الغربان

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - حــلاتر -

التحرير: مشرف  المستهلكة القصة تعرف قارئي, أنك, لابد ففقد الحمامة مشية قلد الذي الغراب عن تذكرتها حمامة. يصبح ولم شخصيته على بـتـؤدة يـمـشـي كـــان رأيـتـه. عـنـدمـا

ً إذ لـحـظـة تـسـمّـرت المـقـابـل.. الـرصـيـف وتذكرت توقعت, ما غير أنه أدركت رمزية ظننتها طالما التي الحكاية هاهو ولـكـن بـالـواقـع, لـهـا صـلـة لا هـذا ألاحـظ لـم كـالـحـمـامـة! يـمـشـي..

قبل. من ولا تسمعه الـذي نعيقها خـلال من بالمدينة غربانا ثمة أن دائماً تعلم المدينة وكل والمباني فالأرصفة تـراه, ألا تفترض وربما مصدره, تعلم

ً بحمامة.. ليس الطائر أن أدركت عندما برهة توجست لذا فقط.. للحمام معنوياً البشر اضطهاد سبب من الأكبر الجزء أن أزعم أن الآن أستطيع

الحمامة! يكون قد للغراب بتلك أوحـــت الـتـي هـي بمشيتها قـلـيـلاً)( الشبيهة مشيَته أن ويـبـدو البشر كرهه فلماذا الشارع، في يمشي وهو بريئاً بدا الصغيرة.. الحكاية

والغباء؟ الشر لحكايات وبطلاً لتشاؤمهم موضوعاً وجعلوه سبب من مهمٌّ جزءٌ البشرية بالصرخة الشبيه الغراب صوت أن أعترف هو الآخر الجزء ولكن المسكين, الطائر لهذا اضطهادنا ثم ومن تشاؤمنا الغراب ظلّ بينما منها جزءاً وأصبحت مدننا في جاورتنا التي الحمامة, لأننا نتوجس لطائر نألفهما لم وحجمٍ بلونٍ نراه عندما فإننا لذا بعيداً..

اليومية.. الطيور وبقية بالحمامة دائماً نقارنه من عنا بنفسه النائي الغراب فأين الحمامة, لصالح دائماً تكون والمقارنة

ً لبريدنا ساعية وسخرناها بهديلها وتغنينا استأنسناها التي الحمامة

بعضنا.. موائد على وطعاماً لسلامنا رمزاً وجعلناها أن بكبرياء يفضل من لا نستهلكه, .. أو نستأنسه من نحب أننا يبدو حالة في( مثلاً كالصوت خلقته, نستغلّ وقد وبيننا.. بينه مسافة يترك

عليه.. افتراءاتنا لنعزز حياته أسلوب أو الغراب) الحقيقية هنا أعني ولا الابتعاد؟ في وخيارها الغربان اختلاف قبلنا هلّا

أيضًا. بشريّ غراب ثمة المقابل الرصيف فعلى فقط, منها

www.delalkhalifa.com

العام: المشرف 

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.