الثالثة؟! الدعوة تلبية من بدّ لا أكان

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - أدب -

المتناثرة.. الماء ذرات على يـطـبـق أنـه لـو كـمـا بـدا الـبـحـر أمـامـي، المـشـهـد في الأمـواج تصارع والفتاة أمواجه، سجن في الفتاة وكشر وتجبر طغى قد أنه يبدو والماء طفولي، خوف السحيقة، قيعانه إلـى الفتاة يجر تماماً، أنيابه عـن حياتي في مـرة ولأول الـذعـر، على يبعث الموقف كـان الـهـلاك، تعني كـهـذا مـوقـف فـي مـغـامـرة فـأي تــــرددت، كان نفسه الحين وفي تـرددي، وازداد حيرتي ازدادت تتنفس المـاء، تبتلع وهي يـزداد الفتاة وصـراخ عويل

فأكثر.. أكثر تغرق والفتاة يرحم، لا والماء الماء، داخلي، في شـيء وتحرك والـشـوق، الحنين تحرك هنا والشجاعة، الرجولة النخوة.. إنها الخوف، من أقوى كان صوتي: بأعلى وصحت عربي، إنسان رجولة الإسبانية الأميرة أيتها إليك قادم هأنذا

الصعبة.. المرافئ أخترق أن اسـتـطـعـت أمـتـلـكـه، ذراع وبـأقـوى الأنـفـس، بـشـق الأعـلـى إلــــى أرفـعـهـا ثـــم إلــــى وأجـرهـا بـيـدهـا أمـسـك شـدة مـن تـقـشـعـرّ وهـــي المـقـعـد، عـلـى خـلـفـي لـتـسـتـقـر بالمركبة أنطلق بـأن هممت وحينما والـخـوف، الذعر المركبة تنطفئ قادر بقدرة ولكن كيف، أدري لا المائية.. لي.. صدمة مبعث ذلك كان المحرك، ويتعطل أكبر.. ذعر الفتاة وأصاب الوجوم، أصابني

الماء.. تنفست رعبها من بمحرك يعبث أن اسـتـطـاع أنـه يـبـدو المـائـي الـوحـش يتباطأ، كأنه يبدو الزمن الحركة، عن ويعطله المركبة مـازلـت بـعـد، الأمـل أفـقـد لـم لكنني تـوقـف، قـد وكـأنـه المـحـرك، لتشغيل جـاهـداً أعـمـل كـنـت وبـيـنـمـا أقـــــاوم، مكان، إلى مكان ومن أخرى، جهة إلى جهة من أتحرك البحر.. في وأهوي قدميّ إحدى تنزلق

الحسبان.. في يكن لم الذي ويحدث أخرى مرة المحرك يشتغل قادر بقدرة ممسكة أفـضـل، مــوقــف فـي تــبــدو الأعـلـى فـي الـفـتـاة يبدو الـذي البحر هذا أقـاوم الأسفل في وأنـا بالمقود، بي. غدر قد أنه

أغرق.. إني يدها.. تمد أن الفتاة من طلبت استحياء على يدها الفتاة مدت

سحبتها.. لكنها صرخت.. صحت..

مجيب.. فلا والمدد.. العون ثانية طلبت وصيحاتي.. بصرخاتي تعبأ لا الفتاة يسحبني أسطوري، مارد إلى تحول قد حينها الماء كان

صغير.. ككائن يلتهمني حوت كفم قيعانه إلى في عيناها كانت المهلكة، الأمواج محيط تغادر الفتاة مفادها: برسالة تبعث أخيرة نظرة حبيبي.. آسفة أنا الحياة قانون إنه الوحيدة فرصتي إنها أفلتها.. ولن الحياة فرصة اغتنمت الموج.. تصارع أن آثرت وأنت

الموت.. تصارع · الثالثة؟! الدعوة تلبية من بد لا أكان

قطري قاص * ينطلق وفـجـأة شـيـئـاً، أرَ ولـم حـولـي مـن المـكـان طـفـت محيط في من كل ينذر الشاطئ من الميكرفون صوت فـــالأرصـــاد الـشـاطـئ، إلــــى الـرجـوع بـضـرورة الـبـحـر البحر وضـع وأن الـطـقـس، فـي تـغـيّـراً أعـلـنـت الـجـويـة واحـدة تنسحب حينها العربات أخـذت مستقر، غير لاأزال مكاني فـي منتصباً كنت لكنني الأخـرى، تلو عارم بموج وإذا كذلك أنا وبينما أمري، من حيرة في يبدو كان إنذار، سابق دون بغتة هكذا بعيد، من قادم لكنني أتفاداه أن حاولت سريع، بشكل يتحرك مخيفاً، زمام انفلت عربتي، يلطم أن استطاع فقد حاولت، عبثاً من متلاطم بحر في سقطت ارتبكت، ترنحت، المقود، للمرة استغاثة صـوت مسامعي إلـى تداعى الأمـواج.. تجاه معقولة مسافة سـرت العربة، امتطيت الثانية، صوت العربة، يلطم الأول من أقسى ثانٍ موج الصوت، امتطيت قوة من أملك ما بكل المرة، هذه يعلو استغاثة الصوت، تجاه مضاعفة بقوة وانطلقت ثانية العربة من الهائل الكم خلف من النبيلة يدها مرة لأول بدت الفتاة اهتمام على الاستحواذ في حد لأقصى وموفقاً لو كما يوصف، لا شعور مبعث ذلـك كـان وإعجابها،

الدنيا.. ملكت قد أنني هكذا الحسان المغريات لي اجتمعت نفسي: حدثتني

واحدة: دفعة واحدة، جملة الحسن.. والوجه الماء، الخضرة، العقد بـلـغـت أنـنـي صـحـيـح أمـلـك، مـا مـثـل يـمـلـك مـن أنا شبابي، عنفوان في مازلت لكنني عمري، من الرابع أي يمتلك أن ويستطيع شـيء كل يمتلك الـذي الشاب شاء.. وكيفما شاء وقتما شيء يقهر.. لا الذي البطل أنا

زماني.. ملك أنا العربيد. العابث أنا بـــلـــذّة الإحـــــســـــاس نــــشــــوة فـي غـارقـاً كـنـت وبـيـنـمـا صوت مسامعي إلى تداعى شيء، كل على الاستحواذ

استغاثة! عديدة لمـرات صاحبتي، عربة أرَ لم حولي، من نظرت المائية، العربة مع أترنح وجدتني المقود، زمام انفلت كنت ثانية، سقطت العربة، امتطيت سقطت، ارتبكت، والمـدد الـعـون طـالـبـة تـلـوح وهـي الـنـبـيـلـة يـدهـا أرى المركبة ثانية امتطيت حائر، وخوف شاردتين بعينين بالوسط أبـالـي لا عـارمـة، ثـورة فـي وانطلقت المـائـيـة لا أمـواج وسط الفتاة عن أبحث حولي، من الصاخب

ترحم.. ثلاث.. دعوات هناك كانت في يقبع جـزيـرة فـي خـضـراء غـابـات أطلقتها دعـــوة فبعد مثله، تجد قلما أنيق ساحر منتجع محيطها شبكة خـلال ومـن السياحية، المكاتب عبر بحث طـول المكان هذا إلى ورفاقي أنا السماء بنا قذفت الإنترنت، عن بـعـيـداً الأقـــــدام، مـن الكثير تـطـأه لـم الـــذي الــهــادئ

والضوضاء. الصخب الأولى الصباح ساعات منذ ورفاقي، أنا لأيـام مكثنا مستخدمين الـغـابـات، هـذه ربـوع فـي أوقـاتـنـا نمضي والبيئة الخلابة الطبيعة نتأمل الـبـانـشـي)،( عـربـات المكان تملأ الطيور أصوات كانت حولنا، من الخضراء وكانت الآذان، لها تـطـرب رائـعـة بسيمفونية صخباً كانت كما قبل، من مثلها نرَ لم الطيور من أنواع هناك الهلع تثير كانت تختفي، ثم تظهر غريبة أنواع هناك كنا الـذي الـسـيـاحـي الــفــوج صـفـوف وسـط والـخـوف الصور هذه تلتقط الكاميرا عدسة وكانت معه، نخرج

مألوف. وغير غريب هو ما لكل النادرة التي الرقراقة الصافية المياه تلك أطلقتها ثانية ودعوة عن تحتها من فتكشف العالية بشفافيتها تمتاز كانت من الانتهاء بعد فكنا الأنظار، إليها تشد بيضاء رمال سباق فـي نتنقل الـغـابـات وسـط الصباحية الـجـولـة الإغراء، قمة في كانت التي الرملية الشواطئ هذه إلى أبحر غير هنا والأبـحـر الدنيا، مياه غير هنا فالمياه شقراء إسبانية شابة أطلقتها ثالثة ودعـوة الـعـالـم. مجموعة ضـمـن كـانـت عـمـرهـا مـن الـثـانـي الـعـقـد فـي واستهويتها، الفتاة استهوتني الأجانب، السياح من الحين بين النظرات ونتبادل وأرقبها، ترقبني كانت الإفـطـار وجـبـة نـتـنـاول ونـحـن الـصـبـاح مـنـذ والآخــــر، وحينما اسـتـحـسـان، بـرسـائـل تـبـعـث عـيـنـاهـا كـانـت بجانبها دومـاً كنت الغابات إلـى جولتنا في نمضي دعوتها أطلقت يوم وذات به، ترغب وما تطلبه ما أنفذ البحر محيط سوياً نخترق أن الحسن الوجه صاحبة عن كـيـلـومـتـرات بـضـعـة تـبـعـد صـغـيـرة جـــزيـــرة إلــــى وكان اليوم، بقية هناك ونقضي ونلعب نلهو جزيرتنا،

الخشبي. المرسى عند الظهيرة ساعة اللقاء موعد كانوا الذين الرفاق من أحد دراية دون خلسة انسللت بالفندق، الصحي النادي في الرياضة يمارسون وقتئذ الرملي، البساط على قدميّ وضعت لها حدّ لا وبسرعة المرسى أطراف على صفين في احتشدوا كأنهم والناس موكب وصـول أقـصـد وصـولـنـا، انـتـظـار فـي الخشبي الظن ذهـب وهــكــذا أحـسـسـت هـكـذا ومـوكـبـي، الـفـتـاة واعتليت سـكـوتـر)،( المائية المركبة الفتاة اعتلَت بـي. موج فـوق وأقفز وأهبط أعلو المائية، المركبة وراءهـا وهي، أنا كنت مثيرة، ولقطات سريعة حركة في البحر مكان من العربة ننقل مهاراتنا، نستعرض وأنا، وهي ثم بها ونـدور آخـر، اتجاه إلـى اتجاه ومـن مكان، إلـى وهي هكذا، ونمكث الأعلى إلـى مقدمتها من نرفعها لكنها الـبـحـر، فـي وتـغـرق تغطس أنـهـا لـو كما تـبـدو بارعاً كنت عهدها. سابق إلى أكثر وبعزم تعود فجأة

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.