مقاومة وسلاح هوية اللغة

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - جـداد4ا نـوزك -

العربية والمدن العواصم شوارع تجوب كانوا سـواء أنفسهم، اللغة أهــل فـتـرى ثـقـافـيـة، أم سـيـاسـيـة، فـكـريـة، قـيـادات يحفلون يـعـودوا لـم إعـلامـيـة، عـلـمـيـة، مـكـوّن هــي الـتـي الـلـغـة، عـلـى بـالـحـفـاظ وحضارتنا وحـدتـنـا مـكـوّنـات مـن مهم لعزّتنا ورمـزاً مزدهرة يوماً كانت التي فتصاب القومية، وسيادتنا وكرامتنا ،«المتفرنجين» المتحذلقين من بالغثيان يرطنون وهـم الـعـاديـين الـنـاس وحـتـى السينما صناعة وفـي أجنبية، بلغات فـي يـتـحـذلـقـون المـمـثـلـون بـــــات كـــذلـــك الفن أهـل وبـات بالإنجليزية، حـوارهـم «الـكـلـيـب» بــنــظــام أسـمـاءهـم يـكـتـبـون

 الإنجليزية. باللغة الحال كان وهكذا الفيتنامية، الأراضـي البلاد. لجنوب الأمريكيين المحتلّين مع المـقـدمـة لـهـذه مــضــطــراً نـفـسـي وجـــــدت من أريـــد فيما الـولـوج قـبـل الـتـاريـخـيـة وهـي لـغـتـهـم، بـأن الـعـرب أمّـة تـحـذيـر أبناء يجمع يزال لا الذي الأقوى الرابط

شديد. خطر في أقطارهم، كل في الأّمة يسمى بـمـا جـاءنـا الـجـديـد الاسـتـعـمـار عـــنـــاويـــن تـحـت الـثـقـافـيـة بـالـعـولمـة عــــدة، مـسـالـك يــســلــك وهـــــو مـشـبـوهـة، العامية الـلـهـجـات نـشـر تشجيع مـنـهـا ومـنـهـا عـربـي، بـلـد كـل فـي «المـحـكـيـة» عاجزة أو تستوعب لا لغتنا بأن الادعاء والمـعـارف الـعـلـوم متطلبات تلبية عـن

العصر. واحتياجات المستجدّة والأسـواق والبقالات التجارية المحلات الـشـوارع وأسـمـاء والـفـنـادق والـشـركـات وغـيـر والـشـركـات والـبـنـوك والمـــــــدارس فقط، الفيتنامية باللغة مكتوبة ذلـك، أو الإنجليزية باللغة مكتوب شيء ولا ما احتلت قد كانت ففرنسا الفرنسية، وفيتنام الصينية، بالهند يـعـرف كــان

.1954 عام في منها، جزء بـالـفـخـر يـشـعـر الـفـيـتـنـامـي الـــشـــعـــب وتـاريـخـه، الـوطـنـيـة بهويته والاعـتـزاز والـكـرامـة لـلـسـيـادة رمـــــزاً الـلـغـة ويـعـدّ وبهذه سواء، حد على والمواطن للوطن المـقـاومـة جـانـب إلـى الـكـفـاحـيـة، الـروح الفرنسية القوات دحر استطاع المسلّحة، عـمـوم مـن الانـسـحـاب عـلـى وإرغـامـهـا تستطع فلم المقولة، لهذه نموذج أقـوى الـلـغـة مـــــكـــــان لـغـتـهـا إحـــــــــلال فـرنـسـا وسـائـل كــــل اسـتـخـدام رغـم الـعـربـيـة الضاد لغة فبقيت والترغيب، الترهيب فـلـسـطـين، فــــي وكــــذلــــك الــــســــائــــدة، هــــي الـهـجـيـنـة الـعـبـريـة الـلـغـة تـسـتـطـع فـلـم العربية الثقافة على السيطرة والدخيلة ،1976 عـام فـي لـي قـدّر الـفـلـسـطـيـنـيـة. في أكـون أن أكتوبر، شهر في وتحديداً الأمريكية الـقـوات انـدحـار بعد فيتنام، ،1975 يونيو 17 فـي الـبـلاد جـنـوب مـن انـتـبـاهـي اسـتـرعـت الـتـي الأمــــــور ومــــن هانوي شـوارع في جـولات خـلال بشدّة هـوشـي مـديـنـة فـي ثـم المـــــدمّـــــرة، شـبـه لـوحـات أن ،«ســـابـــقـــا ســـايـــجـــون» مـنـه مشكّلة والكلمة الكلمة، كانت البدء في تـدّل بمكوّناتها والـحـروف حـروف، مـن مباشر معنى ذات وأسـمـاء أشياء على تعالى والـلـه الـلـغـة، وهــي بـالإيـحـاء، أو بـالـلـغـة الأوّل الـبـشـري لمـخـلـوقـه أوعـز كما عنها، ويعبّر الأشياء، على ليتعرّف البقرة: سـورة في الكريم الـقـرآن حدّثنا هنا ومــن ،.«. كـلـهـا الأسـمـاء آدم وعـلّـم» تتفاهم وبها البداية، هي اللغة أن ندرك الإنـسـان ويـدرك بعضها، مـع الـبـشـريـة أيضاً وبـهـا حـاجـاتـه، ويـلـبـي مـطـالـبـه،

ومشاعره. عواطفه عن يعبّر قـوي ثـقـافـي ســـــلاح أيـضـاً هــــي الـلـغـة لمـقـاومـة المـقـهـورة الـشـعـوب يـد وفـعّـال، الـجـزائـر فـي ولـنـا والـــــغـــــزاة، المـحـتـلـين

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.