ماركيز الساحرة كولومبيا

Al-Sharq News - Al-Sharq Culture - - رحــلات -

الخضراء الكولومبية الأرض في كأفعى يزحف نهر موت أن أرى وشخصيًّا كثيرين، ببال يخطر فتصبح حـيـاتـه دورة انـتـهـاء هــو الإنـسـان النهاية فنقطة الشباب. من له أقرب الطفولة الـدائـرة. فـي الـبـدايـة لنقطة تـمـامًـا مـجـاورة صـورة صـورتـين على التركيز جـاء هنا مـن حفر حيث الأخـيـرة، وصورته طفلاً ماركيز من عـام مـائـة» صـاحـب عـلـى روايــتــه الـزمـن

.«العزلة المثقف الصديق فـوزه بعد كانت ماركيز على تعرفي بـدايـة رواياته ترجمات راحـت حين نوبل بجائزة إلى عدت حين أتذكر ومازلت الأسواق، تملأ الأرانـديـرا» روايــــة ففتحت مـتـأخـرًا، الـبـيـت بضع لـقـراءة «الشيطانية وجـدَّتُـهـا الطيبة بـعـد إلاّ أشـعـر فـلـم الـنـوم، قـبـل صـفـحـات عاديًّا الأمر يكون ربما قراءتها، من الانتهاء يكون أن لا ليل، بداية أو نهارًا الوقت كان لو

الفجر. قبيل أمام أنني لماركيز، قراءتي أثناء به شعرت ما بحيث الـحـكـي يجيد مثقف أنـيـس صـديـق بعض كـرر لـو حـتـى بـه يُـخـبـر مـمـا يُـمـلّ لا من يكتب متعاليًا كاتبًا ليس أي الحوادث، آن فــي ومـثـقـف فـطـري حــكّــاء بــل عــــالٍ، بـرجٍ أوصلته الـتـي العجيبة المـقـدرة هـذه واحـد، رافـقـتـنـي الـتـي ذاتـــهـــا هـــي نـــوبـــل، لـجـائـزة ليس الغرائبية، السرد أجواء أعني لسنوات، بل فـقـط، الأكـوادور فـي الـعـيـش مـرحـلـة فـي روايته حيث آسيا، شرق جنوب مرحلة حتى وأنا أجواءها، فرضت «العزلة من عام مائة» ووديان وجبال وأحراش كهوف في أخوض

آسيا. شرق جنوب وغابات وقرى فـالمـعـارض الــــصــــورة. أعـنـي مـــكـــان، كـــل فـــي من تخلو لا تكاد عنه الـجـداريـة والـنـشـرات

الصورة. تلك كـولـومـبـيـا نـهـر صــــورة عـلـى الـتـركـيـز لمــــاذا وربما ببالي، خطر سؤال طفل؟ وهو الكبير أمـــــــازون فـي كـنـت مـاركـيـز رحـيـل لـحـظـة إلى متجهًا نابو نهر أعـمـاق فـي الأكـوادور للحدود مـحـاذيـة الأكـــــوادور مـن نقطة آخـر ديسمبر)( فـي زرتـهـا قـد وكـنـت الـبـيـرو، مـع والأخـيـرة لها الثانية زيـارتـي وهـذه 2012 أن قررت الأولى المرة ففي آخر. إشعار حتى بل ثـانـيـة، مـرة الـزيـارة يستحق المـكـان هـذا خيمة تحت الغابات أعماق في ليلة والمبيت

بسيطة. الطفل جابو محمية لمعانقة رحلتي أثـنـاء ماركيز رحـل الـعـالـم. فـي بـيـئـيًّـا والأثْـرى الأهـــم يـاسـونـي أعــظــم مــــن نـهـرٌ ومـاركـيـز نــــهــــرٍ، فــــي كـنـت محبو يطلق كما الجنوبية، أمـريـكـا أنـهـار دجلة العراق، في الثالث النهر أنه الجواهري

ماركيز. أرى هكذا والجواهري، والفرات مـا أجــــهــــل جـعـلـنـي الــــغــــابــــات فـي تـــوغــلـــي انقطعت حينها فـي فـأنـا العالم فـي يـجـري كبيرة بـخـبـرة وخـرجـت الـعـذراء، للطبيعة الحشرات لسعات تنغصها لم أكبر ومتعة وبعضها لسعة، المـائـة تـجـاوزت ربما التي ما لكني أسبوعين. من لأكثر يرافقني بقي نهر بـرحـيـل عـلـمـتُ حـتـى لـلـنُّـزُل وصـلـتُ إن

إبداعًا. المتدفق كولومبيا رأيـت الوطنية، مكتبتها وفـي بوجوتا فـي ماركيز جارسيا لجابرييل صورًا مرة ولأول عام مائة» روايته من الأولى والطبعة الطفل، الأطفال، عن له كتاب من وأكثر ،«العزلة من في عـنـه ومــقـــالات مـعـه وحـــــــوارات وصــــــورًا

قديمة.. ومجلات صحف الطفل محبوه) يلقبه هكذا( جابو

سيتكرر

للنّزُل، المطار من أجرة سائق أقلني حين جارسيا جابرييل روح على قداسًا أن أخبرني بيده وأشار القادم، الأحد يوم سيقام ماركيز،

المدينة. على تطل تلة فوق كاتدرائية إلى المكتبة في سألت فحين دقيقًا، السائق يكن لم القُدّاس أن أخبروني التالي اليوم في الوطنية، المكتبة تركت حين لكنني الماضي، الأحد تمّ قد ساعتين، من أكثر استغرق مكوث بعد الوطنية

الكاتدرائية. جهة أنظر نفسي وجدتُ تلقائيًّا بوجوتا في الكولومبية، العاصمة في رأيته ما كل في صوره بقوة، حاضرًا كان ماركيز أن

جدران على بعضها عنه معارض مكان، لكن بسيط بشكل أُعّدت الشوارع في البيوت يعدّ الكبير الراحل أن شعرت عالية. بمحبة وليس الكلمة تعنيه بما ومفخرةً، للبلاد رمزًا مازلت وأنا أستغرب ولم عابر. كلام مجرد جائزة عن الحكومة أعلنت أن العاصمة في للأدب تمنح باسمه كبرى المكتوب الروائي

بالإِسبانية.

فرات باسم

v

2

السنة - 67 العدد / م 2015 مارس 1 الأحد

Newspapers in Arabic

Newspapers from Qatar

© PressReader. All rights reserved.