـوريـة، الـثـورة مـثـل تـمـامًـا الـشـمـال، إلـى المـسـتـحـيـل، بـاب مـن الـتـاريـخ دخـلـت الـتـي حتى بكثير، منها أكبر حلمًا حملت لأنها الذئاب فتناهبته الحدود، على الحلم فاض كل من البشر، بني من الكاسرة والوحوش

وصوب! حدب حـقًـا، تـتـألـم هـلال ثـائـر لـوحـة كـانـت إذا عن لـتـنـفـصـل والـحـنـين، بـالأنـين مـسـكـونـة آخر أو للريشة الأخيرة الضربة بعد مبدعها ضمير فـي هـنـاك لـتـرقـد للسكين، تكشيطة سيغادرها هـلال ثائر الفنان فـإن البشرية، وعـورة، أشـد وتـجـارب أخـرى، لـوحـة إلـى بالذاكرة محمّلة تظل أن على صمّمت كونها

’ معًا. والحلم

اليوم

غلاف لوحة هلال ثائر للفنان

الحامدي عبدالله †

السوري، الفنان لدى جماليًا ترفًا اللوحة تعد لم تعدى الزلزال، من سنوات أربع بعد الأيام، وبمرور المتقشفة حدودها في البهجة من اللون تغيّر الأمر الرماد سوى لها لون لا التي الفجيعة إلى أصلًا

ُ حربٌ فاللحظة الأشياء، كل على المهيمن الفاحم

البعيد. في غائم أملٌ والسلامُ مستعرة المسالمة، السورية الثورة بزوغ وقبل هلال، ثائر

في حقهم عن دافع البسطاء، الناس إلى انحاز لم التي اللوحة، سلاح عبر والديمقراطية، الكرامة إعصار أن إلا البيضاء، المساحة فيزيائيًا تتجاوز ،«السكين» يستل جعلته البلاد ضرب الذي العنف قباني نزار الكبير السوري الشاعر قبله من فعل كما بلحظة/ حولتني الحزين/ وطني يا» :قال حين يكتب لشاعر والحنين/ الحب يكتب شاعر من

.« السكينب إغراء، أكثر مستويات إلى المتداعية، الأسئلة تتجه وهي الملاعق حركة المتلقي يراقب حين على المنعكسة والظلال الأضواء إيقاعات مع جماعية، رقـصـة مـؤديـة وبـطـونـهـا، حـوافـهـا رقراق.. بحر شاطئ على كالأمواج متناغمة الملاعق حشود تحولت الـحـرب) بعد( هـنـا.. الـفـاخـرة المـوائـد عـلـى المـسـتـسـلـمـة الـفـضـيـة الآتـين أو الـذاهـبـين الـجـنـود مـن جـيـش إلـى لا كـالـعـاصـفـة فـالـحـرب فـرق، لا المـوت، إلـى في الأشـيـاء بـين تـفـرق ولا تـذر، ولا تـبـقـي والخامات والعناصر المـواد أمـواج طريقها.. تشكل هـلال ثائر يستخدمها التي المختلفة الهائلة التحولات على دالـة علامات بالفعل واقعه مقام من الـسـوري الإنـسـان انتقال مع الحرية.. أجنحة انتزاعه مقامات إلى المهيض يقول هكذا تغيّر، شيء وكل تغيّرت، الحياة مع التكيّف على اعـتـادوا الـذيـن الـسـوريـون مرهونًا أصبح الذي الداخل في الأحوال، كل الحقيقي، بالمعنى حاضرة ثائر عند السكين سالت الـتـي الـلـوحـة جـسـد فـي الـخـيـالـي، لا بالتوازي الحمراء، ودموعها الحارة دماؤها يتساقطون وهم الثائرين، البشر أجساد مع الأخـيـر مـعـرضـه عـبـر طـويـلـة.. مـسـيـرة فـي جـالـيـري تـحـتـضـنـه الـذي « فـارقـة عـلامـات» من الـعـاشـر حـتـى المـالـي دبـي بـمـركـز أيـام أكتوبر ٢٧ المعرض افتتح( ٢٠١٥ المقبل يناير

الماضي). قبل( الآنفة عبثيته أوج في مستعدًا هلال كان من « تعاونية جمعية» مخزون لشراء الحرب) وليمة في ببذخ ليستهلكها الطعام، ملاعق يعرف فلا حيرة، في جمهوره مُوْقعًا اللوحة، الأفـواه هـذه قبالة بالجوع شعر قـد كـان إن دلالـيًـا، تستدعيه مـا أو للملاعق، المفتوحة وجـبـة جـراء بـالـتـخـمـة، إحـسـاس اعـتـراه أم والوجدان.. للعين الصادمة البصري الإشباع من فخ إلى ستتحول التي الأولى للوهلة هذا

ملاعق

هلال ثائر

2 السنة - 53 العدد / م 2014 نوفمبر 23 الأحد

«فارقة علامات» الجديد معرضه في

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.