الركاكة! سقف تحت كتابة النثر.. قصيدة

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - أدب -

قصيدة» اسـم تـحـت الـشـعـر، سـيـاق مـن وعـــــــــورة الأشــــــــد وهـــــــي «الــــنــــثــــر ما إلـى وتحتاج المـوقـعـة، القصيدة شعرا. لتصبح الكلمات من أكثر هو المعاني فيها تشتعل النثر فقصيدة غـيـر جــــديـــــدة، آفــــــاق نـحـو لـــتـــنـــزاح خلق إلـى وتذهب قبل، من مطروقة بـهـواجـس مـسـكـونـة جـديـدة، مـعـان في يـعـتـمـل ومــــا والــــــــذات، الـوجـود تشهد وتـصـورات، رؤى من الشاعر المـعـاصـرة، الـوجـوديـة لحظته عـلـى بعيدا شعريا، إنتاجها على وقدرته

والرائحة. واللون الشكل عن الـقـصـيـدة هـذه هـنـدسـة ولـعـل وقـوانـين شـروط مـن وخـلـوهـا قـصـيـدة أو الـعـمـوديـة الـقـصـيـدة عشاق مــن كـثـيـرا جـعـلـت الـتـفـعـيـلـة، المـــــــحـــــــاولات وأصــــــــحــــــــاب الـــــــــقـــــــــراءة مـا كـتـابـة يـسـتـسـهـلـون الـكـتـابـيـة، لـيـضـحـي ،«شــــــعــــــرا» هـم يـسـمـونـه بمقاييس لا بمقاييسهم نثر قصيدة

الشعر. ضمن الاسـتـسـهـال، هــــذا جــــاء وقــــد الـطـريـق مـهـدت عـديـدة، مـواضـعـات قصيدة «وشاعرات شعراء» لخروج الـكـتـابـة، هـــذه مـثـل أن وجـدوا نـثـر، على الـحـصـول اسـتـحـقـاق تمنحهم

.«شاعرة» أو «شاعر» لقب الـنـثـر لـــقـــصـــيـــدة فـهـمـهـم أن كـمـا هـنـدسـة وفـق( سـهـلـة تـبـدو والـتـي حــاجــة مــــع وتـتـمـاسـك كـتـابـتـهـا)، مـا كـل لـقـول المـعـاصـريـن الأفــــــــــراد ضبطها مـعـانـاة دون مـن يـريـدون أو صـــــــــــــــارم، إيــــــقــــــاعــــــي قــــــالــــــب فـي وتـأثـيـر الـحـسـاسـيـة، شـديـد لـغـوي أو والسطحية الضعيفة الترجمات مع المنضبطة وغـيـر الـجـيـدة، حـتـى ولغويا، معنويا أو إيقاعيا الأصول الكتابة هـواة مـن لكثير فـرصـا قـدم ويحتلوا الـنـوع، هــذا يقتحموا كـي لما الـخـضـوع دون مـن فـيـه، الـكـتـابـة رؤى ذات مـواصـفـات مـن يـحـمـلـه وإيقاعات صارمة لغوية ومساحات

التعقيد. شديدة داخلية إنتاجات، على يوم كل نقع نحن نعم، ويـــــــدرج «شـــــعــــــرا» نـفـسـهـا تـسـمـي يكتبونه ما وصاحباتها أصحابها المحزن لكن ،«الـنـثـر قـصـيـدة» تحت هـذا مـن كـبـيـرا جـزءا أن الأمـر، فـي الـركـاكـة، سـقـف تـحـت يعمل المـنـتـج، تجتاحه عـربـيـا واقـعـا تـسـود الـتـي أســـبـــاب مـــــن هــــــذا ولــــعــــل الأزمــــــــــــات، والشعر والآداب الفنون على التجرؤ سوية مقومات يملكون لا الذين من

™ فعلا. شعراء يكونوا لكي

فلسطيني شاعر *

بودلير ويتراجع يخفت، بـدأ ورفضا حـادة، النثر قصيدة لتستقر حوله، السجال الشعرية فضاء دخـل شـعـري، كنوع الـيـوم، عليها تشهد بـقـوة، العربية لكنها الشعر، في العربية الإنتاجات الذائقة في التأثير عن بعيدة لاتـزال

الجمعية. قصيدة حول السجال خفت أن وبعد الـنـاريـة الانـفـعـالات وهـــــدأت الــنــثــر، المـنـتـج فــــي تـوغـلـهـا أســــبــــاب حـول الحديث يعد ولـم الـعـربـي، الـشـعـري بين خـصـومـات لإنـتـاج يـدفـع عـنـهـا الــشــعــريــة الـكـتـابـة فــــي المـنـشـغـلـين حـضـورهـا فـإن والـجـمـهـور، والأدب أضحى الــيــوم، الـعـربـيـة الـثـقـافـة فـي بحاجة ـ الراهنة الـهـدوء لحظة في ـ تستقصي وقـراءة نـظـر، إعـادة إلـى الانكباب أسـبـاب وتـرصـد ماهيتها، الـذيـن الـكـتـاب، مــن كـثـيـر مــن عليها يكونوا أن دون من لكتابتها توجهوا الـعـربـي بـالـشـعـر وافـيـة درايـــــة عـلـى تحولاته. وملامح التاريخي، وكيانه ينتج ما حول استقصائية وبنظرة في نــقــع الــــيــــوم، الــنــثــر قــصــيــدة مـــن حـول لـلـتـسـاؤل تـدفـع كـثـيـرة، فـخـاخ تؤصل لـم التي كتابتها، استسهال رفيعة مكانة تحقق ولم لذاتها، بعد سيادة إن بل الجمعي، الوجدان في لاتـزال بـالإيـقـاع، المـحـمـلـة الـقـصـيـدة أن رغـم كـلـيـا، المـشـهـد عـلـى تـهـيـمـن قصيدة» يكتبون الـذيـن «الـشـعـراء» حضور على بقدرة يتمتعون «النثر وطـبـاعـة والمـنـتـديـات المـهـرجـانـات

وقت. أي في منتجاتهم من ينتج مما كثيرا فـإن وللحقيقة، الضوء، خافت الـيـوم، النثر قصيدة الـكـتـابـة مـواصـفـات أدنــــى يـحـقـق لا من خال للنشر، والصالحة الجيدة، ابتكار عـن وبعيد باللغة، الاهـتـمـام يملك ولا مراميه، في عمق لا المعاني، فكيف السوية، الكتابة شـروط أدنـى في يدخل كنوع عليه القبض يمكن

أدونيس

التقليدية. العربية النثر، قصيدة أضحت مـا، وبمعنى الـــحـــداثـــة لمـــفـــهـــوم حـــيـــويـــا تـمـثـيـلا سبر دون مـن الـشـعـر، فـي الـعـربـيـة عـربـيـا جـذورهـا وقـراءة مــفــازاتــهــا وكيفية وتفاعلاتها نموها ومراقبة للذائقة معها والتعامل استقبالها

العربية. اليوم حتى النثر لقصيدة يقيض لم الأدونيسية القراءة عن بعيدا تقرأ أن بها المنشغلين ببعض ذهـبـت الـتـي الــعــربــيــة الأنـــــمـــــاط اسـتـرجـاع إلـى التأصيل باب من النثر، في القديمة بـرؤى والاسـتـشـهـاد عـربـيـا، لـهـا وماهيته، الشعر حول العرب النقاد في المــجــتــزءات بـعـض مــن مـتـخـذيـن ليس الـشـعـر أن تـرى الـتـي أقـوالـهـم حجة بـالـقـافـيـة، أو بـالـوزن مـقـرونـا النثر، قصيدة إلى الشعر انتقال على ثقافي حضاري كمشروع وإطلاقها، التوقف من أبعد يذهب شامل، عربي الثقافة بانتقال مطالبا الشعر، عند الـجـديـد، الـزمـن إلـى كـلـهـا الـعـربـيـة إليه يرمي أن أدونيس حاول ما وهو

.«الشعر زمن» كتابه في الـرائـد كـان أدونـيـس فـإن وللحقيقة مثيرا يعد لـم الـذي المنحى هـذا فـي الثاني المنتصف فـي عليه كـان كما انتقادات واجه إذ العشرين، القرن من أفـق إلـى الـنـثـر قـصـيـدة تـحـتـكـم «نـص» فـهـي الـصـافـيـة، الـشـعـريـة والاخــــــتــــــزال بـالـتـكـثـيـف يـحـتـمـي عـلـى المـحـمـولـة والــــــــرؤى الـــشـــديـــد، الـدقـة، عـالـيـة ذاتـيـة شـحـنـات الشخصية للقصيدة أقرب تجعلها الـــشـــاعـــر، لـلـفـرد/ انـشـدادهـا فـي

للوجود. ومعايناته مـسـاحـة عـلـى تـتـحـرك بـذلـك وهـي لتحقق الـشـاعـر، حـريـة مـــن رحـبـة شـعـريـة ذات صـــــــوغ فـي نـشـوتـه ابنة هي التي روحه فيها تتصادى واحتياجاته وزمانه ومكانه عصره

والروحية. الوجودية هذا مثل عن كله الشعر ينفلت لا قد النثر قـصـيـدة مبنى لـكـن الاعـتـبـار، بـخـصـوصـيـات يـشـتـعـل الـداخـلـي، الـواقـع جـهـة الـحـسـاسـيـة شـديـدة تشكيلها فإن المعنى، وبهذا وأحواله، التي السهولة بتلك ليس وإنتاجها التي ،«النمطية» القصيدة فيه تنتج ورؤيـــــة وشـــكـــل أفـــــق ضـمـن تـرتـسـم أدبـيـة وتـشـريـعـات لـقـواعـد تـمـتـثـل

واضحة. مــرة كـــل فـــي تـنـتـج الــنــثــر فـقـصـيـدة الــــخــــاص، قـانـونـهـا فـيـهـا، تـكـتـب قدمت حين لذلك المتفردة، ومآلاتها كـتـاب فـي بـرنـار سـوزان الـفـرنـسـيـة يومنا إلى بودلير من النثر قصيدة» ،١٩٥٨ عام باريس في والصادر «هذا إنـمـا الــنــثــر، قـصـيـدة عـن تــصــورهــا هـذا لــقــراءة منهجا تـضـع أن أرادت مثل فـإن ثـم ومـن الـشـعـري، الـنـوع لإنتاج محاولة كانت الوجهة، هـذه تتحرك الـذي الـفـضـاء يـحـدد قـانـون وصفتها ما رغم النثر، قصيدة فيه بما مـوجـزة نثر قطعة» أنها مـن بـه مـضـغـوطـة، مـوحّـدة، الـكـفـايـة، فـيـه ليس حــــرّ، خـلـق بـلّـور.. مـن كـقـطـعـة في المؤلف رغبة غير ضـرورة من له وشيء تحديد، كلّ عن خارجاً البناء إلا ،«نهائية لا إيـحـاءاتـه مضطرب، أكثر يكن لـم التوصيف هـذا مثل أن على القبض إلـى تـرمـي مخاتلة مـن قفص في وزجـه الشعري النوع هذا إخـراجـه ثـم ومـن والـنـمـط، الـقـاعـدة برنار رأته ما مع تفاعله ديمومة من إعادة على قـادر ،«حـر خلق» أنه من

فيه. ينتج لحظة كل في رؤاه إنتاج غير بـرنـار كــتــاب تـرجـمـة أن ورغــــم بـدايـة فـي شـكـلـت لـكـنـهـا مـكـتـمـلـة، مجالا أدونيس، يد على به التعريف حالة خلق إلـى دفـع للسجال، رحبا الـشـعـراء بــــين الــــحـــاد الـــســـجـــال مــــن الـثـورة فـي صـداهـا تــــــردد الــــعــــرب، والـكـلاسـيـكـي الـسـائـد الـشـعـر عـلـى الشعرية عـن المـدافـعـين مـواجـهـة فـي

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.